شامل عبدالقادر
كاتب عراقي
معارض الكتاب عادة التي عهدناها منذ اكثر من نصف قرن قبل ان تتحول هذه المعارض الى سوبر ماركت او الى شعبة للرقابة على الكتب والمجلات والدوريات ومن خلال بعض الطارئين على اقامة معارض الكتب فوجئنا قبل فترة بمنع الموزع عباس ابو فاطمة موزع الكتب والمجلات المعروف من المشاركة بمجلة( اوراق من ذاكرة العراق ) في معرض اشرف عليه صاحب المكتبة العلمية بحجة انها مجلة (صدامية !!) وفيها صور للطاغية صدام والبكر ورموز النظام الفاشي السابق واستغربنا تصرف رجل يملك ( مكتبة علمية ) لا يقرأ المجلة ويحكم عليها من خلال صورة الغلاف ونحن نكن الاحترام والمودة للمكتبة العلمية والكلام على ذمة عباس الذي حرم من المشاركة في المعرض!.
وقبل يومين تكرر المهد نفسه والمنع نفسه والذريعة نفسها ولكنها هذه المرة (شوية) ضخموها فقد راجع الاخ عباس ابو فاطمة ادارة المعرض الذي تقيمه مؤسسة المدى للمشاركة بجناح خاص بمجلاته التي يوزعها واغلبها مجلات عربية مرموقة ومعها مجلات عراقية بينها مجلة ( اوراق من تاريخ العراق ) وفوجئ من قبل شخصين هما بلال ووالده ابو بلال (اصحاب مكتبة سطور في اربيل) اللذين يتحدثان ويوافقان ويمنعان المشاركة في معرض الكتاب المقبل على هواهما باسم صاحب المدى انهما يرفضان مشاركته لان مجلة اوراق وصاحبها – على حد قولهما للموزع عباس ابو فاطمة – مطلوبان للأمن الوطني لانها مجلة تروج للطاغية صدام وانها تنشر صوره!.
والحقيقة ليست هذه فالمجلة معروفة الهوية انها ضد الطاغية صدام ونظامه الديكتاتوري وطوال 12 سنة وهو تاريخ صدورها منذ عام 2012 كانت السباقة لفضح ممارسات نظام الطاغية اما نشر الصور في المجلة اعتيادي هي مجلة مصورة وانا اجزم ان لا بلال ولا ابيه قرا او تصفحا او قلبا صفحات هذه المجلة الاولى من نوعها في تاريخ الصحافة العراقية ولها مركز الصدارة في الجامعات ومراكز البحوث واساتذة الجامعات لانها اساسا معنية بتاريخ العراق الحديث والمعاصر وليس بصدام ونظامه الفاشي ايها الجاهلان!.
اننا نطالب مؤسسة المدى الرصينة ان تضع حدا لتصرفات هذين الشخصين فان احكامهما هي احكام شخصية حقودة تعود الى قضية خلافية بسبب كتابين لي هما (الايام الاخيرة في حياة صدام ) الذي تولى طباعته ونشره بلال وابو بلال وكتاب (اسرار سقوط صدام حسين) الصادر عن مكتبة الرافدين ولان الناشر بلال لا يقرأ كتبه فقد نشر منشورا سيئا ضدي كان من الممكن ان اقاضيه عليه قانونيا وعشائريا لولا تدخل اهل الخير فقد كان (السقوط) هو تاريخ حكم الطاغية للفترة 1968 الى 2003 وكتاب ( الأيام الاخيرة ) هو تاريخ الطاغية للفترة 2003 حتى اعدامه في 2006 لكن الناشر الذي لا يقرأ الكتب اتهمني بتغيير العنوان فقط وان الكتابين هما كتاب واحد ومن خلال التحكيم اسقط في يده واندحر ونشر الكتاب على يد الناشر النزيه.
المطلوب من السادة في مؤسسة المدى عدم السماح بزج القضايا والخلافات الشخصية في تقدير وتقييم وتقويم المشاركات وترك تقدير هذه الامور لأصحابها وليس للطارئين على تجارة الكتاب الذين وفدوا مع طوفان ما بعد 2003!.
اننا نطالب السادة في جهاز الامن الوطني منع الاخرين من التحدث باسمهم وقمع المشاركين بتهم باطلة يروجوها باسم الامن الوطني والدليل ما تحدث به السيدان بلال ووالده ضدنا باسم جهاز الامن الوطني واني اسال الامن الوطني اذا كنت انا شامل عبدالقادر صاحب المجلة و45 كتابا بينها 31 كتابا ضد الطاغية صدام موجودة في مكتبة مركز الشرق الاوسط في اوكسفورد بالمملكة المتحدة مطلوبا للأمن الوطني – على حد تعبير بلال- لماذا لا يقوم الجهاز الموقر باستدعائي والتحقيق معي .. للأسف البعض من باعة الكتب الذين نشطوا كوكلاء للأمن في عهد الطاغية صدام مازالوا مولعين بدور المخبر السري ولله في خلقه شؤون!.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة