المشرق – خاص
ما ان أعلن خمسة قياديين في تحالفيْ السيادة والعزم انسحابهم من التحالفين وتشكيل كتلة الصدارة النيابية، وعزوا ذلك إلى السعي لضمان التوازن الوطني وعودة النازحين إلى مناطقهم، حتى اكد القيادي في حزب تقدم عمار الجميلي، امتلاك حزبه الأغلبية السياسية والمكوناتية داخل مجلس النواب ، مشيرا الى ان كتلة الصدارة المنشقة عن “السيادة والعزم” تدعم مرشح حزب تقدم لرئاسة البرلمان. فقد اثار تشكيل كتلة سنية جديدة تحمل اسم “الصدارة”، برئاسة وزير الدفاع العراقي السابق خالد العبيدي، التساؤل عن الجهة التي تقف وراءها، وما إذا كان امتدادا للعبة الانشقاقات داخل الجسم السني في البرلمان العراقي، أم أن الهدف منه تصعيد العبيدي كمرشح لتجاوز الخلاف السني – السني المحتدم حول خلافة محمد الحلبوسي على رأس البرلمان. وأعلن خمسة قياديين في تحالفيْ السيادة والعزم انسحابهم من التحالفين وتشكيل كتلة الصدارة النيابية، وعزوا ذلك إلى السعي لضمان التوازن الوطني وعودة النازحين إلى مناطقهم. والمنسحبون هم النائبان عن السيادة محمود المشهداني وطلال الزوبعي، والنائبان عن العزم خالد العبيدي ومحمد نوري عبدربه، والسياسي الشيخ فارس الفارس. ويظهر إعلان الكتلة في هذا التوقيت عن مسعى لإبطال الاتفاق الذي تم قبل أسبوع بين كتل السيادة والعزم والحسم على ترشيح رافع العيساوي من دون مبررات واضحة للتراجع، خاصة وان الإطار لم يبد تحمّسا لترشيح العيساوي، وهو ما كشفه حديث رئيس دولة القانون نوري المالكي الذي فتح فيه الباب أمام ترشيح شعلان الكريم مجددا بالرغم من الإطاحة به في السابق على يد الإطار بدعوى الانتماء إلى حزب البعث المنحل، وهو ما يعني أن الإطار يبحث عن مرشح جديد يرجح المراقبون أن يكون العبيدي. وما يزيد هذا التوجه هو حرص وزير الدفاع السابق في تصريحاته الأخيرة على توجيه إشارات إيجابية إلى الإطار التنسيقي، والحديث عن وجود اتصالات وتنسيق بشأن القضايا السياسية، بما في ذلك أزمة رئاسة البرلمان. وقال مصدر مطلع ان العبيدي لم يجد فرصة للعودة إلى الواجهة من دون الرهان على الإطار التنسيقي والتحالف معه، خاصة وان العبيدي سبق وأن عمل وزيرا للدفاع، ومن السهل على الإطار التعامل معه وفق المقاييس والشروط التي يضعها له للسير عليها. وقال المنسحبون الخمسة في بيان “انطلاقاً من حرصنا الوطني المبني على الاستجابة لمطالب شعبنا العراقي كافة، وتلبية لاحتياجات أهلنا وجماهيرنا لتحقيق تمثيل فعلي وشراكة صحيحة في صنع القرار السياسي، نعلن عن تشكيل كتلة ‘الصدارة’ السياسية البرلمانية الجديدة”. وأضافوا أن “قرار تشكيل هذه الكتلة جاء كضرورة وطنية ترتكز على مبادئ الشفافية والوضوح والصدق والثقة المتبادلة والحوار والتعاون والقرار المشترك فيما بين أعضاء الكتلة ومع الآخرين”. وتابعوا قائلين “سنبدأ بفتح حوارات مع كل الأطراف السياسية المؤثرة والكتل البرلمانية دون استثناء لتنفيذ بنود الاتفاق السياسي في تشكيل الحكومة الحالية، وفي مقدمتها ضمان التوازن الوطني وتحقيق المطالب المشروعة لأهلنا في المناطق المحررة والإسراع بإعادة النازحين وتعويضهم لاستعادة حياتهم في مناطقهم، وحسم تشريع قانون العفو العام”. الى ذلك اكد القيادي في حزب تقدم عمار الجميلي، امتلاك حزبه الأغلبية السياسية والمكوناتية داخل مجلس النواب لتمرير مرشحه لرئاسة البرلمان. وقال الجميلي ان ” هناك احزابا داخل البيت السني تجتمع على المنافع الشخصية فقط وتختلف فيما بينها وقت تقسيم المغانم”. وأضاف ان ” الوضع العام في الشارع العراقي لا يتحمل الانشقاقات السياسية بين القوى والمكونات المختلفة”، مبينا اننا ” نمتلك الأغلبية السياسية والمكوناتية داخل مجلس النواب “. وتابع ان ” كتلة الصدارة المنشقة عن “السيادة والعزم” تدعم مرشح حزب تقدم لرئاسة البرلمان”. وأشار الى ان ” منصب رئاسة البرلمان من حصة تقدم ولن نتنازل عنه ونحن من يحفظ حقوق المكون السني”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة