الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / ذاكرة عراقية / الملك فيصل الاول مؤسس العراق الحديث

الملك فيصل الاول مؤسس العراق الحديث

فيصل الأول

الملك و المؤسس للمملكة العربية السورية و الملك و المؤسس للمملكة العراقية الهاشمية

الشَّريف أبو غازي فَيْصَلُ الأَوَّل بْنُ الحُسينِ بْنُ عليٍّ الحَسنيُّ الهاشميُّ (1300 – 1352 هـ/1883 – 1933م)؛ ملك العراق ومن أشهر ساسة العرب في العصر الحديث، وأحد أفراد الأسرة الهاشميَّة، وكان قائد الثورة العربية الكبرى خلال الحرب العالمية الأولى، وحكم ملكًا غير مُعترف به للمملكة العربية السورية من مارس حتى يوليو من عام 1920 عندما عزله الفرنسيون.

فيصل الأول بن الحسين

الملك المؤسس للمملكة العربية السورية 1920

أول ملوك المملكة العراقية 1921 – 1933

 المملكة العراقية الأولى

الحاكم الملكي الأول للعراق

فترة الحكم

8 آذار/مارس 1920 – 24 تموز/يوليو 1920

الوفاة

8 سبتمبر 1933 (50 سنة)

برن،  سويسرا

سبب الوفاة

قصور القلب  تعديل

مكان الدفن

بغداد 

مواطنة

 الدولة العثمانية

 المملكة العربية السورية

 المملكة العراقية 

الكنية

أبو غازي

الديانة

الإسلام

الزوجة

الملكة حزيمة بنت ناصر

الأولاد

الملك غازي الأول، الأميرة عزة، الأميرة راجحة، الأميرة رئيفة

الجوائز

 الوشاح الأعظم لوسام ليوبولد

 وسام الصليب الأكبر لجوقة الشرف

 وسام الصليب الأكبر من رتبة القديسان ميخائيل وجرجس  ‏

 الصليب الأعظم لنيشان رهبانية الحمام من رتبة فارس

 نيشان محمد علي

 وسام النهضة الأردني

 نيشان بهلوي

 وسام الرافدين المشرف

 السلسلة الفيكتورية الذهبية  ‏  

حياته ونشأته

ينتمي إلى أسرة آل عون الهاشمية، وولد في مدينة الطائف، وترعرع عند قبيلة عتيبة في بادية الحجاز وتربى مع إخوته بكنف أبيه الحسين بن علي الهاشمي وفي رحاب البادية درس الأمير فيصل الابتدائية مع أخويه الأمير علي بن الحسين ملك الحجاز فيما بعد والأمير عبد الله بن الحسين ملك الأردن فيما بعد، حيث تعلموا اللغة التركية قراءة وكتابة. وقد نشأ مع البدو في حياة الصحراء والتقشف وقسوة المعيشة، وتعلم الفروسية والمبارزة بالسيف والبندقية. في عام 1896 سافر مع والده الشريف الحسين بن علي إلى الأستانة عاصمة الدولة العثمانية بدعوة من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، لكي يكون قريبا منه وتحت مراقبته، واختير عمه شريفاً لمكة رغم أنه يفترض أن يتبوأ هو هذا المنصب. أقام الجميع في قصر العدالة إقامة جبرية وجرى انتداب مدرس خصوصي لتعليمه اللغة التركية مع أخوته الثلاثة أنجال الشريف الحسين بن علي، وتعلم فيصل في الأستانة اللغات التركية والإنجليزية والفرنسية والتاريخ، وعلمه والده القرآن . فأتقنَ اللغتين التركية والإنجليزية وشيئاً من اللغة الفرنسية وتزوج هناك من حزيمة ابنة عمه ناصر. عاد إلى مكة المكرمة وبقية أسرته في عام 1909 إثر تنصيب والده شريفا على مكة، وتحديداً بعد مجيء جمعية الاتحاد والترقي وخلع السلطان عبد الحميد الثاني، عينه والده قائداً للسرايا العربية التي تقوم بقمع القبائل العربية المتمردة على السلطة العثمانية، وانتخب الأمير فيصل في مجلس المبعوثان البرلمانِ العثمانيِّ ممثلاً لمدينة جدة، فعاد إلى الأستانة واكتسب أثناء إقامته هناك خبرة سياسية ومعرفة شاملة بالسياسة التركية ورجالها.

الثورة العربية الكبرى

أعلن الشريف الحسين بن علي الهاشمي الثورة ضد الدولة العثمانية في حزيران/يونيو عام 1916 بدعم من بريطانيا خلال الحرب العالمية الأولى. وتمكنت قواته من تفجير خط سكة قطارات الحجاز بمساعدة ضابط المخابرات البريطاني لورنس، وطردوا الجيش العثماني من مكة والمدينة المنورة والطائف وجدة وينبع والعقبة. كان الجيش العربي الذي تشكل خلال الثورة العربية الكبرى مكونا من ثلاثة أقسام، قسم يقوده الأمير فيصل ومكوَّن من نحو عشر آلاف مقاتل من قبائل المدينة المنورة، وكان متمركزا في منطقة الخيف بوادي الصفراء بين المدينة المنورة وينبع، وقسم يقوده شقيقه الأمير عبد الله وقسم يقوده شقيقه الآخر الأمير علي. في ذلك الوقت كان الأمير فيصل يزحف بجيشه على ساحل البحر الأحمر، متقدمًا إلى الشمال ويحقق الإنتصارات الواحد تلو الآخر، حتى احتل منطقة الوجه واتخذها قاعدة للعمليات العسكرية في الشمال، فلم تقم للعثمانيين بعد ذلك قائمة في الحجاز. وفي تموز/يوليو سنة 1917 أي بعد أحد عشر شهرًا على إعلان الثورة، حررت قوات الأمير فيصل العقبة وبمعاونة عودة أبو تايه ورجال قبيلة الحويطات، وكان استيلاء العرب على العقبة نهاية معارك الثورة العربية في الحجاز وابتدائُها في بلاد الشام. ثم توجَّه العرب إلى معان مركز تجمع العثمانيين لوقوعها على خط سكة الحديد فاحتلوا جرف الدراويش والطفيلة ووادي موسى. على إثر اندلاع ثورة العشرين في العراق ضد الاحتلال البريطاني عقد مؤتمر القاهرة عام 1920 بحضور ونستون تشرشل وزير المستعمرات البريطاني آنذاك للنظر في الوضع في العراق. والذي أعلن عن تغيير الحكومة البريطانية لسياستها بالتحول من استعمار مباشر إلى حكومة إدارة وطنية تحت الانتداب، على إثر تكبد القوات البريطانية في العراق خسائر فادحة. أعلنت بريطانيا عن رغبتها في إقامة حكومة ملكية عراقية، ورشح في هذا المؤتمر الأمير فيصل بن الحسين ليكون ملكاً على العراق، فتشكل المجلس التأسيسي من بعض زعماء العراق وشخصياته السياسية المعروفة كمثل نوري السعيد باشا، ورشيد عالي الكيلاني باشا، وجعفر العسكري، وياسين الهاشمي وعبد الوهاب النعيمي الذي عرف بتدوين المراسلات الخاصة بتأسيس المملكة العراقية. وأنتخب نقيب أشراف بغداد السيد عبد الرحمن الكيلاني النقيب رئيسا لوزراء العراق والذي نادى بالأمير فيصل ملكاً على العراق. في 12 حزيران/يونيو 1921 غادر الأمير فيصل ميناء جدة إلى العراق على متن الباخرة الحربية البريطانية نورث بروك، التي وصلت لميناء البصرة يوم 23 حزيران/يونيو 1921، فاستقبل الأمير فيصل استقبالا رسميا حافلا، وبعدها سافر بالقطار إلى الحلة وزار الكوفة والنجف وكربلاء، ووصل بغداد في 29 حزيران/يونيو 1921 واستقبله في المحطة السير بيرسي كوكس المندوب السامي البريطاني والجنرال هولدن قائد القوات البريطانية في العراق ورئيس الوزراء العراقي المنتخب عبد الرحمن النقيب. في 16 تموز/يوليو 1921 أذاع المندوب السامي البريطاني السير بيرسي كوكس قرار مجلس الوزراء العراقي بمناداة الأمير فيصل ملكاً على العراق في ظل حكومة دستورية نيابية، ولقد توج الملك فيصل ملكاً على العراق باسم الملك فيصل الأول بعد تصويت حصل فيهِ على نسبة 96% من أصوات المجلس. وحصل التتويج في 23 آب/أغسطس من عام 1921، في ساحة ساعة القشلة ببغداد. بعد مبايعته ملكاً على العراق وفي عام 1930 عقد معاهدة مع بريطانيا، سميت بمعاهدة 1930 أقرت بموجبها بريطانيا استقلال العراق عن التاج البريطاني وإنهاء حالة الانتداب، وضمنت الاتفاقية أيضًا بعض التسهيلات لبريطانيا في مجال تسهيل مرور القوات البريطانية في أوقات العمليات الحربية، والتعاون في المجالات الاقتصادية.

وفاته

سافر الملك فيصل الأول إلى بيرن في سويسرا في 1 سبتمبر 1933، لرحلة علاج وإجراء فحوص دورية ولكن بعد سبعه أيام أُعلن عن وفاته في 8 أيلول/سبتمبر 1933، إثر أزمة قلبية ألمت به. وقيل وقتها بأن للممرضة التي كانت تشرف على علاجه لها علاقة بموته حيث شيع بأنها قد سممته بدس السم في الإبرة التي أوصى الطبيب بها. وقد نشرت صحف المعارضة العراقية أن الوفاة لم تكن طبيعية، وشككت في دور بريطانيا في القضاء عليه، ودس السم في شرابه أو في الحقن الطبية التي كان يُحقن بها. وكانت تقارير الأطباء السويسريين قبل وفاته بيومين تؤكد أنه بصحة جيدة ولا يعاني من أمراض خطيرة، ولكن تقرير الوفاة ذكر أن سبب الوفاة هو تصلب الشرايين. وأرجعت الممرضة البريطانية التي كانت ترافقه سبب الوفاة إلى التسمم بالزرنيخ الذي أذيب في الشاي الذي شربه قبل وفاته بست ساعات، خاصة أن الأعراض التي ظهرت عليه في الاحتضار كانت أعراض التسمم بالزرنيخ. ويذكر طبيبه الإنجليزي هاري سندرسن، بأن آخر اقوال فيصل كانت: «لقد قمت بواجبي، فلتعش الامة من بعدي بسعادة، وقوة، واتحاد»

حُنطت جثته وأُرسلت إلى إيطاليا ومنها إلى ميناء حيفا ومنه إلى عكا ومنها إلى مدينة الرطبة العراقية عن طريق الجو، حيث وصلت إلى بغداد في 15 أيلول/سبتمبر 1933 ودُفنت رفاته في المقبرة الملكية في منطقة الأعظمية في بغداد.

?>