الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: اجتماع “الرشيد” فشل هو الاخر!

همسات: اجتماع “الرشيد” فشل هو الاخر!

حسين عمران

ما الذي يجري في مجلس محافظة ديالى ، اكثر من ثلاثة اشهر مضت والمجلس لم يستطع عقد جلسته الأولى لانتخاب المحافظ وكأنما حية والتفت على جلسات المجلس التي تفشل في كل مرة يحدد موعد لها!.

ويوم امس الأول الاثنين ، كان مقررا لعقد جلسة رابعة في فندق الرشيد في بغداد ، الا ان هذه الـ “رابعة” فشلت كالجلسات الثلاث السابقة ، وتشير المعلومات ان 10 أعضاء كانوا متواجدين في قاعة فندق الرشيد من مجموع 15 عضوا يشكلون مجلس المحافظة وهذا يعني تمكنهم من عقد جلسة أصولية … ولكن

نقول ولكن … كان رنين هواتف الموبايل لم يهدأ بين بعض أعضاء مجلس ديالى الحاضرين مع رؤساء كتلهم “اثمرت” تلك الاتصالات الى انسحاب بعض أعضاء مجلس ديالى لتفشل الجلسة بسبب عدم تحقق النصاب.

ومرة أخرى نسأل ما الذي يجري في محافظة ديالى ، ولماذا هذا الفشل وللمرة الرابعة في عقد جلسة انتخاب المحافظ؟

المشكلة في محافظة ديالى ليس صراعا مثلا بين القوميات كما يحدث حاليا في محافظة كركوك التي هي الأخرى لم تتمكن من عقد جلسة انتخاب محافظ كركوك نتيجة الصراع بين القوميات العربية والكردية التركمانية ، اذ ان الصراع في مجلس محافظة ديالى يتم بين كتل الاطار التنسيقي ، وبالتحديد بين كتلة بدر برئاسة هادي العامري ودولة القانون برئاسة نوري المالكي.

كتلة بدر ترى نفسها انها الاحق بالمنصب الذي تستحوذ عليه منذ سنوات مضت ، لكن المشكلة ان كتلة بدر استنفدت نقاطها بعد حصولها على عدة مناصب في المحافظات الجنوبية ، لذا قدمت “دولة القانون” أربعة مرشحين لمنصب ديالى ، وتم الاتفاق بشكل اولي بين كتل” الاطار التنسيقي” على ان يكون المنصب من نصيب دولة القانون ، لكن في اللحظات الأخيرة يفشل الاتفاق ، لتعود المشكلة الى نقطة الصفر.

وهكذا هو الحال ، اذ ان الفشل الرابع كان يوم امس الأول الاثنين حينما فشل اجتماع فندق الرشيد بسبب “تهديد ونصيحة” دولة القانون للمجتمعين بان يحترموا قرارات “الاطار التنسيقي” الذي كما قلنا كان هناك اتفاق مبدأي على منح المنصب لدولة القانون ، لكن اعتراض “بدر” حال دون عقد الجلسة الرابعة!.

الى هنا ، كنا نتحدث عن “عقدة” منصب محافظ ديالى ، لكن هناك اختلافا اخر، بل وصراع اخر على منصب رئيس مجلس محافظة ديالى والذي هو من استحقاق الكتل السنّية، اذ هي الأخرى لم تتفق على هذا المنصب!.

فهل سيبقى الحال على هذا الحال ؟ والى متى ستفشل الجلسات بسبب الصراع بين الأحزاب على منصبي المحافظ ورئيس مجلس المحافظة؟

كل الذي نتمناه ان تضم مائدة رمضانية الأحزاب المتنافسة على هذين المنصبين لتنعم المحافظة بالأمن والاستقرار ، فهل هذا ممكن ؟ نتمنى ذلك.

husseinomran@yahoo.com

?>