الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى /  برغم مرور 72 يوما على الانتخابات المحلية… خلافات سياسية تعرقل تشكيل مجالس ثلاث محافظات

 برغم مرور 72 يوما على الانتخابات المحلية… خلافات سياسية تعرقل تشكيل مجالس ثلاث محافظات

المشرق – خاص

برغم مرور  72 على إجراء الانتخابات المحلية في العراق، الا ان محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين بقيت بلا مجالس محلية بخلاف محافظات أخرى استكملت استحقاقاتها، الا ان عضو تحالف العزم محمد الهدلوش توقع انتهاء ازمة محافظة ديالى خلال الاسبوع الحالي. فبالرغم من اجراء الانتخابات المحلية في 18 كانون الأول الماضي ، وبالرغم من مرور نحو 72 يوما على إجراء الانتخابات المحلية في العراق، فما زالت محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين بلا مجالس محلية بخلاف محافظات أخرى استكملت استحقاقاتها. وتتواصل في المحافظات الثلاث خلافات بين القوى السياسية على تسمية المحافظ ورئيس المجلس والمناصب التنفيذية الأخرى فيها، ما دفع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني للتدخل لحل الأزمة وتقريب وجهات النظر. ويقول عضو الإطار التنسيقي عائد الهلالي إنّ الخلافات في محافظة كركوك تدور ما بين القوى العربية والقوى الكردية، موضحاً أنّ “كل طرف يريد الحصول على منصب المحافظ، وهناك صعوبة تشكيل أي حكومة دون توافق، بسبب عدم امتلاك أي طرف أغلبية مقاعد مجلس المحافظة، التي تمكنه من عقد الجلسة والتصويت على الحكومة المحلية”. ويدور الخلاف على منصب المحافظ في ديالى ما بين كتلتي “بدر” وكتلة “العصائب” إذ ترفض الأخيرة تجديد ولاية المحافظ الحالي مثنى التميمي، بينما تصر الأولى على ترشيحه، ما سبّب خلافاً حاداً وعرقل تشكيل مجلس المحافظة، وفقاً للهلالي. وأضاف الهلالي أن “تأخر تشكيل مجلس صلاح الدين يختلف عما يجري في ديالى وكركوك، فالمرشح لمنصب المحافظ أحمد عبد الجبوري يواجه تهماً سابقة، ما دفع رئاسة الجمهورية إلى عدم المصادقة عليه، وهذا الأمر دفعه إلى سحب ترشيحه.  وقال عضو مجلس محافظة كركوك الجديد أحمد رمزي إن “كل الحوارات السابقة لم تنجح في التوصل لاتفاق بين الأطراف السياسية، ولا بوادر لحل الأزمة في القريب العاجل”، معرباً عن اعتقاده بأن الحل الأقرب هو أن تكون رئاسة الحكومة ومجلس المحافظة دورية ما بين كل الأطراف الفائزة بالانتخابات، وقال: “بخلاف ذلك صعب جداً تشكيل أي حكومة توافقية”. من جانبه، أشار عضو مجلس محافظة ديالى نزار اللهيبي إلى عدم توفر أي بوادر لولادة حكومة جديدة في المحافظة، وقال إنّ ما يعرقل ذلك هو الخلاف الشيعي – الشيعي على منصب المحافظ، مضيفاً: “نعتقد أن الحل للخروج من هذه الأزمة هو مرشح تسوية يكون من خارج قوى الخلاف والصراع. في المقابل، قال الباحث في الشأن السياسي أحمد الشريفي إن “الخلافات السياسية التي تشهدها كل من كركوك وديالى وحتى صلاح الدين، ربما يكون لها أثر على الوضع السياسي في بغداد وعلى الاستقرار الحكومي، ولهذا تحرّك السوداني هو تحرك لحل هذه الخلافات مع وساطات من قبل قادة آخرين في الإطار التنسيقي وعموم ائتلاف إدارة الدولة”. وبيّن الشريفي أنّ “الصراع في ديالى يؤكد الخلافات السابقة ما بين قوى الإطار التنسيقي حول المناصب، وما يحدث من خلاف في كركوك هو خلاف قومي أكثر مما هو سياسي، وهذا الأمر يصعب حله بخلاف أزمة ديالى التي يمكن حلها بضغوطات سياسية مختلفة”. وأضاف الباحث في الشأن السياسي أن “امتناع رئاسة الجمهورية عن المصادقة على أحمد الجبوري محافظاً لصلاح الدين لا يخلو من الأجندة السياسية والضغوطات”، وقال: “هذا الأمر اتخذ بحقه بسبب إهمال رأي الإطار التنسيقي وتهميشه له بتشكيل الحكومة المحلية، ولهذا حكومة صلاح الدين سوف يعاد تشكيلها من جديد بمشاركة الإطار، وربما الأمر يشهد صراعاً سياسياً لا يختلف كثيراً عن ديالى وكركوك”. الى ذلك توقع عضو تحالف العزم محمد الهدلوش انتهاء ازمة محافظة ديالى خلال الاسبوع الحالي، مشيرا الى امكانية تشكيل حكومة المحافظة في هذه الفترة. وقال الهدلوش ان “الانسداد السياسي في ديالى لايخدم اي طرف وله تداعيات في اتجاهات مختلفة، لافتا الى ان مسار الازمة في طريقه الحل خلال الاسبوع الحالي”.

?>