الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / د . سعدي الابراهيم: مقالات قصيرة

د . سعدي الابراهيم: مقالات قصيرة

(الطبقة السياسية الجديدة)

تختلف انتخابات مجالس المحافظات، التي شهدها العراق في نهاية هذا العام عن سابقاتها، من عدة نواحي :

اولا – هناك طبقة سياسية جديدة قد تشكلت في البلاد اضافة لطبقة المعارضة السياسية التي وصلت الحكم عام ٢٠٠٣.

ثانيا – من الصعب جدا الفوز لأي مرشح خارج هذه الطبقة .

ثالثا – الطبقة السياسية الجديدة سنت سنة التوريث السياسي، الاب يسحب ابنه او الأخ او القريب .

رابعا – الطبقة الجديدة صار لديها خبرة كبيرة في العمل السياسي، وهي تمتلك مفاتيح الفوز ، سواء بشراء الأصوات او جذب الناخبين او اي طريق اخر.

خامسا – زحزحة هذه الطبقة يحتاج إلى ظهور نخب جديدة، ولربما الى الدعم الخارجي .

سادسا – رغم السلبيات التي خلفتها الطبقة الجديدة ، لكنها على العموم تمثل حالة صحية، كونها تؤشر حدوث تغيير حقيقي في معادلة ما بعد عام ٢٠٠٣، وهي تمثل ولادة قيادات جديدة في العراق ستقود البلاد الى اتجاهات مختلفة.. في البداية ستبقى طموحات الطبقة السياسية الجديدة، محصورة في كل محافظة لكن في النهاية ستتوسع تلك الطموحات حتى تصل الى اعلى هرم السلطة وهي المنطقة الخضراء في بغداد.

(امريكا بلا كيسنجر)

مات كيسنجر مع نهاية الحرب الباردة، ولم يبق منه الا جسد متعب يتغذى على الذكريات .كان له دور مهم في حرب فيتنام، قال عن ذلك في مذكراته بأنه كان يبث المعنويات في رأس سيد البيت الابيض ويخفي عنه الهزائم الامريكية على الارض لأن (صاحب القرار يحتاج الى المعنويات اكثر من الحقائق) حسب رأيه.ثم طار الى القاهرة وقال للرئيس المصري السادات، يارجل لقد زرت كل دول العالم وغلقوا في وجهك الابواب وبقيت دولة واحدة في يديها الحل لكل مشاكل مصر! فتعجب السادات وقال ما هي تلك الدولة ؟ قال كيسنجر هي اسرائيل، اختصر الطريق واذهب اليها، ففعل السادات وكانت كامب ديفد .وعندما اشتعلت الحرب العراقية الايرانية، قال عنها كيسنجر هي الحرب الوحيدة في التاريخ التي لن يكون فيها منتصر بل سيهلك الطرفان. على اي حال، بقي اسم كيسنجر عالقا في اذهان شعوب العالم، خاصة فئة الشباب والطامحين للعمل السياسي حيث ان الكثير منهم يمنون انفسهم بأن يكونون مثله.. كيسنجر سوق نفسه على انه ذو عقلين وساعدته الماكنة الاعلامية الامريكية في ذلك.. اما الان فأن العقل الامريكي سيستمر بالتفكير لكن من دون كيسنجر.

?>