الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / التوافق سيكون سيد الموقف باختيار رئيس البرلمان … الكتل السياسية بانتظار قرار ” الاتحادية ” للبدء بمفاوضات جديدة

التوافق سيكون سيد الموقف باختيار رئيس البرلمان … الكتل السياسية بانتظار قرار ” الاتحادية ” للبدء بمفاوضات جديدة

 المشرق- خاص

للشهر الثاني على التوالي، تتواصل في العراق أزمة اختيار رئيس جديد للبرلمان بعد إقالة رئيسه السابق محمد الحلبوسي بقرار من المحكمة العليا، في 14تشرين الثاني الماضي، ورغم دخول القوى السياسية العراقية بعدة جولات تفاوضية نحو اختيار رئيس جديد بالتوافق، إلا أن المنصب الذي جرت العادة أن يكون من حصة القوى العربية السنّية، تتصارع عليه عدة أحزاب سنّية وتعتبره من نصيبها. وبين هذا الراي وذاك رهن المحلل السياسي أحمد الوائلي، تمرير رئيس البرلمان المقبل بوجود التوافق السياسي بين جميع الكتل، مبينا ان الدخول ضمن معركة كسر الارادات ستكون له عواقب سياسية وخيمة. وعقد البرلمان السبت الماضي، جلسة لانتخاب رئيس البرلمان العراقي من دون توافق، وترشح للمنصب كل من شعلان الكريم، وسالم العيساوي، ومحمود المشهداني، الذي كان رئيساً للبرلمان بين عامي 2006 و2008، لكن المشهداني خرج من الجولة الأولى بالتصويت ليبقى كل من مرشح حزب “تقدم” شعلان الكريم، ومرشح حزب “السيادة” سالم العيساوي. ودفعت قوى في “الإطار التنسيقي”، عقب الجولة الأولى إلى إحداث أزمة داخل جلسة البرلمان بوضع فقرة جديدة تهدف للحد من صلاحيات رئيس البرلمان وهو ما أدى إلى شجار بين النواب، تقرر على أثرها رفع الجلسة حتى إشعار آخر. وتسلمت المحكمة الاتحادية العليا، الأحد الماضي، دعوى تطالب ببطلان ترشيح الكريم لرئاسة البرلمان، وأقام الدعوى النائبان يوسف الكلابي وفالح الخزعلي عن “الإطار التنسيقي”، وتضمنت الدعوى طلباً بإصدار أمر ولائي بإيقاف جلسة الانتخاب لحين حسم الدعوى. وعلى أثرها رد حزب “تقدم”، برفع شكوى أمام المحكمة الاتحادية العليا ذاتها، أثارها النائب عن الحزب هيبت الحلبوسي، ما قال إنها “خروقات ومخالفات”

 كل هذه التطورات تجعل من مسألة حسم اختيار رئيس جديد للبرلمان غير مضمونة، لذا رهن المحلل السياسي أحمد الوائلي، تمرير رئيس البرلمان المقبل بوجود التوافق السياسي بين جميع الكتل، مبينا ان الدخول ضمن معركة كسر الارادات ستكون له عواقب سياسية وخيمة. وقال الوائلي إنه ” من المفترض وجود توافق بين الكتل على مرشحي رئاسة البرلمان قبل الدخول لجلسة انتخاب رئيس مجلس النواب”. واضاف ان ” التصويت خلال جلسة انتخاب رئيس البرلمان كان أمرا سلبيا وانه يجب أن تكون هناك توافقية بين الكتل السياسية من أجل مصلحة العراق وشعبه”. من جهته، قال عضو اللجنة القانونية في البرلمان، عارف الحمامي إن “الخلافات على اختيار رئيس جديد للبرلمان، بات لها جانب قانوني حول شرعية ترشيح الكريم لمنصب رئيس البرلمان، إضافة إلى وجود شكاوى بشأن قانونية جلسة الانتخاب الأخيرة”. وكشف الحمامي أن “جميع الكتل والأحزاب السياسية، تنتظر ما ستحكم به المحكمة الاتحادية العليا بشأن شرعية ترشيح الكريم وكذلك حول ما حصل من أحداث خلال جلسة الانتخاب، وما سيصدر عن المحكمة سيكون دافعاً للكتل والأحزاب للإسراع بحسم ملف انتخاب الرئيس الجديد”. وأضاف أن “الحوارات جامدة في مكانها من دون أي تقدم منذ أيام”. أما عضو حزب “تقدم”، محمد العلوي، فذكر أن حزبه ما “زال متمسكاً بشعلان الكريم لرئاسة البرلمان”، مضيفاً أن “كل الاتهامات الموجهة ضده هي محاولة لإسقاطه كما هناك محاولة من أجل سحب المنصب من حزب تقدم، رغم أنه يملك الأغلبية السنية داخل مجلس النواب”. وأشار العلوي إلى أن “ما حصل في جلسة انتخاب رئيس البرلمان العراقي الأخيرة، كان فوضى سياسية مختلقة لإفشال الجولة الثانية بسبب حصول مرشحنا على أغلب الأصوات من قبل النواب، ولهذا قدمنا شكوى وطعونا بقانونية ما حصل خلال الجلسة من فوضى سياسية”. وأكد عدم وجود نية لتغيير مرشح الحزب للمنصب.

?>