في 30 تشرين الثاني/نوفمبر، أصدرت وزارة الخارجية “ورقة موقف الصين بشأن حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي”. تشير الوثيقة أن هذه الجولة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تسببت في وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين وأدت إلى حدوث كارثة إنسانية خطيرة، الأمر الذي اجتذب اهتماما كبيرا من المجتمع الدولي. وقد أكد الرئيس شي جين بينغ مرارًا وتكرارًا موقف الصين المبدئي بشأن الوضع الحالي بين فلسطين وإسرائيل، مؤكدًا على الحاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء الحرب، وضمان التدفق الآمن والسلس لقنوات الإغاثة الإنسانية، ومنع توسع الصراع. وإن المخرج الأساسي هو تنفيذ “حل الدولتين”، وبناء إجماع دولي حول تعزيز السلام، وتعزيز القضية الفلسطينية. ويجب حل القضية الفلسطينية بشكل شامل وعادل ودائم في وقت مبكر. ووفقا لميثاق الأمم المتحدة، يتحمل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المسؤولية الأساسية للحفاظ على السلام والأمن الدوليين، ويجب أن يلعب دورًا إيجابيًا وبنّاءً في القضية الفلسطينية الإسرائيلية. وعلى ضوء ذلك، تتقدم الصين بالمقترحات التالية: أولا، الوقف الشامل لإطلاق النار ووقف الحرب. فيجب على الأطراف المعنية أن تنفذ بجدية القرارات ذات الصلة الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، وأن تنفذ على الفور هدنة إنسانية دائمة مستدامة. ثانيا، توفير الحماية الفعّالة للمدنيين. من الواضح أن قرار مجلس الأمن يطالب جميع الأطراف بالتقيد بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين. فمن الضروري وقف جميع الهجمات العنيفة ضد المدنيين وانتهاكات القانون الإنساني الدولي، وتجنب الهجمات على المنشآت المدنية. وينبغي لمجلس الأمن كذلك أن يرسل إشارة واضحة، ويعارض الترحيل القسري للمدنيين الفلسطينيين، ويمنع تهجيرهم، ويدعو إلى الإفراج المبكر عن جميع المدنيين والرهائن المحتجزين. ثالثا، ضمان وصول الإغاثة الإنسانية. رابعا، زيادة الوساطة الدبلوماسية. خامسا، البحث عن حل سياسي. وفقا لقرارات مجلس الأمن والإجماع الدولي ذاتا الصلة، فإن السبيل الأساسي لحل القضية الفلسطينية هو تنفيذ “حل الدولتين”، واستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة على أساس الشرعية الدولية، حدودها حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وينبغي لمجلس الأمن أن يعزز استئناف “حل الدولتين”، ويعقد مؤتمر سلام دولي أكبر حجما وأكثر موثوقية وفعالية في أقرب وقت ممكن تحت قيادة وتنظيم الأمم المتحدة، وصياغة جدول زمني وخريطة طريق محددين، من أجل تنفيذ “حل الدولتين”، وتعزيز الحل الشامل والعادل والدائم للقضية الفلسطينية. إن أي ترتيبات لمستقبل غزة يجب أن تحترم إرادة الشعب الفلسطيني واختياراته المستقلة ولا يمكن فرضها على الآخرين. ووفقا لموقع “صوت أمريكا”، تتخذ الصين موقفاً واضحاً ضد إسرائيل، حيث يبتعد السفير الإسرائيلي في بكين عن الظهور، وهو ما يشبه إسكاته. ويقول محللون بأن المساحة المتاحة في الصين لدعم إسرائيل محدودة، وإذا حاول السفير الإسرائيلي دعم ومساندة إسرائيل، قد يؤدي ذلك إلى آثار عكسية، لذا يتعين عليها الابتعاد عن الأضواء. ونادرًا ما تحدثت إريت بن آبا فيتالي السفير الإسرائيلي لدى بكين علانية، ولم تحظ باهتمام كبير من وسائل الإعلام الصينية. وقد أسكتتها وسائل الإعلام المحلية ولا يمكن الاتصال بها إلا من خلال السفارة الإسرائيلية. وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول، في مقابلة مع بلومبرج نيوز، صرحت بان كيروي متوجهةً إلى بكين قائلةً: “نأمل أن تذكر الصين الفظائع التي ارتكبتها حماس، ونأمل أن تدين الصين هذه الهجمات الإرهابية”. ومع ذلك، لم تقم وسائل الإعلام الصينية حتى الآن بإعادة إنتاج أو نشر هذه المقابلة. بل على العكس من ذلك، بثت قناة فينيكس التلفزيونية الصينية مقابلة حصرية مع فريز مهداوي، السفير الفلسطيني لدى الصين، في 16 أكتوبر/تشرين الأول، حيث ندد المهداوي في البرنامج بإسرائيل بسبب احتجازها 6 ملايين فلسطيني كرهائن، كما أشار إلى أن الشعب الصيني الذي تعرض للعدوان سيفهم فلسطين.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة