الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: العرس الانتخابي .. بدأ

همسات: العرس الانتخابي .. بدأ

حسين عمران

حينما دعا رئيس الوزراء محمد شياع السوداني امس الأول الجمعة الى المشاركة بقوة في الانتخابات المحلية ، مؤكدا ان الانتخابات تمثل حلقةً من حلقات النظام الإداري الديمقراطي”، مضيفاً ” ان تعطيل انتخابات مجالس المحافظات لم يكن في صالح الشعب والدولة”، في ذلك الوقت بالذات كان انصار التيار الصدري في مدينة الصدر وفي بعض المحافظات قد نظموا تظاهرات سلمية دعوا خلالها الى مقاطعة الانتخابات بحجة انها حلقة زائدة وباب من أبواب الفساد .

وما بين دعوة السوداني للمشاركة بقوة في الانتخابات ودعوة التيار الصدري الى مقاطعة الانتخابات كان افراد القوات الأمنية قد توجهوا الى المراكز الانتخابية ليدلوا بأصواتهم في صناديق الاقتراع ، وان كان بعض المحللين قد دعوا الى ضرورة ابعاد افراد القوات الأمنية عن الانتخابات بحجة ضرورة ايعادهم عن التأييد لهذا الحزب ان تلك الكتلة لان القوات الأمنية من الضروري ان تكون مستقلة وولاءها للوطن لا الى جهات حزبية !!

وبعيدا عن هاتين الدعوتين وقريبا من وسائل التواصل الاجتماعي ، نقول ان هذه الوسائل وخاصة الفيس بوك ، كانت قد انتشرت فيها الآلاف من الفيديوهات التي تبين اراء المواطنين التي تؤكد اغلبها الى انها لا تشارك في الانتخابات المحلية بحجة ان نفس الوجوه هي من ستفوز وبلسان صريح قال البعض منهم ” يروح فاسد يجي افسد” !! وان كل المرشحين لا ينفذون ما دعوا اليه خلال الندوات التعريفية ، وفي هذا الخصوص أقول اني شاهدت اجرأ فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يبين ان احد المرشحين كان يوزع البطانيات ، في حين رفضت احدى النساء تلك البطانية وهي ترميها بوجه المرشح ، لكن الاجرأ من ذلك ، هو ان ذات المرشح قدم طبقة بيض لاحد المواطنين ، وحين امسك ذلك المواطن طبقة البيض رماها في وجه المرشح قائلا له ” لأول مرة اشوف فاسد يوزع بيض فاسد”!!

من هنا …. يمكن القول ان هناك رفضا  كبيرا لهذه الانتخابات المحلية التي سنعيش عرسها الكبير يوم غد الاثنين حينما نرى المواطنين وهم يتوجهون الى مراكز الاقتراع ليدلوا في أصواتهم  خاصة وان السيد السوداني قال امس الأول الجمعة ان “تعطيل انتخابات مجالس المحافظات لم يكن في صالح الشعب والدولة”، مبيناً ان “مجالس المحافظاتِ ركن أساس في نظامنا الديمقراطي القائم على اللامركزية، التي تمثل مرحلةً مهمةً من مراحل التحول الإداري في العراق”.

نقول … ان السيد السوداني ليس هو الوحيد من السياسيين الذين دعوا الى المشاركة في الانتخابات بقوة ، اذ ان اغلب ان لم نقل كل رؤساء الأحزاب دعوا الى المشاركة في الانتخابات ليتم التخلص من ” دكتاتورية ” بعض المحافظين الذين يتمسكون بارائهم ، في حين ستكون المحافظات بعد هذه الانتخابات يقودها ” مجالس المحافظات ” حيث سيتم اختيار من بين أعضاء مجالس المحافظات شخص من بينهم ليكون ” محافظا” وبالتالي ليتم التشاور بينهم لتنفيذ المشاريع التي نتمنى ان تزدهر في ظل مجالس المحافظات هذه !!

husseinomran@yahoo.com

?>