الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: الانتخابات على الأبواب!

همسات: الانتخابات على الأبواب!

حسين عمران

برغم ان نحو أسبوعين فقط بقي على موعد انتخابات مجالس المحافظات ، الا ان البعض لم يزل يشكك بإجرائها في موعدها ، لا بل ان البعض طالب ودعا بعدم اجرائها لأنها تستنزف ميزانية العراق من خلال الامتيازات والرواتب والحمايات التي ستمنح لأعضاء مجالس المحافظات وهم بالتأكيد حلقة زائدة كما يدعي البعض ، حتى ان الفنان اياد راضي والذي لا علاقة له بالسياسة نشر منشورا يقول فيه: مجالس المحافظات حلقة زائدة وهذه المجالس تثقل كاهل الدولة. مختتما منشوره “والله حرام”.

وقبل ذلك كان زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر قد دعا أنصاره الى عدم المشاركة بانتخابات مجالس المحافظات ، كما دعت الى المقاطعة أحزاب وكتل سياسية أخرى.

ومع اقتراب موعد الانتخابات يتخوف البعض مما قد يفعله التيار الصدري لمنع الانتخابات ، اذ ان أنصاره يقومون حاليا وخاصة في مناطق نفوذهم بتنظيم الندوات لحث اكبر عدد من المواطنين لمقاطعة الانتخابات!.

لكن… السؤال المطروح الان ، هل سيقوم التيار الصدري بأعمال مشابهة لتلك التي “سيطر” خلالها أنصاره على بناية البرلمان العراقي؟.

عدد من المهتمين والمختصين والعارفين ببواطن الأمور قالوا: لا… لا يمكن ان يقوم انصار التيار الصدري بهكذا أفعال ، لان ذلك ربما سيفقد جمهوره الواسع ، وأشار بعض المحللين بان التيار الصدري لن يتورّط مرة أخرى في تصعيد قد يُسيء إلى صورته أو يؤجج المجتمع ضده، بل ربما يُواجه بفعل أمني ما قد يدخل البلاد في انسداد جديد يكون فيه أحد الأطراف والآخر الحكومة ومن معها”!

اذن …. ما الذي سيفعله التيار الصدر مع اقتراب موعد الانتخابات؟

عن هذا السؤال رجّح الأكاديمي والمحلل السياسي، علاء مصطفى أن التيار الصدري سيلجأ إلى حملات تثقيفية لحث المواطنين على مقاطعة انتخابات مجالس المحافظات، فضلاً عن تنظيم بعض الممارسات سواء مهرجانات أو مسيرات أو اعتصامات. وقال مصطفى إن “التيار الصدري اعتمد استراتيجية جديدة تقوم على ضبط القول والفعل، وهذه الاستراتيجية كشفها العام المنصرم بعد الانسحاب من البرلمان والحكومة”.

والسؤال الذي يطرح نفسه.. وماذا بعد ندوات وحملات التثقيف التي بدأ التيار الصدري بإقامتها في هذه المنطقة او تلك.

كل المعلومات تشير الى ان التيار الصدري يهدف من حملات التوعية تلك الى تشجيع الجمهور بعدم المشاركة بانتخابات مجالس المحافظات، لكن لنفرض ان التيار الصدري نجح وبالتأكيد سينجح بزيادة عدد المقاطعين والرافضين للمشاركة في انتخابات مجالس المحافظات.

لكن الدستور العراقي لا يحوي فقرة او نصا يشير الى ضرورة تحقيق نسبة معينة من المشاركة لأجل ان تكتسب تلك الانتخابات شرعيتها. وبكلام ادق نقول … بما ان الدستور العراقي لا يتضمن تحقيق نسبة معينة من المشاركة ، لذا فانه حتى لو كانت نسبة المشاركة اقل من 5% فان ذلك يعني الانتخابات شرعية حسب الدستور العراقي! والسلام.

husseinomran@yahoo.com

?>