بغداد – متابعة المشرق:
أعلن مرصد “العراق الأخضر” المتخصص بشؤون البيئة، تسجيله عدة مخالفات بيئية جراء الحملة الانتخابية لمجالس المحافظات، ومنها تصل لانتهاك صارخ كقطع الأشجار والتجاوز على الجزرات الوسطية، فيما بين ان بغداد الأكثر والمثنى الاقل بالمحافظات تجاوزاً على البيئة. وقال المرصد في بيان صحفي، ورد إلى وكالة شفق نيوز، إن “فرقنا الارصادية ببغداد والمحافظات سجلت مئات المخالفات للبيئة ضمن الحملة الانتخابية”، مبينا ان “المخالفات المرشحين لجميع فئات المرشحة من التحالفات السياسية والشخصيات المستقلة و كوتا الاقليات ايضا”. وأوضح العراق الاخضر، ان “أبرز المخالفات هي قطع الأشجار وسط الطرقات، والطرق الجانبية ومداخل الأحياء السكنية والتجارية لتعليق الدعاية الانتخابية”. وتابع المرصد البيئي، أن “من المخالفات ايضا التجاوز على المساحات الخضراء ومنها الجزرات الوسطية وتخريب الأرضيات والحشائش”، لافتاً إلى أن “التجاوزات لا تضر المساحات الخضراء، إنما مظاهر المدن بتعليق بوسترات لاصقة على الجدران العامة والخاصة يصعب إزالتها بعد انتهاء الحملة الانتخابية”. ودعا المرصد، مفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إلى “انزال اقصى العقوبات والغرامات على المضرين للبيئة جراء حملاتهم التي يراد منها الوصول لمنصب يزعم تقديم خدمة للناس ولبيئة البلاد”. وبين العراق الاخضر ان “بغداد هي أكثر المناطق بالمخالفات ومحافظة المثنى الأقل، ويعود ذلك لنسبة المقاعد والكيانات المتنافسة عليها”. وكان المرصد، قد أعلن سابقا عزمه مراقبة انتخابات مجالس المحافظات “بيئياً” لغرض تحسين وحماية الوضع البيئي فيها، وذلك في مشاركة هي الأولى من نوعها. وحددت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، (1 تشرين الثاني 2023)، موعداً لإنطلاق الحملات الانتخابية لمرشحي مجالس المحافظات، فيما وضعت عدداً من التعليمات والضوابط بشأن نظام الحملات الانتخابية. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات المحلية في 18 كانون الأول المقبل، وستكون هذه أول انتخابات محلية تجرى في العراق منذ نيسان 2013، وتتولى مجالس المحافظات المُنتخبة مهمة اختيار المحافظ ومسؤولي المحافظة التنفيذيين. في سياق قريب كشف ناشط في مجال البيئة بمحافظة البصرة أقصى جنوبي العراق، عن استعادة المحافظة لأشجار منقرضة، فيما تجرى اختبارات أشجار أخرى لغرض زراعتها مستقبلا. وقال قاسم المشاط، لوكالة شفق نيوز، ان “الأشجار في البصرة انقرضت لعدة اسباب، لعل أهمها التطرف المناخي، والإهمال نتيجة الحروب التي مرت على المنطقة”، لافتا إلى أن “من هذه الأشجار التي تم العمل على عودتها هي شجرة اللوز الهندي التي انقرضت من العراق عامة وليس البصرة فقط”. وبين، أن هذه الشجرة “كانت مسجلة في الفلورا العراقية ومحددة في شرق البصرة فقط، وتم العمل عليها منذ عام 2014 ولغاية عام 2016، حيث نجحت زراعتها بشكل كبير خلال الفترة الماضية”. أما الشجرة الثانية التي تم استعادة زراعتها، أوضح المشاط، أنها “شجرة السيسم، حيث كانت من أشجار البصرة القديمة، وقد انقرضت منذ تسعينيات القرن الماضي بعد الحرب”، مبديا أسفه بأن “البلديات المتخصصة لم تعطي الرعاية التامة لهذه الأنواع من الأشجار، ونحن كناشطين متخصصين في مجال البيئة أخذنا على عاتقنا إعادة إحياء هذه الشجرة، حيث اثبتت نجاحها من خلال النمو، ومقاومة ظروف البصرة المناخية “. وبين المشاط، ان “هناك شجرتين أخرتين، وهما شجرة الكجلة، وشجرة البنجاميا المليتا، تحت الاختبار بغرض زراعتها في البصرة الفترة المقبلة، ففي مرحلة الاختبار نجحتا كلتا الشجرتين لمقاومة ظروف البصرة المناخية”. وأكد المشاط، أن “البصرة تميزت عن باقي المحافظات بزراعة الأشجار النوعية، كونها منطقة ومنفتحة على العالم الخارجي، ولا سيما دول شرق أسيا، حيث كانت تأتي الأشجار من هناك لغرض زراعتها في مناطق البصرة المتفرقة”. واوضح، ان “العمل مستمر على استعادة مكانة البصرة من ناحية زراعة الأشجار، ولا سيما التي انقرضت في السابق، فضلا عن السعي لإدخال أشجار جديدة تلائم مناخ البصرة، فالبصرة بحاجة إلى تنوع في نوعية النباتات المزروعة على أرضها لمواجهة التقلبات المناخية”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة