الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين: كاساس ودرجال  قلبا الأحوال وهزما المحال

بين قوسين: كاساس ودرجال  قلبا الأحوال وهزما المحال

حيدر عبد الكريم

لا يخفى على الشارع الرياضي عموما والكروي خصوصا انه ومنذ تأسيس الاتحاد العراقي لكرة القدم أكتوبر عام 1948 برئاسة عبد الله المضايفي إلى يومنا هذا والذي يترأس إتحاد الكرة فيه عدنان درجال بعيدا عن البطولات الثانوية التي لاتغني ولاتسمن من جوع  لم يسجل منتخبنا الوطني إنجازا او حضورا يذكر في سجلات  الاتحادين القاري والدولي سوى في مناسبتين وهما التأهل لمونديال  المكسيك عام 1986 وتحقيق كأس آسيا عام 2007 وكانتا على مديات متباعدة وهذا ان دل على شيء يدل على انه ليست هناك خطط واستراتيجيات متكاملة للمكاتب التنفيذية التي توالت على قيادة كرة القدم العراقية اذا ما استثنينا الاتحاد الحالي كونه امضى عاما واحدا من عمره القانوني وبالرغم من انه لاحت في الأفق بوادر خطط وعمل لاقى بعض الشيء استحسان اهل الشأن عالاقل بالمقارنة مع عمل الاتحاد في السنوات القليلة الماضية منها دوري قوي منتظم وملاعب ممتازة ومنتخبات منفصلة عن بعضها بعد ان كنا نشهد تداخل المنتخبات مع بعضها الا ان كل ذلك لم يكن كافيا لتحصين الاتحاد من نيران الانتقاد وهو امر طبيعي اذ لايوجد عمل يخلو من ثغرات هناك او هناك كما ان هناك تفاوت في تقييم أهمية هذه الثغرات وكيفية التعاطي معها لكنه بالمجمل الكثير من المختصين وربما السواد الاعظم من الجماهير مؤيدة ومساندة لعمل وخطوات الاتحاد الحالي وينظرون له على انه المنقذ لكرة القدم العراقية التي اصابها مرض عضال جعلها متخلفة ليس عن اقرانها فحسب بل تأخرت حتى عن من كانت سبقته بسنوات كما هو الحال من عدد من دول الجوار الاقليمي وكذلك بعض دول شرق آسيا والهند إلى ان تربع درجال على عرشها والذي بدأ بخطوات استعادة عافيتها وكانت أولى هذه الخطوات هي تشخيص علتها  ووضعها بيد طبيب يبدوا انه ماهرا شابا بعيدا عن الأسماء الرنانة والتي كانت لنا معهم تجارب سيئة فكانوا يضعون شروطهم كما يحلو لهم بل احيان كثيرة ينظرون لنا بأستصغار وكأنهم يحملونا منة بالعمل مع منتخبنا الوطني رغم الاف الدولارات التي يتقاضونها مقابل مهمة لم تكتمل الا ان رأي درجال هذه المرة جلب مدرب  ربما لايمتلك سجل تدريبي ذهبي لكنه يملك الطموح والارادة فضلاً عن الفكر العالي الذي يحمله كونه عمل مع احد أفضل المنتخبات العالمية المنتخب الاسباني فظهرت افكار كاساس الواقعية ومعه خطوات درجال الثابتة جليا شيئا فشيئا ابتدأت من تحقيق بطولة الخليج التي غابت عنا لثلاثة عقود من الزمن ومن ثم نتائج المباريات التجريبية التي حظيت بمقبولية المتابعين وختمها بنجاح في أول اختبار رسمي له بعد ان حقق فوزين على كل من أندونيسيا في البصرة وعلى فيتنام في العاصمة هانوي لحساب الجولتين الاولى والثانية من التصفيات المزدوجة المؤهّلة لمونديال 2026  وكأس اسيا 2027 الأمر الذي جعل سقف طموحات الشارع الكروي يرتفع بشكل كبير لاسيما بعض المنتقدين بل حتى المتشائمين  فباتوا يطالبون كاساس ودرجال باللقب الاسيوي وهذا امر جيد مبدئيا كونه ينم عن ثقتهم بلاعبينا والجهاز الفني وادراكهم  للعمل الكبير الذي قام به  الاتحاد في تحضير  منتخبنا  للمهمة الآسيوية وهذا مؤشر على ان الناقمين على درجال تولدت لديهم قناعة بعمله وان حاولوا اخفاؤها لأسباب هم اعلم بها. اذ كنا سابقا اقصى طموحاتنا هو ان يكون حضورنا مشرف في البطولات وان لانصبح جسرا لعبور المنتخبات نحو الالقاب ونحن نتفرج  اما  اليوم وبفضل كاساس ودرجال لم يعد هناك محال فالطموح  كبير  والامال تكبر كلما تقترب البطولة لكن الاهم من ذلك يجب ان يعي الجميع انه مثل هكذا امور قد تشكل ضغطا سلبيا على لاعبينا وتخدم المنافسين فلا نركز على منافس ونستسلم امامه مسبقاً فنكسر لاعبينا نفسيا ولا نستهين بأخر وكأن مباراتنا معه محسومة لصالحنا قبل ان تبدأ فنحن مدعوون كأعلام ومختصين بأن نتعامل اعلاميا بواقعية بما يخدم أسود الرافدين.

?>