حسين عمران
منذ عشرات السنين ، نعلم ان دوام الموظفين يبدأ الساعة الثامنة صباحا وينتهي الساعة الثانية ظهرا ، ولم نسمع يوما ان دوام الموظفين يبدأ الساعة العاشرة صباحا وينتهي الساعة السادسة عصرا !
نقول … لم نسمع ذلك الا في العراق ، حينما قررت الحكومة توزيع دوام الموظفين على اربع فئات وكالاتي : من السابعة صباحا الى الثانية ظهرا ، ومن الثامنة صباحا الى الثالثة ظهرا ، ومن التاسعة الى الرابعة ، في حين يكون دوام الجامعات والكليات باساتذتها وطلبتها من العاشرة صباحا الى السادسة مساء !!
طبعا هذه الأوقات توزعت على الوزارات كافة ، وكل حسب توقيتها ، وهذا التغيير كما تقول الحكومة يأتي لتخفيف الازدحامات في الشوارع !
ومع اليوم الأول لتطبيق هذا النظام بدأ تذمر الموظفين من هذا التغيير ، وخاصة أساتذة الكليات وطلبتها !!
اغلب الموظفين قالوا ، سابقا كان الازدحام يحدث في بداية الدوام وفي نهايته ، أي في الساعة الثامنة صباحا وفي الثانية ظهرا ، لكن الان الازدحام يبدأ من الساعة السابعة صباحا وحتى الخامسة عصرا …. هذا أولا ..
اما ثانيا …. والمشكلة الأهم في نظر بعض الموظفات خاصة ، اللائي قلن بان لدينا أطفال نتركهم في الحضانة ، او في الروضة وهذه ينتهي الدوام فيها الساعة الثالثة عصرا ، لكننا نخرج من الدوام الساعة السادسة ، وحينما نصل الى بيوتنا تكون الساعة قد تجاوزت السابعة عصرا ، فكيف يكون حالنا مع أطفالنا ؟ الم تفكر الحكومة بذلك ؟
وثالثا …. ذوو طالبات الكليات تذمروا كثيرا من توقيت دوام الكليات ، اذ كيف لطالبة ينتهي دوامها عند السادسة مساء ومع وقت الطريق ستصل البيت على الأقل في الساعة السابعة مساء ، فهل هذا النظام صحيح بنظر الحكومة ؟
ثلاثة أيام فقط مضت على تطبيق هذا النظام ، والتذمر من قبل الموظفين لم يزل سيد الموقف ، وخاصة طلبة الكليات واساتذتها ، حتى ان السيد وزير التعليم العالي تعهد للأساتذة بان يطرح معاناة الأساتذة والطلبة امام رئيس مجلس الوزراء في جلسة مجلس الوزراء للأسبوع المقبل ّ
ومن خلال عدة اتصالات هاتفية مع الموظفين والموظفات خاصة ، ابدوا تذمرهم من هذا التغيير في الدوام ، حيث برزت عدة مشاكل تطرقنا اليها في أعلاه ، داعين المسؤولين في الحكومة بالتراجع عن هذا القرار الذي وصفوه بانه غير مدروس ! وخاصة بالنسبة لأولئك الذين يبدأ دوامهم عند العاشرة صباحا وينتهي عند السادسة مساء !!
عموما …. المسؤولون اكدوا ان هذا القرار سيطبق لمدة ثلاثة اشهر على سبيل التجربة ،وربما سيتم الاستغناء عنه في حالة عدم نجاحه !!
لكننا … نقول ونتساءل وماذا عن الموظفات اللائي لا يعرفن اين يضعن اطفالهن في الوقت الذي ينتهي دوامهن عند الساعة السادسة مساء ؟!!
نعم … القرار بحاجة الى إعادة نظر ، اذ ان كل المتضررين من هذا القرار قالوا واكدوا ان القضاء على ازدحام الشوارع لم ولن ينتهي بهذا القرار غير المدروس!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة