الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: فضيحتان…!!

همسات: فضيحتان…!!

حسين عمران

وحينما نقول فضيحتان ، فأننا نعني ذلك بكل ما تقصد هذه الكلمة ، والا كيف يمكن لمؤسسة تربوية مهمتها تربية الطلبة على مبادئ الاخلاق يكتشف فيها فضيحة لا أخلاقية شنيعة والاهم بطل هذه الفضيحة عميد كلية!.

واذا كان صاحب الفضيحة هذه شخصا واحدا، فان الفضيحة الاخرى ابطالها ضباط كبار يصل عددهم الى 14 ضابطا برتب عالية من فريق ركن فما دون ، أسس هؤلاء الضباط شبكة ابتزاز لضباط آخرين في المؤسسة الأمنية!.

حسنا لنضع النقاط على الحروف ، ونتحدث بالتفصيل ، الفضيحة الأولى بطلها عميد كلية الحاسوب في جامعة البصرة ، حيث وضع كاميرا سرية في غرفة مكتبه ، وبالتالي يستدرج الطالبات بحجة مساعدتهن في النجاح ليقوم بتصويرهن في أوضاع غير أخلاقية ، وبالتالي ليقوم بابتزاز الطالبات اللائي صورهم اذا ما رفضن استمرار علاقته معهن.

وفور انتشار الفيديوهات الخاصة بهذا العميد ، قررت وزارة التعليم العالي سحب يد عميد الكلية ، وفي اليوم الثاني قررت الوزارة اعفاء العميد من منصبه ، وفي فجر الخميس الماضي كانت قوة أمنية قد داهمت منزل العميد ليتم اعتقاله واحالته الى لجنة تحقيقية ، والطريف في هذه الفضيحة بان الطالبة التي أراد العميد ابتزازها بعد تصويرها داخل مكتبه ، حيث هددها بنشر صورها اذا لم تأت الى مكتبه مرة أخرى ، هي من قامت بنشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بعد ان قامت بتغطية وجهها ، لينتشر الفيديو كالنار في الهشيم وبالتالي ليتم اعتقاله واحالته الى التحقيق!.

اما الفضيحة الثانية ، فهي اشد ايلاما وحزنا ، لانها تخص المؤسسة الأمنية التي هدفها الأول والأخير هو الدفاع عن المواطن وتوفير الأجواء الملائمة للعيش الكريم ، لا ان تقوم هذه المؤسسة بتأسيس شبكة ابتزاز مؤلفة من نحو 14 ضابطا برتب عليا ، وهؤلاء قاموا كما أكد 17 ضابطاً ومنتسباً أدلوا باعترافات خطيرة حول قيام الضباط بإدارة وتمويل 6 صفحات وهمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي. هي «العميد الكاظمي، يوميات ضابط دمج، شكاوى وهموم الشرطة، ️شبح الداخلية، فساد القوات الأمنية، شبح الدفاع»، إلى جانب صفحات وهمية أخرى، هدفها «تسقيط القيادات والضباط وابتزازهم واستغلال قانون (المحتوى الهابط) ضد إعلاميين ومدونين رفضوا التعاون معهم».

وتشير المصادر ذاتها إلى أن هذه «الصفحات تقوم لاحقاً بالاتصال والتواصل مع الضحايا من أجل استلام المبالغ في مقابل مسح المنشورات».

 والامر لم يتوقف عند هذا الحد اذ ان هذه الشبكة ولأجل إنجاح مهمتها غير الأخلاقية بشكل اكبر ، فانها قامت بدعوة بعض الإعلاميين والشاعرات والفانشيستات لاجل الإيقاع بالضحايا والذين كما كشفت المصادر ضمت وزراء ونواب ومسؤولين وضباطا كبار في المؤسسة الأمنية.

واذا كانت وزارة التعليم العالي قد اعفت عميد كلية الحاسوب من منصبه ومن ثم القاء القبض عليه ، فان ” عقوبات ” شبكة الابتزاز الأمنية لم تكن بالمستوى المطلوب ، اذ كل الذي فعلته الجهات المختصة بعد هذه الفضيحة هو إحالة افراد شبكة الابتزاز الى مديرية الامرة ، في حين كنا نتوقع ان تكون العقوبات اشد لان  المبتزين هم من ضباط المؤسسة الأمنية!.

husseinomran@yahoo.com

?>