الأربعاء , مايو 20 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / برغم تأكيدات بأن الانتخابات ستجرى في موعدها … مقاطعة الانتخابات تقلق الكتل السياسية.. وسط دعوات للتأجيل

برغم تأكيدات بأن الانتخابات ستجرى في موعدها … مقاطعة الانتخابات تقلق الكتل السياسية.. وسط دعوات للتأجيل

 المشرق – خاص

مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات المحلية في العراق، المقرّرة في الـ18 من الشهر المقبل، يثير اتساع دائرة المقاطعة السياسية مخاوف تحالف “الإطار التنسيقي” مما سمّاه “اختلال التوازنات”، في وقت بدأ فيه التحالف بحملة مناهضة، وسط دعوات جديدة لتأجيل الانتخابات. وتأخذ دائرة المقاطعة للانتخابات بالاتساع، بعدما دعا زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر أنصاره ، الذين يمثلون شريحة واسعة في البلاد، إلى مقاطعة انتخابات مجالس المحافظات. ووفقاً لعضو في البرلمان العراقي، فإن “قيادات الإطار التنسيقي بحثت ملف المشاركة في الانتخابات عقب دعوة الصدر، ومدى تأثيرها على المشاركة الجماهيرية”، مبيناً أن “الثقل الشعبي الكبير للتيار الصدري يقلق تلك القيادات، وقد قررت البدء بتنفيذ حملة مضادة لدعوة الصدر، وتحشيد الأصوات لخوض الانتخابات”. إلى ذلك، اقترح رئيس حركة “إنجاز” باقر جبر الزبيدي تأجيل الانتخابات المحلية ودمجها مع الانتخابات التشريعية المقبلة بسبب مقاطعة “التيار الصدري”. وقال الزبيدي بانه “مع ما يتردد من أخبار حول مقترحات قدمها بعض الأحزاب لتأجيل انتخابات مجالس المحافظات، ومع غياب التيار الصدري عن المشهد السياسي الحالي، فإن أفضل الحلول التي نقترحها هو دمج انتخابات مجالس المحافظات مع الانتخابات البرلمانية”. وأضاف أن “هذا المقترح نابع من رغبتنا بمشاركة الجميع، حتى لو كان ذلك يعني زيادة عدد المنافسين، لأننا نؤمن بأن العملية الديمقراطية لا بد أن تبنى على الشراكة الحقيقية”. بدوره، علّق النائب المستقيل عن “التيار الصدري” صباح طلوبي العكيلي على مخاوف “الإطار التنسيقي”، محذراً في بيان مقتضب بالقول: “لا تعزفوا على وتر الطائفية، فالشعب فهم لعبة الانتخابات جيداً، فلم تعد تنطلي عليه هذه الشعارات. صاحب الجمهور لا يعزف هذه النغمة لأنها قديمة ولا يحتاجها”، معتبراً أن “من لا يمتلك جمهورا ويخاف الفشل يستعمل هذه اللغة”. كما جددت “جماعة رفض” السياسية في العراق، وهي تيار مدني، موقفها المعارض للانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في البلاد في نهاية العام الحالي، معتبرة أن الغرض منها هو إعادة تموضع للسلطات المحلية من قبل الأحزاب الحاكمة للبلاد. الا ان النائب سالم العنبكي اكد ان اجراء الانتخابات المحلية في موعدها المقرر رغم وجود دعوات سياسية لتاجيلها او مقاطعتها. وقال العنبكي ان “قراءة مستفيضة لكل الدورات الانتخابية في العراق بعد 2003 تجد هناك دعوات للمقاطعة او التأجيل تطرحها قوى سياسية بالاعتماد على اراء متباينة ومختلفة لكن في نهاية المطاف الانتخابات تمضي ويصوت العراقيون لاختيار ممثليهم”. واضاف،ان “دعوات التأجيل او المقاطعة لن تؤثر على سياق اجراء الانتخابات في 18 كانون الاول لثلاث اسباب ابرزها ان الاغلبية مع اجراءها بالاضافة الى ان كل الاجواء مهيا سواء من قبل المفوضية او الحكومية يرافقها اجواء امنية مستقرة”. ودعا عضو الجماعة صلاح العرباوي  القوى الوطنية والحركات الناشئة إلى “مراجعة قناعتها من جدوى المشاركة، استعداداً لإطلاق مسار سياسي جديد لا يتشابه في استتباعه وتطبيعه مع قوى الفساد والفشل الماثل”. بدوره، انتقد الباحث في الشأن السياسي العراقي مهند الجنابي موقف “الإطار التنسيقي”، وقال في تدوينة له: “هل باتت قوى الإطار تخشى من مقاطعة الانتخابات؟”، مؤكداً أن “تحميل المقاطعين مسؤولية الإخلال بالتوازن الوطني بحسب أحد زعماء الإطار، هو وصف خطير بحق من يختار عدم المشاركة”، وأضاف: “بدلاً من هذا الوصف، كان ينبغي على قوى الإطار العمل على استعادة ثقة الناخبين بالعملية السياسية، لدفع المواطنين نحو المشاركة”. ومن المفترض أن يتنافس قرابة 70 حزباً وتحالفاً سياسياً وأكثر من 6 آلاف مرشح على مقاعد مجالس المحافظات في الانتخابات المحلية، المقرر إجراؤها في 18 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

?>