حسين عمران
الذي تابع ويتابع حاليا جلسات مجالس المحافظات ، وكيفية انتخاب المحافظين يستطيع القول انه لا فائدة من الانتخابات وتوجه المقترعين الى صناديق الاقتراع ما دامت الأحزاب المتنفذة هي من تتدخل وتقرر من يكون المحافظ هنا او هناك بغض النظر عن نتائج الانتخابات!.
ودليلنا على ذلك ما رأيناه في محافظة البصرة وكيفية تم انتخاب محافظ البصرة ، اذ برغم فوز المحافظ السابق ” اسعد العيداني ” الا ان بعض الأحزاب لم ترغب بمنح العيداني دورة ثانية في منصب المحافظ برغم فوز كتلته ” تصميم ” بـ 11 مقعدا من مجموع 23 مقعدا مخصصا لمحافظة البصرة ، ولولا ” انضمام ” فائزين من كتل أخرى الى قائمة تصميم ليصبح عدد مقاعدها 13 لما تمكنت لغاية الان محافظة البصرة من انتخاب محافظها او بالأحرى التجديد لمحافظها اسعد العيداني!.
واذا ما تركنا محافظة البصرة ، فان الامر لم ينته بعد في محافظتي ديالى وكركوك ، اذ تشهد محافظة ديالى تنافسا كبيرا ، بل لنقل صراعا كبيرا بين الكتل السياسية حول منصب المحافظ ، اذ أيا من الكتل السياسية الفائزة لم تستطع تشكيل الأغلبية لتتمكن من انتخاب المحافظ بسهولة ، لذا تم الدعوة لعقد جلسة لمجلس المحافظة ، الا انه ولثلاث مرات يفشل انعقاد الجلسة لعدم اكتمال النصاب القانوني ، وذلك بسبب تدخل الكتل السياسية!.
هذا الصراع والتنافس ولأجل إيجاد الحل المناسب له ، اقترح رئيس احد الأحزاب المتنفذة في ديالى في رسالة الى مجلس محافظة ديالى القبول بترشيح شخصية اقترحها ، ظنا منه كما جاء في رسالته بان ذلك سيعيد الامن والاستقرار الى المحافظة التي شهدت شتى أنواع الصراعات التي راح ضحيتها المئات من الشهداء … ولكن
نقول ولكن …. فبدلا من ان يؤدي ذلك الى استقرار الوضع في محافظة ديالى راينا ولمسنا العكس من ذلك ، اذ تم تنظيم تظاهرات ليلة الجمعة وتم قطع الطرق من قبل انصار المحافظ الحالي لمحافظة ديالى التي لا تريد بعض الكتل التجديد له ، ولا نعرف متى سينجح مجلس محافظة ديالى بعقد جلسته الأولى لانتخاب محافظا لها!.
واذا ما تركنا ديالى فان الحال يختلف قليلا في محافظة كركوك التي لم تنجح لغاية الان من انتخاب محافظ لها ، واذا ما كانت محافظة ديالى دعت ثلاث مرات الى عقد الجلسة الأولى الا انها فشلت ، فان محافظة كركوك لم تتمكن لغاية الان من الدعوة الى عقد الجلسة الأولى وذلك بسبب الصراع الكبير على منصب المحافظ ، وهذه المرة الصراع بين الحزبين الكرديين من جهة وبين الاحزاب الكردية والأحزاب العربية والتركمانية من جهة أخرى.
اذ ان الاتحاد الوطني يصر بان يكون المحافظ منه ، فيما يرفض الديمقراطي الكردستاني ذلك واقترح مرشحا مستقلا، الا ان الاتحاد الوطني رفض ذلك ، لكن الحزبين الكرديين حتى ولو اتفقا فلا يمكنهما من تشكيل الأغلبية ، وكذلك الحال مع الاحزاب العربية ، فكل الاحزاب الكردية والعربية بحاجة الى أصوات الأحزاب التركمانية ، ولأول مرة تكون الأحزاب التركمانية في كركوك هي بيضة القبان ، ولذلك اقترحت الأحزاب التركمانية ان يكون المحافظ تركمانيا!.
الم نقل ان الصراع كبير وتنافس شديد على مناصب المحافظين؟. husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة