كاظم الطائي
لم تكن مشاركة منتخب الناشئين ببطولة غرب اسيا بكرة القدم الاخيرة التي اقيمت في سلطنة عُمان مقنعة لنسبة غالبة من المتابعين والجمهور الرياضي بعد خروج فريقنا من الدور نصف النهائي بخسارته امام نظيره السعودي بنتيجة هدفين لهدف وعدم بلوغه ختام المسابقة.
مسيرة منتخب الناشئين في النسخة الحالية من المنافسات مرت بصعوبات عديدة ابتدات بخسارة مع الفريق اليمني بهدفين لهدف في أول لقاءات المجموعة وفوز جيد بثلاثية نظيفة على نظيره اللبناني وتعادل مع المضيف منتخب سلطنة عمان ليحتل صغارنا المركز الثاني خلف اليمن وخسر ثانية في بطولة غرب اسيا امام منتخب السعودية وودع المنافسات وترك انطباعات سنتناولها في زاوية اليوم.
خسارتان وتعادل من بين ٤ مباريات بينها فوز واحد يعد أمرا مربكا لمسيرة فريقنا الذي أمضى ملاكه الفني بقيادة المدرب احمد كاظم مدة مناسبة للتجريب والاختبار لكن الانسجام كان غائبا والانانية سادت العديد من اداء لاعبيه وغابت الجمل التكتيكية عن التشكيلة واهتزاز خط الدفاع وحراسة المرمى واللعب العشوائي وبطء الهجمات المرتدة وصناعة اللعب وغيرها من تفاصيل لم تقدم لنا منتخبا يعد للمستقبل ولابد من إعادة النظر بتشكيله وادارته الفنية.
في ٤ مباريات اهتزت شباكنا ٥ مرات ٤ منها مناصفة يمنية وسعودية وهدف عماني وسجل منتخبنا ٦ اهداف نصفها في الشباك اللبنانية وهدف واحد في كل مباراة على اليمن وسلطنة عمان والاخضر السعودي وأفضل هدافي فريقنا زين العابدين جاسم الذي سجل اهدافا صعبة منها هدفه في الشباك السعودية من ركلة حرة من مسافة بعيدة لكنه أضاع العديد من الفرص السهلة في اوقات اخرى ويحتاج الى التدريب المثمر والاستفادة من خبرات نجوم الامس في طرق مرمى المنافسين.
من الملاحظات التي تم تسجيلها في البطولة كثرة اعتراضات لاعبينا وتلقيهم بطاقات مجانية ما كان لها ان تحصل لو كان اللاعبون على دراية بما ستتركه تلك التصرفات من مشاكل وتأثير على المشاركة.
الملاكات الفنية من مدارس متقدمة هي الأنسب لتولي مهمة قيادة منتخبات الفئات العمرية لأسباب عديدة منها الإبتعاد عن المجاملات واختيار دقيق للتشكيلة ومنهج فني يتناسب وقدرات لاعبينا واكتشاف مواهب نعدها للمستقبل وهذا لا يمنع من الإشارة الى خطوات ناجحة لمرحلة جديدة من البناء لهذه الأعمار وإغلاق ملف التزوير والجهد المبذول من الملاك الفني والاداري لإعداد الفريق بالامكانيات المتاحة وقلة المباريات التجريبية الخارجية وما الى ذلك من لمسات محلية لكنها تتطلب خبرات دولية تقودها نحو ضفاف افضل اليس كذلك.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة