حسين عمران
للمرة الثانية ادلو بدلوي في قضية ليست من اختصاصي ، لكن حالي كحال ملايين العراقيين الذين يعشقون كرة القدم ، خاصة اذا كان المنتخب العراقي يخوض المباراة.
ويوم امس الأول الاثنين شاهد العراقيون مباراة “مجنونة ” كما وصفها المعلق الرياضي ، وحينما نقول مجنونة ، فلانه لغاية الدقيقة الـ 93 من المباراة كان فريقنا البطل متفوقا بهدفين ضد هدف واحد للمنتخب الأردني ، وهذا يعني لم يبق سوى اربع دقائق من الوقت بدل الضائع الذي منحه الحكم وهو سبع دقائق ، وخلال هذه الدقائق الأربع تمكن المنتخب الأردني من تسجيل هدفين لتنتهي المباراة بفوز المنتخب الأردني بثلاثة اهداف مقابل هدفين.
وحينما نقول خسارة بطعم الفوز ، فانما نشير الى القرار “الظالم” الذي اتخذه حكم المباراة بعدما طرد اللاعب المتالق ايمن حسين بسبب طريقة احتفاله!.
واغلب الرياضيين والمختصين اكدوا ان طرد ايمن قرار ظالم ، اذ اكد مدرب منتخبنا الوطني كاساس بعد دقائق من اختتام المباراة قال ” الحكم سرق فوزنا ” في إشارة الى القرار الظالم لحكم المباراة ، وكذلك قال حامي هدف المنتخب جلال قال “الله يسامح الحكم”! وأيضا في إشارة الى قرار الحكم بطرد ايمن حسين ليبقى المنتخب العراقي يلعب بعشرة لاعبين!.
لكن والحقيقة تقال ، انه ليس طرد اللاعب ايمن حسين سبب خسارتنا ، بل الخسارة يتحمل الجزء الكبير منها خطنا الدفاعي الذي لم يكن متماسكا كما هو الحال في مباراتنا مع الفريق الياباني حيث كان خط الدفاع لمنتخبنا الصخرة الصلدة امام هجمات المنتخب الياباني ، الا ان الخط الدفاعي مع المنتخب الأردني كان ضعيفا وضعيفا جدا ، والدليل ان الهدف الأول للمنتخب الأردني كان احد اللاعبين الأردنيين منفردا مع حارس مرمانا جلال ليسجل هدف الأردن الأول!.
نعود الى قضية ايمن حسين حيث تم طرده بسبب طريقة احتفاله ، بالهدف الثاني لمنتخبنا ، وهو قرار ظالم كما اكد ذلك العديد من المختصين بالشان الرياضي حيث تم نشر صورتين احدهما لطريقة احتفال ايمن حسين والتي طرد بسببها ، والصورة الثانية تمثل خمسة لاعبين أردنيين يحتفلون بذات الطريقة التي احتفل بها ايمن حسين ، فلماذا ياحكم تطرد ايمن حسين ولم تطرد خمسة لاعبين أردنيين احتفلوا قبل ايمن حسين بذات الطريقة؟
المهم.. قدم المنتخب العراقي مباراة جيدة وان كان خرج خاسرا الا انه خسارة بطعم الفوز لولا طرد اللاعب ايمن حسين.
بعد الخسارة ، اكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بان الدعم سيبقى مستمرا للمنتخب العراقي ليرفع اسم العراق عاليا في المحافل الرياضية ، لكن لنا عتب على المسؤولين الذين لم يسعدوا الجمهور العراقي من خلال نقل المباراة على القناة الرياضية العراقية التي تمتلك الكادر والمال اللازم للحصول على ترخيص نقل مباريات كاس آسيا قطر ، متسائلا هل من المعقول ان القناة الرياضية العراقية لا تتمكن من ذلك، في حين قناة رياضية محلية تمتلكها احدى نائبات البرلمان هي من حصلت على ترخيص نقل المباريات؟!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة