الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين: قُضاة المَلاعب ثَروة .. قَوموها لا تَقتِلوها

بين قوسين: قُضاة المَلاعب ثَروة .. قَوموها لا تَقتِلوها

محمد مخيلف

تبقى الأخطاء التحكيمية جزءاً من كرة القدم شاء من شاء وأبى من أبى , وبعيداً عن التفسيرات والتأويلات التي تصدر من الأطراف المتضررة في مباراة معينة سواء كانت مصيرية أو حاسمة أو حساسة هي “واقعة” على الجميع ولا يوجد فريق كرة قدم في العالم لم يستفد من أخطاء الحكام أو يتضرر منها ولكن هذا حال البشرية وما تحمله من طباع تتحدث عنها عند المساس بمصالحها فقط بينما عندما تكون القرارات من جانبها فإن الصمت سيد الموقف !

الكثير لا يريد ان يعي حقيقة وجود الاخطاء التحكيمية في جميع مباريات كرة القدم وخير دليل على هذا الكلام هي مباريات الدوريات الاوروبية التي تعاني أنديتها من هذه المشكلة على الرغم من وجود تقنية الفار والبرامج المتقدمة !

في العراق اصبحت الاخطاء التحكيمية أقل تأثيرا على نتائج المباريات قياسا بالمواسم السابقة وهذه حقيقة يجب الوقوف عندها والحديث عنها , ففي مواسم سابقة كان التلاعب بنتائج المباريات موجود بسبب عدم وجود تقنية الفار بل وعدم وجود نقل تلفزيوني لبعض المباريات اما اليوم والحمد لله فإن الجميع يرى ويتابع المباريات وبشكل مباشر مع وجود الاعادة المتكررة للحالات التي تثير الجدل ولمرات عديدة .

الكثير من الامور لا يعرفها الجمهور فبعض المشاكل تثيرها الادارات بعد التعرض الى هزيمة ما او تدهور الحالة الفنية لفريقها وهي تريد ابعاد اللوم عنها من قبل الجمهور فتذهب الى افتعال ازمات عديدة من بينها ايهام الجمهور بإستهداف الحكام لفريقها الكروي ولا نعلم ما هي الغاية من هذا الاستهداف يا ترى ؟

ان حكام كرة القدم يرون جميع فرق الدوري بعين واحدة ومن المستحيل ان يكون هناك تمييز بين هذا الفريق وذاك مع التأكيد على ان وجود الاخطاء التحكيمية في بعض المباريات هو امر غير مقصود على الاطلاق .

الامر الآخر والأهم هو اعلان الاتحاد العراقي لكرة القدم عن نيته بإستقدام حكام من دول الجوار او أي مكان أخر وهذا قرار جيد ويساهم في تطوير قدرات الحكم العراقي الذي يحتاج منذ زمن بعيد هذا الاحتكاك المهم , فالعراق يمتلك مجموعة جيدة من الحكام الذين يمتلكون امكانات وقدرات جيدة ولكن هم بحاجة الى الدعم لأنهم ثروة وطنية لا يمكن قتلها بقدر إنها وبشهادة الجميع بحاجة الى تقويم … والسلام ختام .

?>