حسين عمران
اعترف.. اني منذ الاحتفال بعيد تأسيس الجيش العراقي في السادس من الشهر الحالي ، كنت راغبا بكتابة موضوعي هذا ، ولهذا السبب او ذاك كان يتم التأجيل الى ان قررت الكتابة عنه قبل ان ينتهي شهر تأسيس الجيش العراقي!.
وكلماتي ادناه تتعلق بـ ” اعترافات ” مهمة وخطيرة للسيد وزير الدفاع عثمان الغانمي خلال حوار اجري معه لمناسبة ذكرى تأسيس الجيش العراقي ، فقد قال اول ما قال ان حل الجيش العراقي كان خاطئا 100% ، وللأسف الاميركان وقوات التحالف حينها اسسوا الجيش على أسس طائفية ومناطقية ومحاصصاتية ، وأضاف ان المنضمين للجيش حينها كانوا من الأحزاب والسجناء الذين كانوا في سجون صدام!.
وعن هذه الحالة قال السيد الوزير اردنا اصلاح هذه الحالة الا انه لم يكن في اليد حيلة! اذ ان القوى متعددة الجنسيات بقيادة بولندية حينها فاتحتني بموضوع العودة إلى الجيش، ورفضت في بداية الأمر لأن الجيش منهار ولا قيمة له، لكن بعد 3 أشهر وافقت وعدت للجيش وحاولت الإصلاح لكن لم أستطع تغيير القوائم الموجودة.
وعن منتسبي الجيش السابق قال وزير الدفاع … في بداية التشكيل كان هناك تخوف كبير من ضباط ومنتسبي الجيش السابق، لذلك رفضوا العودة والانضمام للجيش الجديد، ولاحقاً حاولنا تشكيل الجيش على أسس علمية لكن القرار كان تشكيل نواة للجيش في خمس محافظات ، وللأسف القرار الخاطئ كان يمنع الانتساب الا من داخل المحافظة نفسها يعني تشكيل الجيش مناطقيا ، والمشكلة الأكبر انه بعد العام 2014 وسيطرة داعش على عدة محافظات عراقية كنت حينها رئيسا لاركان الجيش وكنا إذا رغبنا بتحريك فوج نحو المعركة يقوم بالتظاهر ويترك سلاحه ويذهب، وكل ذلك بسبب التأسيس الخاطئ من قبل القوات الأميركية! اذ خلال سيطرة داعش على بعض المحافظات في العام 2014 ، كان الجيش بحالة انهيار تامة 100%، عدا 3 فرق فقط في محيط بغداد ومعنوياتها منخفضة، والسبب هو المناطقية التي تم تشكيل الجيش على أساسها.
ويعترف وزير الدفاع قائلا .. تم البدء بتشكيل قيادة العمليات، وهي غير دستورية لكن المرحلة تطلبت ذلك حينها، وأعتقد أن الحاجة انتفت لها اليوم في أغلب المحافظات, اذ سلمنا ملفات بابل والنجف وواسط إلى وزارة الداخلية وأبقينا كربلاء لتأمين الزيارات المليونية، فمثلاً ذي قار لا تحتاج حاليا قيادة عمليات.
وما دمنا نتحدث عن ذكريات تأسيس الجيش العراقي بعد العام 2014 خاصة ، لابد من القول ان الجيش العراقي حاليا يحتاج الى ” تنقية ” من بعض العناصر الفاسدة ، اذ سمعنا وقرأنا خلال القبول في دورات القوات الخاصة الكثير من حكايا ” الرشى ” والمحسوبية التي كانت سائدة في القبول حينها ، وحينما نقول ان الجيش بحاجة الى ” تنقية ” فاننا نقصد التنقية من أمثال الضابطين اللذين انتشرت ” معركتهما ” على كل وسائل التواصل الاجتماعي ! وحسنا فعلت الجهات المختصة بـ ” فصل ” الضابطين بعد سجنهما لمدة عام !
وبعد اعتراف وزير الدفاع هذا ، هل يمكن الغاء قيادات العمليات في المحافظات الان ، خاصة بعد استقرار الوضع الأمني حاليا ، ام سنسمع جوابا يقول ” ليس في اليد حيلة”!؟.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة