الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: خاسرون ورابحون!

همسات: خاسرون ورابحون!

حسين عمران

برغم ان الانتخابات المحلية انتهت الاثنين الماضي ، الا ان صور المرشحين لم تزل تملأ الشوارع والساحات سواء في بغداد او المحافظات ، ومع وجود تعليمات بضرورة رفع دعايات واعلانات المرشحين بعد انتهاء يوم الاقتراع ، الا ان ذلك لم يحدث خاصة من قبل المرشحين الخاسرين الذين ينطبق عليهم المثل “راحت فلوسك ياصابر”، والغريب في انتخابات هذا العام ودعاياتهم ان ” الدوارة” كانوا يتسابقون في يوم الاقتراع بخلع الدعايات الموضوعة على الواح الحديد ، للاستفادة من الحديد، لكن لا اعرف لماذا حتى ” الدوارة ” لم يرغبوا لا بالمرشحين ولا بـ ” حديد” اعلاناتهم!.

ويبدو ان بعض المرشحين لم ينتموا الى هذه الكتلة او ذلك الحزب عن ايمان حقيقي ، بل كانوا يبحثون كما يبدو عن ” ثقل” ومكانة الحزب في العملية السياسية ، والدليل ان مرشحتين معروفتين انسحبتا امس الأول من حزب حقق نتائج جيدة في الانتخابات ، ومع ذلك أعلنت هاتين المرشحتين انسحابهما ولتعلنا من بعد ذلك بانهما لا تنتميان الى حزب معين بل انهما مستقلتين!.

واذا كان بعض الخاسرين من المرشحين المشاركين في الانتخابات المحلية ، قد استسلموا للامر الواقع ، أقول فان بعض الرابحين لا يفرحوا كثيرا ، اذ ان اغلب الدلائل تشير الى ان هناك تغييرا كبيرا حال الانتهاء من الفرز اليدوي برغم ان مفوضية الانتخابات أعلنت انه تم فرز محطات الاقتراع في عشر محافظات وكانت نسبة التطابق 100%، لكن الامر سيختلف كثيرا وخاصة ان هناك ثلاثة أحزاب تتنافس على المرتبة الأولى ، اذ برغم اعلان فوز احدى تلك الأحزاب بالمرتبة الأولى ، لكن اغلب الدلائل تشير الى ان ذلك الحزب سيفقد المرتبة الأولى ، خاصة وان الاطار التنسيقي اعلن بانه سيشكل تكتلا كبيرا يجعله يفوز بأغلب المحافظات وبالتالي سيكون متحكما ومقررا بمن سيكون المحافظ!.

اذن.. نستطيع القول ان صراعا من نوع آخر سيبرز الى الوجود مع اعلان النتائج النهائية ، اذ كما قلنا هناك ثلاثة أحزاب متقاربة النتائج (نبني ودولة القانون وتقدم) وذلك حسب النتائج الأولية ، لكن مع اعلان النتائج النهائية ستختلف الصورة بالتأكيد سيصعد من يصعد وينزل من ينزل ، لكن برغم كل تلك النتائج فان الاطار التنسيقي اتخذ قراره النهائي وهو تشكيل تكتل يضمن له الفوز في اغلب مجالس المحافظات .

من هنا يمكن القول ان الحكومة الحالية ورئاسة الوزراء خرجت من رحم الاطار التنسيقي ، كما ان اغلب المحافظات سيكون الاطار التنسيقي متحكما فيها ان لم نقل سيكون منصب المحافظ من نصيب الاطار التنسيقي ، لذا يمكن القول ان أي خلل في الأداء الخدمي سواء في بغداد او في المحافظات سيتحمل نتائجه الاطار التنسيقي ، لذا نتمنى النجاح للاطار في قيادة حكومة الخدمة الوطنية سواء في بغداد او في المحافظات.husseinomran@yahoo.com

?>