الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / رفح شريان حياة

رفح شريان حياة

بقلم صلاح الحسن

حدثتني (د. آلاء شاكر محمود/ جامعة بغداد/ كلية التربية للبنات) عن معبر رفح وقالت بان معبر رفح، الواقع بين قطاع غزة ومصر، يلعب دورًا حاسمًا في حياة آلاف الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي القمعي.  ومع ذلك، فقد أدى الإغلاق المستمر المفروض على هذه البوابة الحيوية إلى فرض قيود شديدة على حركة الغذاء والدواء وإلى مزيد من المعاناة لسكان غزة تزامننا مع العدوان الصهيوني الإسرائيلي الأمريكي على الشعب الفلسطيني ،وباعتباره نقطة الوصول الوحيدة إلى العالم الخارجي للعديد من الفلسطينيين في غزة، فإن إغلاق معبر رفح يمثل انتهاكًا واضحًا لحقوقهم الإنسانية الأساسية.  لقد أدى الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب الحصار المفروض على غزة، إلى خلق ظروف معيشية مزرية، حيث تندر الموارد الأساسية، والفرص الاقتصادية محدودة للغاية. وهذا الإغلاق اللاإنساني لا يعيق إيصال المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية فحسب، بل يمنع الفلسطينيين أيضًا من التماس العلاج الطبي أو متابعة الفرص التعليمية في الخارج.  فهو يحصرهم فعلياً في شريط صغير من الأرض، ويعزلهم عن بقية العالم. وعلاوة على ذلك، فإن الإغلاق يديم دائرة الفقر واليأس.  ومع محدودية الوصول إلى الأسواق وتقييد التجارة، تدهور الاقتصاد في غزة بشكل كبير، مما حرم الفلسطينيين من فرص العمل وفرص تحسين الدخل.  وهذا يؤدي إلى تفاقم مستويات البطالة والفقر المرتفعة بالفعل التي يواجهها السكان. كما أن إغلاق معبر رفح يقوض فرص السلام والاستقرار في المنطقة.  إن الحرمان المستمر من التنقل وخنق الفلسطينيين يولدان الإحباط واليأس بين الفلسطينيين  ومن خلال حرمان الفلسطينيين من حقوقهم وحرياتهم الأساسية، فإن الاحتلال الإسرائيلي لن يؤدي إلا إلى إدامة دائرة العنف ويدل على السياسات العدائية على الشعب الفلسطيني واسلوبا قذرا فاضحا لكل الأطراف المعنية والقائمين بذلك . فإن إغلاق معبر رفح يمثل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان الأساسية للفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي.  فهو لا يفرض مصاعب هائلة على حياتهم اليومية فحسب، بل يقوض أيضًا فرصهم في تحقيق مستقبل أفضل.  لقد حان الوقت للمجتمع الدولي لاتخاذ موقف والضغط على إسرائيل لإنهاء هذه الممارسة غير الإنسانية، والسماح للفلسطينيين بحرية الحركة والوصول إلى العالم الخارجي الذي يحتاجون إليه بشدة ويستحقونه”.

?>