حسين عمران
بدءا أقول أتمنى ان لا يفسر البعض باني متشائم، ولكن فقط انقل اراء الخبراء والمختصين فيما يخص وضع الدينار العراقي ومعه اتطرق قليلا الى الدولار الأميركي.
أقول … تساءلت مع تساؤلات العديد من المواطنين والقراء ومعنا بعض المسؤولين الذين يتساءلون أيضا عن سبب عدم اطلاق اموال الموازنة الى المحافظات برغم إقرار الموازنة منذ نحو ثلاثة اشهر؟. البعض.. وانا معهم نقول ان سبب عدم اطلاق أموال الموازنة، لكي لا تستغل تلك الاموال من قبل بعض المسؤولين في الدعاية الانتخابية، لكن ليس من المعقول ان تبقى الموازنة حبيسة “قاصات” وزارة المالية لغاية كانون الأول أي نحو نهاية العام الحالي حيث موعد الانتخابات المحلية. لكن.. قبل أيام قرأت تصريحا لاحد المختصين، حينها أصبحت الدنيا ليس ربيعا ولا الجو بديعا، بل اسودت الدنيا في نظري وربما في نظر ملايين المواطنين. يقول الخبر ان الخبير القانوني صفاء الشمري توقع ان العراق يسير بنفس التراتبية الخاصة بالازمة اللبنانية. الشمري اكد اننا حذرنا البنك المركزي من مغبة تعرضه للعقوبات منذ 6 اشهر، وان الفدرالي الامريكي بدا بخطوة اولى مشددة بعدم اعطاء الدولار الا بمقدار الحاجة، مشيرا الى ان احد المصارف امتنع عن تسليم امانة احدى مؤسسات الحكومة بالدينار بسبب عدم وجود رصيد نقدي عراقي! معقولة؟. ولكي أكون واضحا ودقيقا اكثر، انقل تصريح النائب باسم الغرابي الذي قال إن سبب تأخير صرف الموازنة برغم إقرارها منذ 3 شهور، هو “النقد”، إذ لا يملك البنك المركزي الأموال الكافية من الدينار، وتتجمع الكتلة النقدية داخل البيوت العراقية بسبب فقدان الثقة بالمصارف. نقول ان مبيعات النفط جيدة لكن المشكلة في تصريف الدولار إلى الدينار العراقي، فالمشاريع تطرح بالدينار، وحالياً لا يوجد نقد بسبب تجمع الكتلة النقدية داخل البيوت، فرواتب المواطنين شهرياً من 3 إلى 4 تريليون دينار، وهي متكتلة في البيوت بسبب عدم ثقة المواطن بالمصارف والبنوك، وفقدان الثقة بالمصارف وتلاعب بعضها وتسلط بعض السياسيين والمتنفذين، أدى إلى تسخيرها للواردات وتحويل الدولار إلى الدينار فقط. ولكي أكون اكثر وضوحا اشير الى تصريح المستشار المالي للحكومة مظهر محمد صالح الذي قال أن حجم الكتلة النقدية يصل الى اكثر من 100 تريليون دينار عراقي، منها 70% خارج النطاق المصرفي، اما مكتنزة في البيوت أو يتم تداولها في السوق. فيما قال الخبير الاقتصادي صالح الهماش ان مقدار تلك الأموال المكتنزة تصل الى 60 مليار دولار بالعملة الأميركية و130 ترليون دينار بالعملة العراقية“، وكل هذا كما قلنا سببه هو عدم ثقة المواطن بالمصارف وخاصة الحكومية منها حيث الروتين القاتل خاصة في عمليات السحب، واشير الى رواية لاحد زملائي الذي راجع مصرفا حكوميا لسحب مبلغا من رصيده، الا ان المصرف رفض صرف أي مبلغ له والسبب هو ان إدارة المصرف طلبت من زميلي التوقيع على ورقة السحب بذات التوقيع الذي وقعه حينما فتح حسابا في المصرف قبل نحو عشرة أعوام، زميلي قال نسيت توقيعي السابق، في حين المصرف يصر على التوقيع ذاته برغم ان زميلي قدم كل المستمسكات التي تثبت شخصيته. لذا نتمنى الا أكون متشائما في كلماتي أعلاه متمنيا مرة أخرى بان لا يكتنز المواطن أمواله في بيته، والا سيأتي شهر لن تستطيع الحكومة صرف الرواتب بالدينار العراقي وربما ستصرفه بالدولار!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة