المشرق – خاص
للمرة الرابعة على التوالي أخفق البرلمان العراقي يوم السبت الماضي في اختيار رئيس له خلفاً لمحمد الحلبوسي، المستبعد من المنصب بقرار من المحكمة الاتحادية، التي باتت الفاصل أمام الجميع من خلال حسم الدعاوى المقدمة لها للبت بقانونية جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب السابقة. ويوم امس الأول الاثنين اعلنت المحكمة الاتحادية العليا تأجيل البت بالدعاوى المقدمة بشأن جلسة انتخاب رئيس البرلمان الى يومي٢٧ – ٢٨ / ٢ من الشهر المقبل”، وهذا يعني لا جلسة برلمانية حول هذا الموضوع لغاية مطرقة القضاء في الموعد المحدد أعلاه. فقد صرح النائب عن الإطار التنسيقي عدنان الجابري عن عدم طرح قضية انتخاب رئيس البرلمان خلال جلسة السبت الفائت النيابية فيما سيكون طرح انتخاب الرئيس بعد إصدار المحكمة الاتحادية قرارها بشأن الدعاوى المقدمة من عدة أطراف. وأشار إلى أنه يوجد أربع قضايا لدى المحكمة الاتحادية العليا بضمنها التشكيك في صحة إجراء الترشيح لمنصب رئيس البرلمان والجلسة السابقة بالإضافة إلى ترشيح شخصية مثيرة للجدل فيما ستدرج فقرة انتخاب رئيس البرلمان بشكل مباشر بعد صدور قرار المحكمة الاتحادية العليا بشأن الجلسة. بدوره، قال عضو تحالف “الإطار التنسيقي” عدي عبد الهادي إن “تأجيل الجلسة سيكون لحين صدور قرار المحكمة الاتحادية”، مبينا أن “عددا من النواب قدموا طلبات الى المحكمة الاتحادية تتمحور حول بطلان الجلسة الأولى لاختيار رئيس مجلس النواب وما نتج عنها، وأن المحكمة حددت الاثنين المقبل موعدا لإعلان قرارها بشأن ذلك”. وأضاف أن “قرار المحكمة الاتحادية سيرسم خريطة طريق مهمة في تحديد بوصلة خيارات القوى السياسية في المرحلة المقبلة، وربما تسهم في تسريع وتيرة الحسم، خاصة أن الخلافات القائمة حاليا لا تساعد في خلق أي توافقات بشأن تقديم مرشح توافقي”. من جهته توقع نائب عن دولة القانون اسعد البزوني، عدم إمكانية انجاز التصويت على رئيس البرلمان المقبل ، مبيناً ان التوافق السني حول المنصب وعدم بت المحكمة الاتحادية بشأن الجلسة الأسبقية أهم أسباب عرقلة الجلسة. وعقب تبادل اتهامات حادة بين مختلف كُتله البرلمانية، يحاول «الإطار التنسيقي »، الذي يملك الأغلبية النيابية في البرلمان العراقي (180 نائباً) تفادي خلافاته ولملمة أوراقه بهدف الاستعداد للدخول في موقف موحّد، خلال الجلسة المقبلة للبرلمان المقررة بعد صدور قرار المحكمة الاتحادية بشأن الدعاوى التي تقدمت بها الكُتل الشيعية والسنية على السواء. على الصعيد ذاته اكد النائب عن كتلة صادقون محمد كريم ان البرلمان ينتظر قراراً من المحكمة الاتحادية العليا بخصوص انتخاب رئيس مجلس النواب الجديد، لافتا الى ان الجلسات ستستمر بشكلها الطبيعي لحين حسم الطعن بجلسة اختيار رئيس المجلس. وقال كريم ان “جميع إجراءات اختيار رئيس البرلمان قد تأجلت وتوقف الحديث عنها، لكون الموضوع لم يحسم بعد من قبل الأجهزة القضائية، خصوصا ان هناك طعناً بالجلسة التي شهدت فتح باب الترشح لمنصب رئيس البرلمان”. وأضاف ان “جلسات البرلمان ستستمر بالانعقاد بشكلها الاعتيادي من دون التطرق الى موضوع اختيار رئيس البرلمان لحين حسم موضوع الطعن والبت فيه لدى المحكمة الاتحادية العليا”. وبين ان “فتح باب الترشح من جديد لمنصب الرئيس او الاستمرار بالتصويت للمرشحين الحاليين كله يتعلق بما ستقوله المحكمة بخصوص جلسة التصويت على المرشحين لرئاسة مجلس النواب”. فيما أكد المحلل السياسي مخلد حازم أن الجميع ينتظر قرارات المحكمة الاتحادية حول جلسة انتخاب رئيس البرلمان. وقال حازم إن “الكتل السنية لم تتوصل الى بديل نهائي لمرشح منصب رئيس البرلمان”، مضيفا أن “الجميع ينتظر قرارات المحكمة الاتحادية حول جلسة انتخاب رئيس البرلمان”. وبين أن “من الواضح أن المحكمة الاتحادية ستذهب الى إبطال جلسة انتخاب رئيس البرلمان”، موضحا أنه “إذا أبطلت المحكمة الاتحادية جلسة انتخاب رئيس البرلمان فسيتم الذهاب لإيجاد مرشح آخر للمنصب”. وتابع، أن ”أسماء المرشحين باقية في حال لم تبطل المحكمة الاتحادية حول جلسة انتخاب رئيس البرلمان”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة