حسين عمران
الأسبوع الماضي اعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ان عدد المشاريع المتلكئة انخفض الى 963 مشروعاً بعدما كان 1453 عند مباشرة الحكومة مهامها. وقبل ان ادخل في التفاصيل، أقول ان سبب تلكؤ تلك المشاريع كانت بسبب قرار مجلس الوزراء رقم 347 الذي صدر في عام 2015، الذي قضى بإيقاف المشاريع في تلك المرحلة لعدم وجود تخصيصات مالية، وبسبب الأزمة الأمنية بوجود عصابات داعش الإرهابية”.
حسنا.. نحن الان في العام 2023 ما الجديد في قضية المشاريع المتلكئة خاصة ان هناك وفرة مالية نتيجة ارتفاع أسعار النفط؟
امس الأول الجمعة، أعلنت وزارة التخطيط عن معالجة 400 مشروع متلكئ في جميع قطاعات التنمية خلال 8 أشهر، وفيما أشارت إلى إتمام مناقشة مشاريع المحافظات والوزارات ضمن خطة 2024، أكدت عزمها وضع الحلول والمعالجات لجميع المشاريع المتلكئة.
المتحدث باسم الوزارة، عبد الزهرة الهنداوي اكد إن “عدد المشاريع المتلكئة كانت 1452 مشروعا متلكئا في مختلف قطاعات التنمية، حيث تم تشكيل لجنة في شهر آذار الماضي من عام 2023 برئاسة وزير التخطيط وعضوية رئيسي هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية”، مؤكدا أن “اللجنة نجحت حتى الآن من معالجة ما يقارب 400 مشروع من أصل 1452”.
ربما يسأل احدكم.. ان المشاريع توقفت في العام 2015.. لكن في العام 2017 تم القضاء على داعش الإرهابي وتحسنت ميزانية العراق في الأعوام التالية أي 2018 ولغاية 2022 ، فلماذا لم يتم المباشرة بـ “احياء” تلك المشاريع المتلكئة؟
على سؤالنا هذا أجاب رئيس الوزراء محمد السوداني حينما قال “إننا“ الموازنات السابقة لم تذهب إلى البنى التحتية ورؤية الحكومة لم توجه إليها”، مبيناً أن “الجهد الخدمي الان دخل مناطق لم تدخلها الدوائر الخدمية منذ سنوات”، موضحاً “إنجاز 40 بالمئة من مشاريع المدارس المتوقفة“، ومؤكدا في ذات الوقت أنه “ستكون هناك 3 مستشفيات في بغداد مجهزة بأحدث الأجهزة وجميعها كانت معطلة منذ 2012”.
لكن مهلا… قد يظن بعضكم ان عدد المشاريع حاليا هي فقط تلك المعطلة والبالغ عددها 1453 ، اذ المعلومات التي حصلنا عليها تشير الى ان عدد المشاريع الموجودة حاليا والتي هي قيد التنفيذ تبلغ عددها نحو سبعة آلاف مشروع وبكلفة تبلغ نحو 276 تريليون دينار! ووزارة التخطيط تمكنت ومن خلال اكثر من 50 اجتماعا مع الجهات المختصة تمكنت من تخفيض 23 تريليون دينار من كلف المشاريع!.
ولكي نعطي صورة متفائلة بخصوص المشاريع المتلكئة ، فان وزارة التخطيط اكدت انه في نهاية العام 2024 سيكون اكثر من 90% من المشاريع المتلكئة منجزة!.
وما دمنا نتحدث عن المشاريع المتلكئة وطرق معالجتها ، فلا بد ان نشير الى معلومة ربما ستصيبكم بالذهول والتعجب حينما أقول ان عدد المشاريع الوهمية التي صرفت مبالغها وذهبت الى جيوب الفاسدين بلغت نحو ستة آلاف مشروع وهمي وبقيمة 300 مليار دولار استلمت مبالغها من قبل سياسيين فاسدين بل ومعهم دول إقليمية .. والسلام!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة