الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: تظاهرات الـ “الف دينار” !!

همسات: تظاهرات الـ “الف دينار” !!

حسين عمران

شاهدت وسمعت عن أنواع من التظاهرات والاعتصامات الاحتجاجية ، بعضها يطالب بالتعيينات والبعض الاخر يطالب بتعديل سلم الرواتب والبعض الثالث يدعو الى توفير الخدمات هنا وهناك.

لكني … اعترف اني ولأول مرة اقرأ واشاهد  وقفة احتجاجية لعدد من المواطنين بسبب ألف دينار … نعم ألف دينار لا غير!.

ومرة أخرى اعترف بان هذا العنوان جذبني ” الألف دينار… تربك المنافذ ورواتب المتقاعدين” ، ولاني احد المتقاعدين ، لذا دخلت الى الخبر لاتعرف على تفاصيله ، فعرفت ان أصحاب منافذ الدفع الالكتروني في محافظة واسط دعوا الى تنظيم الوقفات الاحتجاجية امام عدد من فروع مصرف الرافدين في محافظات البلاد، حيث تجمع عدد منهم امام فرع المصرف في الكوت للمطالبة بإلغاء العمولة الجديدة على خدمات سحب الرواتب البالغة ألف دينار عن  كل مليون، لأنها ستزيد الرسوم إلى أربعة آلاف باحتساب المقطوعات السابقة.

وللتوضيح اكثر نقول ، ان مصرف الرافدين فرض استيفاء مبلغ ألف دينار من أصحاب المنافذ عن كل مليون دينار ، علما ان هذا الالف سيكون من حصة المصرف ، اما صاحب المنفذ فيأخذ 3 آلاف دينار عن كل مليون ، وبهذا فان المتقاعد الذي راتبه مثلا مليون دينار سيكون الاستقطاع من راتبه 4 آلاف دينار!

وهنا نتساءل … في أي باب سيضع مصرف الرافدين مجموع هذا ” الالف دينار ” ؟ هل سيعتبرها أرباحا وبالتالي سيتم توزيعها على الموظفين ؟ ام سيعتبرها ” أجور خدمة ” للموظفين الذين يتقاضون رواتب جيدة نتيجة تلك الخدمة!

المهم … أصحاب المنافذ طالبوا أيضاً بتخصيص نافذة خاصة بهم لتسهيل التعاملات المالية في فروع مصرف الرافدين، فيما لوحوا بالإضراب عن العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، مؤكدين ان زيادة الالف دينار هذا  سيسبب لنا مشاكل مع الزبائن وأغلبهم من المتقاعدين وصغار الموظفين.

لكن الغريب والعجيب في هذه القضية ان مصرف الرافدين قرر اتخاذ هذه الخطوة باستيفاء الف دينار عن كل مليون يسحبه أصحاب المنافذ ، في وقت كان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني قد وجه البنك المركزي والمصارف كافة باستعمال أسلوب الفائدة البسيطة المتناقصة في قروض المواطنين.

وقال مصدر حكومي ان “السوداني وجه بإعادة النظر في احتساب الفوائد المدفوعة على القروض الممنوحة للمواطنين”.

واضاف، انه وجه ايضا، باستعمال اسلوب الفائدة البسيطة التناقصية بدلا من الأسلوب التراكمي الذي يحمل المقترض أعباء تثقل من كاهلهم.

فهل سبقت إدارة مصرف الرافدين هذه التوجيهات ، باستيفاء الالف دينار للتعويض عن خفض الفائدة على القروض الممنوحة للمواطنين وهي بالآلاف ان لم نقل بالملايين ، لان من يأخذ سلفة من مصرف الرافدين بمبلغ 10 ملايين دينار فإنه سيدفع نحو 12 مليون دينار بدلا من العشرة ملايين التي اقترضها من مصرف الرافدين!.
فهل يعلم السيد رئيس الوزراء بهذه الفائدة على قروض المواطنين ؟ والاهم هل يعلم السيد السوداني باستيفاء الف دينار من أصحاب المنافذ والذين سيقطعون هذا الالف دينار من رواتب المتقاعدين!.
husseinomran@yahoo.com

?>