المشرق – خاص
حينما اكدت اللجنة المالية في مجلس النواب ان الحوارات التي تجري ما بين البنك المركزي العراقي ووزارة الخزانة الأمريكية مهمة جداً لإيجاد حلول لازمة الدولار في العراق، كان النائب سالم العنبكي قد اكد حاجة العراق لزيادة حجم السلة المالية من العملات الأجنبية غير الدولار لإنهاء الهيمنة الامريكية. فقد قال عضو اللجنة معين الكاظمي ان “السلطة النقدية والمالية في العراق تبذل جهودًا كبيرة من خلال التفاوض والحوار مع وزارة الخزانة الأمريكية من أجل إيجاد حلول سريعة ودائمة لأزمة الدولار وهذه الحوارات مهمة جداً”. وبين الكاظمي، ان “العراق توصل خلال الأيام الماضية الى حلول مهمة مع الجانب الأمريكي، والحوارات كانت ناجحة، ولهذا يجب عقد اجتماعات جديدة لطرح المزيد من الحلول، التي تقوي الدينار العراقي وتمنع أي شحة للدولار في العراق، ودعم القطاع المصرفي العراقي”. وكانت مصادر حكومية، تحدثت مؤخرا عن اتفاق ابرم بين البنك المركزي العراقي مع الجانب الأمريكي، أسفر عن زيادة عدد المصارف التي يمكنها تعزيز رصيدها بالدولار بصورة مباشرة إلى 10 مصارف، 5 منها من خلال مصرف (سيتي بنك)، والخمسة الأخرى من خلال بنك (جي بي مورغان)، بحسب وكالة الأنباء العراقية. كما كشف عن زيادة عدد المصارف العراقية التي سيتم تعزيز أرصدتها باليوان الصيني من خلال بنك التنمية السنغافوري إلى 13 مصرفاً، في حين أن عدد المصارف التي عززت حساباتها بالروبية الهندية لدى مصرف التنمية السنغافوري 2، وستتم إضافة مصارف أخرى خلال الأسبوعين المقبلين. وجرت اجتماعات أخرى جمعت أحد المصارف الإماراتية والبنك المركزي العراقي والجانب الأمريكي، لتنفيذ آلية تعزيز الأرصدة بالدرهم الإماراتي للمصارف العراقية، حيث تم حسم جميع التفاصيل الفنية، ومن المتوقع أن تبدأ آلية تعزيز الأرصدة بالدرهم الإماراتي خلال الأيام القليلة المقبلة. الى ذلك اكد النائب سالم العنبكي حاجة العراق لزيادة حجم السلة المالية من العملات الأجنبية غير الدولار لانهاء الهيمنة الامريكية. وقال العنبكي ان “قيود تداول الدولار في العراق خلقت ازمات اقتصادية متكررة خاصة وان واشنطن تستخدمه بين فترة واخرى كورقة ضغط ليس في البلاد بل دول اخرى ما يزيد الاعباء على الاسواق ودفع الى بروز السوق الموازي الذي يقف وراء زيادة الاعباء المالية على ملايين العراقيين”. واضاف،ان “العراق ادرك اهمية انشاء سلة عملات اخرى الى جانب الدولار للخلاص من قيوده خاصة وان لديه تجارة كبيرة مع دول مثل الصين والهند ما يعطي مرونة عالية في توفير الاموال اللازمة للاستيراد دون المرور بتعقيدات انتقال الدولار”. واشار الى ان “دولا كثيرة وبعضها نفطي بدأت بالمضي في تنويع العملات في احتياطاتها المالية من اجل توفير مرونة اعلى في توفير الاموال لاغراض الاستيراد بعيدا عن قيود الدولار”. وتسببت الخزانة الامريكية في خلق ازمات في داخل البلاد بسبب قيودها على انتقال الدولار الى بغداد وفرض عقوبات على بعض المصارف”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة