المشرق – خاص
كشف رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني، عن أهداف زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بعد مغادرته العاصمة بغداد نحو العاصمة الأمريكية واشنطن صباح امس السبت. وقال السوداني إن “هذه الزيارة تأتي في ظرف دقيق وحساس على مستوى العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك على مستوى ظروف المنطقة وما يحصل في الأراضي الفلسطينية من جرائم تجاه الأبرياء، فضلاً عن المخاوف من اتساع نطاق الصراع”. وبين أن “هدف الزيارة هو الانتقال بالعلاقات مع الولايات المتحدة إلى مرحلة جديدة تتضمن تفعيل بنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي، التي تتماشى مع برنامج حكومتنا الذي يركز على الإصلاحات الاقتصادية والمالية وفي سائر المجالات المهمة، وكذلك الشراكات المنتجة مع مختلف دول العالم”. وأكد السوداني أن “اللقاء بالرئيس بايدن سيتناول البحث في ظروف المنطقة وما تشهده من تصعيد، والدور المشترك في العمل على التهدئة ومنع الصراع من الاتساع بما يؤثر على مجمل الاستقرار في العالم، كما يستعرض اللقاء عمل اللجنة العسكرية العليا بين العراق والتحالف الدولي، الهادفة للوصول إلى جدول زمني لإنهاء مهمة التحالف والانتقال إلى علاقات ثنائية مع الدول المشاركة في التحالف”. وأوضح أن “الزيارة ستشهد لقاءات مع وزراء الخارجية والدفاع والخزانة الأمريكيين، فضلاً عن مستشار الأمن القومي، وغرفة التجارة الأمريكية وكبار المسؤولين في الشركات النفطية والصناعية”. وفي السياق كان مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية، قد رجّح أن الشراكة الأمنية والدفاعية بين الولايات المتحدة والعراق ستكون جزءاً مهماً في محادثات السوداني بواشنطن، لكنها لن تكون محور الزيارة الرئيسي. ولفت إلى أن الزيارة ستركز بدلاً من ذلك على الاقتصاد وقضايا من بينها التعليم والبيئة والدعم الأميركي للتنمية. وتوقّع المسؤول الأميركي، أن تؤدي تلك المحادثات إلى حوار ثان للتعاون الأمني المشترك، (بعد اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين البلدين عام 2008)، في وقت لاحق من العام الحالي. وفي السياق قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي مختار الموسوي إن “السوداني سيركز، خلال زيارته واشنطن، على ملف الاقتصاد وإمكانية دعم الاقتصاد العراقي”. ويتمثل هذا الدعم “من خلال رفع العقوبات عن بعض المصارف العراقية، وكذلك توفير وفرة كافية من الدولار الأميركي من قبل (البنك) الفيدرالي الأميركي”. بدوره قال المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي إن زيارة السوداني إلى البيت الأبيض “سوف تركز على مناقشة (وزارة) الخزانة الأميركية بملف الدولار (العقوبات على المصارف وحرمانها من التعامل بالدولار)”. واعتبر أن هذا الحوار “قد يكون له تأثير حول سعر الدولار في السوق المحلي العراقي، إذ إن الملف له جوانب سياسية ومالية”. مع العلم أن الدولار الأميركي يعادل 1320 ديناراً بحسب السعر الرسمي و1480 بحسب السوق السوداء. وأمل العوادي بعد زيارة السوداني إلى واشنطن “بأن يكون وضع الدينار العراقي المستقبلي أفضل في مقابل الدولار”، معتبراً أن “الدينار أقوى، خصوصاً مع وجود الخطوات الإصلاحية التي ينتهجها رئيس الوزراء”. وأضاف أن “هناك اهتماما كبيرا بالملف الاقتصادي والمالي لما له من انعكاسات على باقي الملفات الأخرى السياسية والاجتماعية وغيرها”. بالمقابل رأى المحلل السياسي العراقي، أحمد الشريفي أن “زيارة السوداني للبيت الأبيض ستكون زيارة ذات بعد اقتصادي أكثر مما هي زيارة سياسية أو عسكرية”. يأتي ذلك خصوصاً لأن “إدارة بايدن لا تنوي اتخاذ أي قرار بشأن الانسحاب من العراق، كما أن هناك رغبة عراقية من أطراف مختلفة بضرورة البقاء الأميركي”. وبيّن الشريفي أن “الكل يدرك وجود خطورة أمنية، وكذلك سياسية، وحتى اقتصادية، في حال تم الانسحاب الأميركي من العراق، ولهذا فالكل يريد تسويف هذا الملف والإبقاء على الحوار والتفاوض لفترة طويلة”. واعتبر أن زيارة السوداني لن تتضمن أي حوار حقيقي بهذا الملف، بل ستركز على حصوله على الدعم بالملف الاقتصادي والمالي”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة