المشرق – خاص:
أقام المكتب الإعلامي لوزارة النقل، بالتعاون مع مركز بحوث السوق وحماية المستهلك في جامعة بغداد، ندوة علمية بشأن طريق التنمية، بحثت محاور عديدة شملت الجوانب الجيوسياسية والاقتصادية والاعلامية. استهلت الندوة التي أقيمت على قاعة المعهد العالي للدراسات المالية والمحاسبية في الجامعة بعرض دراسة قدّمها المركز بعنوان (مشروع طريق التنمية والتكامل الاقتصادي/ رؤية أكاديمية)، والتي شارك في إعدادها كلّ من: د.محمود عبدالله جاسم، د. افنان محمد شعبان، د. وصال عبدالله حسين، د. بشير اسماعيل محمود، د. خالد جمال فاضل، المدرس الاء نبيل عبد الرزاق، المدرس المساعد رواء طالب داود. واستطلعت الدراسة آراء نخبة من الأكاديميين بتخصصات مختلفة، حول مشروع طريق التنمية، كونه مشروعا استراتيجيا يساهم في تحقيق تنمية اقتصادية شاملة، بدءا من تطوير قطاع النقل في العراق وانعكاساته الإيجابية على بقية القطاعات الاقتصادية والتجارية والصناعية والزراعية. وخلصت الدراسة إلى مجموعة توصيات شملت: “تكثيف الدور الإعلامي لترويج المشروع، وضرورة تشريع قوانين لتوفير بيئة آمنة للاستثمار”، وشددت على ضرورة “تطوير النظام المصرفي في العراق ما يساعد في إنجاز المشروع”. بعد ذلك، تحدثت شذى راضي المتحدث باسم الوزارة عن “دور الإعلام في الترويج لطريق التنمية”، مؤكدة أن وسائل الإعلام شكلت قوة فاعلة في دعم المشروع، الذي أبدت دول إقليمية وعالمية دعمها له. وأردفت راضي كلامها أنه في مقابل الاعلام التنموي الذي تفاعل مع مشروعنا، كانت هناك أصوات وحملات تشويهية تشكك في جدوى المشروع، وتدعو الى مناهضته، لكن الثقة التي أخذت تزرعها الحكومة لدى المواطنين من خلال مشاريعها الخدمية والتنموية والاستثمارية، شكلت حائط صد أمام تلك الحملات، التي أخذت تتلاشى. ثم تقدم الدكتور عبد الرحمن المشهداني، الاكاديمي والخبير الاقتصادي، بورقته البحثية التي حملت عنوان (طريق التنمية رؤيا اقتصادية مستقبلية)، واصفا المشروع بأنه “برنامج إصلاحي كبير للاقتصاد العراقي يبدأ من قطاع النقل وسينعكس على باقي القطاعات”. ونبّه الى أنه “ستُبنى مدن صناعية قريبة من هذا الطريق، ومدن سكنية جديدة تبعد عن مراكز المدن الكبرى من 10 إلى 20 كيلومترا على الأقل، تستوعب عددا كبيرا من السكان في ظل الكثافة السكانية. كما سيوفر هذا الطريق آلاف فرص العمل، لاسيما بعد أن تتحول الفاو إلى مدينة صناعية كبيرة قد تُنقل إليها بعض المصانع الدولية”. الورقة البحثية الثالثة كانت لمدير الاعلام والاتصال الحكومي ميثم الصافي، والتي ناقشت (طريق التنمية رؤيا سياسية وآفاق مستقبلية)، استعرض فيها الاهمية الاستراتيجية للمشروع على خارطة الطرق الدولية. وسلط الصافي ضوءا على حرب الطرق والممرات، مستعرضا بشكل مفصّل عن تلك المشاريع مؤكدا ان طريقنا للتنمية هو الاكثر جدوى عالميا والاقل كلفة والاسرع من بين تلك الطرق. بعد ذلك فتح الباب أمام المداخلات التي أغنت الندوة، والأسئلة التي أجاب عليها المحاضرون بشكل واف.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة