حسين عمران
في الأسبوع الماضي كنت قد كتبت عن بعض ما كشفه وزير العدل من معلومات واضحة ربما أهمها ان طاولة مكتب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني هي من صنع السجناء وقد دفع السوداني ثمنها من جيبه الخاص!.
واليوم …. تابعت تصريحات لوزير الصناعة والمعادن خالد البتال والذي قال ان عدد موظفي وزارته يبلغ 102 الف موظف وهو يحتاج نصفهم فقط ، بل كشف ان 5% من هؤلاء الموظفين لديهم كفاءة في حين البقية لا يملكون خبرة وشهاداتهم غير رصينة ، لا ان بعض الموظفين لم ير مصنعا في حياته!.
ولما كان وزير الصناعة والمعادن خالد البتال قد شغل سابقا منصب وزير التخطيط ، لذا فقد كشف قائلا بان هناك ترهلا كبيرا في عدد موظفي العراق حيث يبلغ عددهم نحو أربعة ملايين موظف الا ان 5% فقط هم الذين ” شايلين الدولة ” والبقية لا توجد هناك خطة ممكنة لاستغلالهم بشكل صحيح!.
واعترف … اني أيضا كنت قد وجهت اللوم الى وزارة الصناعة متسائلا عن سبب عدم عملهم ومواصلة الإنتاج كما في السابق ، اذ اني قبل 2003 كنت قد زرت اغلب ان لم اقل كل معامل وشركات وزارة الصناعة يوم كان انتاجها يضاهي الأجنبي.
أقول …. لقد أجاب وزير الصناعة على تساؤلاتي تلك حينما قال “لدينا 294 مصنعا أغلبها غير قابلة للتأهيل فعمرها الافتراضي انتهى، وهذه مشكلة في وزارة الصناعة، وبالمقارنة مع المصانع الحديثة فإن المسلك التكنلوجي اختلف ونوعية المنتج اختلفت أيضا ، لذا فمصانعنا لم ولن تستطيع أن تنافس المستورد.
وقبل ان يسأل بعضكم عن الحل ؟ وهل تبقى معامل وشركات وزارة الصناعة بلا عمل ؟
نقول ان وزير الصناعة أجاب قائلا …. لا بالتأكيد لن نبقى كذلك ، اذ تم الاتفاق مع شركتين عالميتين للمشاركة في الإنتاج ، اذ لدينا تواصل قوي مع شركة مرسيدس، كما ان مستشار رئيس الوزراء للشؤون الفنية في مفاوضات مع الألمان وستأتي شركة مان إلى هيئة الصناعة الحربية، ومارسيدس إلى صناعة السيارات.
وأضاف… سيكون هناك مؤتمر للشراكات بين القطاع العام والقطاع الخاص في البصرة، من 2 الى 3 كانون الأول، وسنعلن عن 80 فرصة شراكة. والآن بصراحة، الموازنة العامة لا يمكنها أن تمول شركات وزارة الصناعة وهي شركات تمويل ذاتي يجب أن تمول نفسها وتساهم بأرباحها في الدولة، وليس لدينا مليارات الدولارات لإعادة تشغيلها.
وكشف وزير الصناعة قائلا … لدينا 28 شركة ولا واحدة منها رابحة، جميعها خاسرة عدا شركة الأسمدة الجنوبية هي الوحيدة التي تغطي رواتبها، وبقية الشركات تأخذ الرواتب من الدولة، مشيرا الى ان هناك شركات أخرى رابحة ، لكن كثرة موظفيها والذين اغلبهم بلا عمل فهؤلاء ” يستولون ” على الأرباح!.
وفي تصريح جريء قال وزير الصناعة ان قطاع التعدين يضاهي قطاع النفط ويجب أن يعطى أولوية، وأنا أرغب أن نسمي الوزارة بوزارة المعادن والصناعة وليس العكس، أما صناعة الجوارب والجبن والأحذية فيجب أن يتولاها القطاع الخاص وليس من عمل دولة!.
كلام منطقي اليس كذلك …. اذ ان هناك شركات كبيرة وبها آلاف العمال الا ان انتاجها يكاد يكون مفقودا في السوق المحلية ، ومثال ذلك شركة البان أبو غريب التي تنتج اللبن والجبن والزبد ، في حين السوق يمتلئ بمنتوجات البان تركية ودنماركية وسعودية و.. و ..
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة