حسين عمران
امس الأول الاثنين، انتهى العرس الانتخابي الذي اختلفت الآراء حوله ، فالبعض كان ضد هذه الانتخابات المعطلة منذ عشر سنوات والبعض اعتبرها مهمة وضرورية لأنها تأتي تحقيقا للديمقراطية الجديدة في العراق ، كما ان الجديد في هذه الانتخابات هو انها تجري لأول مرة في محافظة كركوك منذ العام 2005.
وبعد ساعات قليلة من انتهاء هذا العرس ، قدم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الشكر والعرفان الى القوات الأمنية التي أدت عملها في إنجاح النظام الديمقراطي والإداري ، والى موظفي الاقتراع ومفوضية الانتخابات الذين كانوا وراء نجاح العرس الانتخابي.
واذا ما كان السوداني قد قدم مثل هذا الشكر فان زعيم التيار الصدري قد قدم هو الاخر الشكر بكلمتين فقط حينما خاطب أنصاره قائلا “شكرا للمقاطعين”!.
وقبل ذلك ، لا بد من الحديث عن الذي جرى في الانتخابات من احداث ربما تهم القراء ، اول هذه الاحداث هو ما تم في الاقتراع الخاص لمنتسبي القوات الأمنية حيث تعطلت الاف الأجهزة التي كانت مهمتها ارسال نتائج الاقتراع الخاص ، لذا تم نقلها الى مخازن المفوضية ليتم فرزها يدويا ، الا ان مفوضية الانتخابات اكدت فورا بان الاقتراع العام ستعمل جميع الأجهزة بالشكل الصحيح ، وسيتم ارسال النتائج ضمن الوقت المحدد ، وهو ما حدث فعلا.
وتشير اخبار المفوضية بان نسبة المشاركة في بغداد كانت الأضعف حيث بلغت في بغداد الكرخ 29% وبغداد الرصافة 19% ، الانبار 56% ، ديالى 40% ، بابل 39% ، كربلاء 39% ، المثنى 44% ، النجف 31% ، ذي قار 30% ، الديوانية 37% ، ميسان 27% ، بابل 39% ، البصرة ٤٢%، نينوى 52% ، كركوك 65% ، صلاح الدين ٥٧%، وأخيرا في واسط كانت النسبة 36%، ومن هنا نرى ان نسبة المشاركة الأقل كانت في بغداد الرصافة 19% والأكثر مشاركة كانت في كركوك وبنسبة بلغت 65%.
وخلال الانتخابات لابد من القول ان تحالف الشبكات والمنظمات الوطنية لمراقبة انتخابات مجالس المحافظات كشفت عن توثيق اكثر من 929 حادثا لمخالفات ومشاكل متنوعة منذ افتتاح مراكز الاقتراع حيث تضمنت طرد مراقبين ووكلاء وعرقلة ومنع وصول بعض الناخبين لمراكز الاقتراع فضلا عن وجود نقص بالمستلزمات الانتخابية.
لكن الأهم من ذلك ، هو تعرض مراكز انتخابية في احدى المحافظات الى قنابل صوتية ، كما تم القاء القبض على بعض المرشحين الذين أرادوا شراء ذمم الناخبين ليتم حرمانهم من المشاركة في الانتخابات ، وأيضا لابد من الإشارة الى ان الأجهزة الأمنية منعت قوة مهاجمة مجهولة حاولت اقتحام مركز انتخابي في بغداد.
أخيرا ونحن نبارك هذا العرس الانتخابي ، فلابد من القول ان الشخصيات السياسية والمتنفذة كانت قد انتخبت في فندق الرشيد ، باستثناء رئيس الوزراء الذي انتخب في مركز انتخابي في منطقة الكاظمية ، كما تم تخصيص مركز للعائلات الـ VIP من منصب مدير عام فما فوق ، فهؤلاء ليس من عامة الناس وعجبي!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة