محمد حمدي
من مطار الدوحة الى فنادقها واسواقها وملاعبها ستجد عشرات وربما مئات الكاميرات منتصبة بكل مكان ، وتوقع ان تستهدف في سيرك وابتسامتك وحديثك وتعرضك لاي سؤال مهما كانت صفتك حتى وان رفضت الاجابة ، ومع ان الكاميرات تعود مع اصحابها لدول متعددة الا ان المضمون واحد تقريبا المباريات الاسيوية وتوقع النتائج للفرق المتبارية او تحليل الفوز والخسارة والتالق وضعف المستوى واي شيء يخطر على البال وربما اسئلة اخرى تخص الجمهور والتواجد والتشجيع واي شيء اخر، يوم امس واثناء جلوسنا بمنطقة استراحة قرب احد الاسواق استمعت الى فتاة عراقية من الجمهور ويبدو انها وصلت الدوحة قريبا تحدثت لاحد منصات الاعلام الخليجية الغير معروفة وقد عرفت انها خليجية من الزي الخاص بمن يحمل الميكرفون ، الغريب ان الفتاة كانت تجيب عن سؤال حول التنمر الذي تعرض له اللاعب ايمن حسين في السابق وقد استهوتها الكاميرا وراحت تغرد بمعلومات وقصص غريبة عن البيئة والمجتمع بطريقة تدعو الى الدهشة من كمية المعلومات المغلوطة والتي لاتمت الى الواقع بشيء يذكر وجل ما تنطوي عليه معلوماتها انها تشويه وكلام غير متزن ، وليس ببعيد منها كان احد الشباب العراقيين يتحدث لكاميرة وكانه يرسل تقريره اليومي عن رحلة المنتخب، الحقيقة لم يكن تقريره يختلف عن الفتاة من حجم التشويه وهو يحلق بعيدا بمعلومات لاتاثير لها ولا مكانة من الصحة ، ايام من التواجد في الدوحة راينا فيها العجب وقد يتصور البعض انه انتقاد للاعلام الجديد الذي اكل الساحة وسحب البساط من النمط القديم كما يقال ولكن الحق يقال ان المهنية في القديم والحديث يجب ان تكون متواجدة والاعلام ليس مجرد وجود كاميرا او مايك او سبق وشهرة حتى ان كان على حساب سمعة بلد فالتقرير والفديو صار متاحا بكاميرا لتلفون نقال على ابعد الاحتمالات ، والمعلومة وصياغتها واخراجها فن قائم بذاته ودراية ومعرفة وخلفية معلوماتية باللعبة والفرق المشاركة والتغطية التي تلامس الحدث وتعني الجماهير بالمباشر ، كما ان على المتحدث وان كان رياضيا ومن ذوي الاختصاص ان يعتذر عن اللقاء ولا ينغمس فيه ان لم يكن يملك المعلومة المناسبة الصحيحة ولا ينزلق في سرد ربما كان وبالا عليه وهي ظاهرة مؤسفة تم تاشيرها مع عدد كبير من هؤلاء.
بالمقابل ومن ذات الاجواء راينا وسمعنا واشتركنا مع قنوات عراقية رصينة كانت عند مستوى الحدث في تغطياتها ومتابعاتها التي اتسمت بكل ماهو ايجابي وواقعي وينقل اجمل الصور عن بلادنا وسعينا لاستضافة البطولات الدولية، عملوا بنكران ذات وجهد واضح وبصورة خاصة في الايام الاولى للبطولة التي حضرها وزير الشباب والرياضة احمد المبرقع ورئيس اللجنة الاولمبية الدكتور عقيل مفتن وقد كانت الصورة ناطقة عراقية المعالم والهدف لدعم توجهات مؤسساتنا الرياضية في تضييف البطولات الرياضية في مدننا فضلا عن الدعم الهائل من الحكومة لمنتخبنا من اجل توفير الاجواء المثالية وتحقيق الفوز في المباريات، نعتقد ان الصحيح هو من سيسمو اولا واخيرا وان الايام المقبلة الحاسمة لمنتخبنا الوطني ستشهد من الوان التازر الاعلامي الجماهيري لدعم فريقنا ما نفخر به ويكون من العلامات الناصعة التي يسجلها التاريخ لواحدة من اهم واكبر البطولات التي تسجل تواجدنا الكبير فيها
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة