الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: عيد الفطر على الأبواب عسى ولعل !!

همسات: عيد الفطر على الأبواب عسى ولعل !!

حسين عمران

في الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك ، كنت قد كتبت ” همسات ” متمنيا ان تشهد موائد الإفطار تصالح المتخاصمين سواء كانت تلك الخصومة بين الأحزاب السياسية او بين السياسيين انفسهم !

كما تمنيت ان تشهد أيام رمضان المبارك ساحة من الالفة والمحبة والتعاون ، للوصول الى حل مناسب لثلاث مشاكل لم تزل تبحث عن حل طيلة الأشهر الماضية !

لكن انتهت او قاربت أيام الشهر الفضيل ان تنتهي دون ” تصالح المتخاصمين ” ودون الوصول الى أي حل للمشاكل الثلاث التي تنتظر الحل ، والحل يكمن في تصفية النفوس قبل الجلوس الى مائدة التفاوض وحينها سيكون لكل حادث حديث ؟

أولى هذه المشاكل التي تنتظر حلا هو ما يشهده مجلس محافظة ديالى الذي لم يتمكن لغاية الان من تسمية المحافظ ، او حتى تشكيل اللجان الأخرى ، وذلك نتيجة التنافس بين الأحزاب ، وقديما كنا نسمع عن خصومة من حزب ” س” مع حزب ” ش” لكن ديالى تشهد خصام وتنافر بين حزبين كلاهما ينتميان الى الاطار التنسيقي ، وبالادق الخصام بين كتلة العامري وبين كتلة المالكي ، فكلاهما يرغبان بان يكون المحافظ ينتمي الى كتلهما ، لكن أي منهما لم يستطع الحصول على الأغلبية لتسمية المحافظ ، والكل ينتظر ضوءا اخضر من السيد العامري نتيجة حصوله على اعلى المقاعد في مجلس المحافظة ، ومع ذلك بقيت ديالى بلا عقد ولو اجتماع واحد لمجلس محافظتها .

والمشكلة الثانية ربما لا تختلف عن الأولى ، ونقصد بها محافظة كركوك ، فهي الأخرى لم تستطع تسمية محافظ لها ، ولكن الصراع في كركوك هو صراع القوميات ، فلا الأحزاب العربية في كركوك ولا الأحزاب الكردية تمكنت من تحقيق الأغلبية التي تتيح لهما تسمية المحافظ ، لا بل ان الصراع في كركوك ليس بين الأحزاب العربية والكردية فقط ، بل الصراع مستعرا بين الحزبين الكرديين ( الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني ) فكلاهما يرغب بان يكون المحافظ من كتلته ، والمشكلة حتى لو اتفق الحزبان الكرديان ، فلن يتمكنا من تسمية المحافظة بسبب حصولهما على ستة مقاعد ، وكذلك الحال مع الأحزاب العربية والتي لها أيضا ستة مقاعد ، لكن كلاهما لم يستطيعا تحقيق الأغلبية وهي الحصول على تسعة مقاعد ، لذا بقيت كركوك لغاية الان بلا محافظ برغم تدخل السيد السوداني لايجاد حل لمحافظة كركوك ، لكن حتى وساطات السوداني لم تات بنتيجة !

اما المشكلة الثالثة والتي بقيت لغاية الان بلا حل ، فهي تلك التي تتعلق بانتخاب رئيس برلمان جديد خلفا للسيد الحلبوسي ، الذي يصر ومن خلال حزبه ” تقدم ” بان يكون رئيس البرلمان من حزبه ، فيما ترفض ذلك بقية الأحزاب سواء كانت سنّية او شيعية .

نقول انتهت أيام رمضان ، رمضان الخير والمحبة والتآلف دون وجود أي حل للمشاكل الثلاث أعلاه ، فهل تشهد أيام عيد الفطر المبارك حلا لتلك المشاكل ؟

اشك في ذلك !!!

husseinomran@yahoo.com

?>