الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: مرحبا بالشهر الفضيل

همسات: مرحبا بالشهر الفضيل

حسين عمران

غدا … اول أيام شهر رمضان المبارك  باذنه تعالى، شهر الرحمة والتسامح ، شهر المحبة والتعاون ، واذا كان شهر رمضان كذلك ، فهل يمكن ان يتم  خلال شهر التسامح  هذا ” تصفير” المشاكل التي تعاني منها العملية السياسية ؟

ربما … هناك من يسأل ، عن اية مشاكل تتحدث ؟ فالوضع الأمني مستتب ومستقر ، والمواد الغذائية وعلى خلاف اشهر رمضان الماضية ، فهناك استقرار في الأسعار وذلك يأتي في نجاح وزارة التجارة بتوفير السلة الغذائية بانتظام لم تشهده السنوات الماضية ، وخاصة توفير مادة الزيت الذي وصل سعره في رمضان الماضي الى اكثر من 3 آلاف دينار ، في حين هذه الأيام بعض العوائل العراقية باتت تستغني عن استلام الزيت من الوكيل!.

حسنا …. اذن عن اية مشاكل تتحدث ؟

أقول … الم تعلموا ان الانتخابات المحلية تمت قبل نحو ثلاثة اشهر ومع ذلك هناك ثلاث محافظات لم تتمكن لغاية الان من حسم محافظها ، لا بل لم تتمكن من عقد جلستها الأولى ، وذلك بسبب الخلافات على المناصب في مجلس المحافظة .

واتحدث هنا عن محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين التي لم تزل بلا ” محافظ ” ولكل من هذه المحافظات ” مشكلة ” خاصة بها ويبدو انها ستبقى بلا حل ما دام التوافق معدوما بين الكتل السياسية .

وابسط مشكلة من مشاكل المحافظات الثلاث هذه ، تلك التي نعرف سطورها في صلاح الدين ، اذ ان أبو مازن تم انتخابه محافظا لصلاح الدين ، وتلقى أبو مازن التهاني بهذه المناسبة ، ولكن المشكلة بدأت حينما لم يوافق رئيس الجمهورية على توقيع أمر تعيين أبو مازن محافظا لصلاح الدين بسبب انه عليه ملفات تمنع تسنمه هذا المنصب ، وبرغم ان أبو مازن اعلن انسحابه من المنصب ، الا ان المحافظة لم تزل بلا محافظ برغم ان لا مشاكل كبيرة ظاهرة ، كما هو الحال مع محافظتي ديالى وكركوك .

فحينما نتحدث عن محافظة ديالى نلمس ان الصراع يتمثل بتمسك محافظ ديالى الحالي بمنصبه وتقف وراءه عشيرته ” التمايمة ” ومن جهة أخرى هناك المنافس القوي للمحافظ الحالي وهي كتلة بدر التي فازت باعلى الأصوات في المحافظة وتعتبر المنصب استحقاقا لها ، وبرغم ان ” بدر ” قدم 15 مرشحا للمنصب ، الا انه اي منهم لم يحصل على الضوء الأخضر، وهنا تقدمت كتلة دولة القانون لتقديم مرشحها ، الا ان الكتل السياسية تنتظر موافقة رئيس كتلة بدر قبل التصويت على مرشح دولة القانون ، ثم لا نعرف موقف ” التمايمة ” من مرشح دولة القانون ، لذا بقيت ديالى بلا محافظ لغاية الان .

بقيت محافظة كركوك ، التي يتصارع على منصب المحافظ أحزاب مختلفة بقوميات مختلفة ، فالكرد يعتبرون المنصب من استحقاقهم ، وبرغم ذلك فان الكرد انفسهم مختلفين ، اذ الاتحاد الوطني يعتبر المنصب استحقاقا له في حين الديمقراطي الكردستاني يريد محافظا مستقلا، اما العرب فهم موحدون ويريدون المنصب من استحقاقهم ، لكن لا يملكون المقاعد الكافية ، لذا فهم يرغبون باستمالة التركمان ليحققوا الأغلبية ، الا ان التركمان هم أيضا يرغبون بمنصب المحافظ ، لذا اقترحوا بان يكون المنصب بشكل دوري بين الأحزاب المكونة لمحافظة كركوك .

فهل نرى ان موائد الإفطار خلال الشهر الفضيل ستحل هذه المشاكل ؟ نتمنى ذلك.

husseinomran@yahoo.com

?>