المشرق – خاص
برغم النفي المكرر والتطمينات الرسمية، توقع مصدر مصرفي مطلع في بغداد، أن يكون الأحد المقبل “يوماً غير عادي” في عموم البنوك العراقية، وقد شهدت المصارف يوم امس الاحد اكتظاظاً غير مسبوق وتزاحماً على نوافذ السحب النقدي، وذلك بعد تصريح مثير لمسؤول من البنك المركزي بأن سحب الدولار نقداً وتسلم الحوالات الخارجية، سيتوقف اعتباراً من مطلع العام المقبل، في سعي من الحكومة لحصر التعاملات بالدولار الى أقصى حد، تزامناً مع مرور عام تقريباً على بدء التشدد الأمريكي في تحويل الأموال الى العراق. المصدر المصرفي قال .. ان تصريح مسؤول الحوالات في البنك المركزي، أدى إلى أزمة داخل البنك، ونتوقع أن يؤثر ذلك على زبائن المصارف، مضيفا أتوقع أن يهبّ الزبائن إلى المصارف، لسحب أرصدتهم بالدولار، لأن الأمور خرجت عن السيطرة، لاسيما وأن وزارة الخزانة والفدرالي الأمريكي لا يوافقان على تسليم الدولار بصورة كاش إلى العراق منذ شباط الماضي. ولم يختلف الحال كثيراً في مصارف بغداد صباح امس الأحد، واستمر إيقاف إجراءات صرف الأرصدة بالدولار، ولم تجد محاولات المودعين الملحة لسحب مبالغ من أرصدتهم، حيث يتخوفون من استمرار تجميد الأرصدة حتى نهاية العام، وإجبارهم لاحقاً على صرفها بالدينار، ووفق سعر الصرف الرسمي. فرع المصرف في مول بابليون شهد حالة من الفوضى إثر احتجاج عشرات الزبائن المطالبين بصرف مبالغ حوالات خارجية قادمة إلى حساباتهم، أو سحب أرصدة مودعة سابقاً. مدير فرع المصرف في المول أبلغ الزبائن عند الساعة 11:00 صباحاً بنفاد رصيد الدولار في المصرف، وقال إنّ “البنك المركزي لم يرسل تعزيزاً”. زبائن المصارف الأخرى في بغداد يواجهون المشاكل ذاتها، حيث تخلو المصارف من الدولار مع احتجاج المودعين على ما يعتبرونه “عمليات سرقة للاستفادة من أرصدتهم في السوق الموازي، أو منحها لأشخاص لهم نفوذ أو سلطة”. عدد من الزبائن اكدوا انهم يراجعون يومياً منذ أكثر من شهر لسحب حوالاتهم الخارجية وننتظر لساعات وينتهي النهار ولا نتمكن من سحب أرصدتنا. المصرف يتحجج بعدم وجود رصيد كافٍ من الدولار. يفترض أن حوالاتنا مؤمنة فلماذا يتم التلاعب بها؟ إدارة الفرع تتذرع بأن البنك المركزي لا يزودها بالأرصدة الكافية من الدولار لكننا نرى بعض المودعين قد سحبوا أرصدتهم بفضل علاقاتهم الشخصية مع موظفي المصرف. من لديه حوالة قيمتها مليون دولار أبلغوه بصرفها على شكل دفعات أسبوعية لا تتجاوز 6 آلاف دولار. الحوالات التي لا تزيد عن 10 آلاف دولار لم يتم تسليم أكثر من 1000 دولار لكل مودع منذ شهر تقريباً. مصدر في المصرف قال .. ان المشكلة تتعلق بالبنك المركزي وليست بمصرفنا، لا يوجد تعزيز من المركزي لحسابات المصرف بالدولار. مصدر في البنك المركزي قال .. نرسل تعزيزات يومية إلى المصارف لكنها غير كافية لطلبات السحب التي ترد من الزبائن. هنالك مخاوف لدى الزبائن من عدم تمكنهم من سحب أرصدتهم قبل نهاية العام الحالي وتحوّلها إلى الدينار العراقي وهو ما يجعلهم يضغطون باتجاه سحبها خلال هذه الفترة.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة