المشرق – خاص
من المرتقب وصول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى بغداد اليوم الاثنين، في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها منذ 12 عاماً، فيما كشفت مصادر عراقية مختلفة أبرز الملفات التي من المنتظر مناقشتها خلال الزيارة. وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي إن “زيارة أردوغان تهدف إلى حسم الملفات العالقة وإيجاد حلول حقيقية لها وعدم ترحيل تلك الملفات، ما يزيد المشاكل والخلافات بخصوصها”. وبيّن العوادي أن “أبرز الملفات التي ستُناقَش خلال زيارة أردوغان هي الملف الأمني”، مشيراً إلى أن “العراق سيجدد موقفه الثابت والمعلن بعدم السماح بأن تكون الأراضي العراقية منطلقاً لأي اعتداء على تركيا وبالوقت نفسه رفض أي عمل عسكري تركي دون وجود تنسيق مسبق مع العراق”، مشدداً على أن “هذا الملف سيكون له أولوية، وربما تُعلَن اتفاقات جديدة بين البلدين خلال هذه الزيارة”. وأضاف المتحدث أن “ملف المياه له أهمية كبرى للعراق، وسنسعى خلال هذه الزيارة للوصول إلى اتفاق يهدف إلى حصول العراق على حصة مائية بشكل عادل، خصوصاً أننا ندخل بداية فصل الصيف، كذلك سيكون الملف الاقتصادي ضمن أجندة الحوار، خصوصاً ما يتعلق بطريق التنمية الذي له أهمية اقتصادية كبرى لبغداد وأنقرة، لكونه سيعمل على ربط الشرق بأوروبا من خلال ميناء الفاو”. فيما أكد رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد أن العراق يتطلع إلى علاقات متميزة مع تركيا على مختلف الصعد. وذكرت الدائرة الإعلامية لرئاسة الجمهورية أن “رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، استقبل في قصر السلام ببغداد، سفير الجمهورية التركية لدى العراق علي رضا كوناي”، مبينة أنه “جرى، خلال اللقاء، التأكيد على تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز أوجه التعاون والتنسيق بين البلدين وبما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين”. من جهته، وصف عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، مختار الموسوي زيارة أردوغان بأنها “استثنائية”، مضيفاً أن “هناك تعويلاً كبيراً على هذه الزيارة لحسم الملفات العالقة، فالعراق وتركيا جادان في العمل على حسم الملفات العالقة والخلافية، خصوصاً الأمنية، وكذلك ملف المياه وملف إعادة تصدير النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي”. في المقابل، قال الباحث في الشأن السياسي، أحمد الشريفي إن “زيارة مسؤول بثقل الرئيس التركي هي حدث هام وسيتم خلالها الوصول إلى اتفاقات بشأن الملفات الخلافية، بخاصة ملف حزب العمال الكردستاني الذي يُعَدّ أولوية لدى المفاوض التركي، وهناك معلومات تؤكد وجود اتفاق أمني سيبرم خلال زيارة أردوغان لبغداد”. وبين أن “تركيا تريد من العراق ضبط حدودها والحد من تحركات حزب العمال الكردستاني، مقابل ذلك يريد العراق من تركيا حصته العادلة من المياه، إضافة الى السماح بإعادة تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي، ولهذا لن يكون التفاوض سهلاً بين الجانبين. كما أن العراق لديه ورقة ضغط اقتصادية يمكن أن يستغلها لتمرير بعض ما يريده، لكن ذلك يعتمد على قوة المفاوض العراقي”. وعبّر الشريفي عن اعتقاده بأن “الزيارة سيكون لها نتائج إيجابية مثمرة للطرفين، وهناك تنسيق وترتيب مسبق للملفات التي سيجري التفاهم بشأنها أو توقيع اتفاقيات جديدة بخصوصها، ولهذا جاءت الزيارة بهذا الثقل وجرى الترتيب لها منذ أشهر طويلة”. الى ذلك ذكرت مصادر مطلعة أنه سيتم توقيع العشرات من مذكرات التفاهم في مختلف الجوانب بين بغداد وأنقرة خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وقالت المصادر إنه خلال زيارة أردوغان الرسمية الى بغداد التي ستبدأ اليوم ستشهد توقيع نحو 37 مذكرة تفاهم متعددة الجوانب. وأضافت أن من أهم المذكرات هي المذكرة الإطارية الإستراتيجية للتعاون بين البلدين، والتي تتفرع منها خمس لجان، وكالاتي: الامنية، المياه، الاقتصادية، الطاقة، النقل.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة