الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: معاناة كل عام

همسات: معاناة كل عام

حسين عمران

انها حكاية كل عام، نعم مع كل بداية عام دراسي تبدأ معاناة أولياء أمور الطلبة مع الكتب المدرسية المفقودة في مخازن مديريات التربية والمتوفرة في أسواق السراي في بغداد والمحافظات.

في الأعوام السابقة، كانت اغلب الكتب المدرسية تطبع في مطابع خارج العراق، برغم شكوى أصحاب المطابع المحلية بانهم على استعداد لطبع الكتب المدرسية بأسعار اقل من أسعار مطابع الخارج وبمواصفات افضل، الا ان وزارة التربية كانت تصر على طبع الكتب المدرسية خارج العراق، برغم وجود مطابع حكومية إضافة الى المطابع الخاصة!.

ومع بداية كتابة همساتي هذه، بحثت في “الغوغل” عن استعدادات وزارة التربية للعام الدراسي الذي بدأ الاحد الماضي الأول من تشرين اول الحالي، فوجدت ان السيد وزير التربية إبراهيم نامس الجبوري كان قد زار مطبعة النهرين في حزيران الماضي، معلنا اطلاق المرحلة الأولى لطباعة الكتب المدرسية في العراق، مؤكدا ان العام الدراسي الحالي سيكون “متميزاً في جميع المجالات والأصعدة التربوية”. وأكد السيد وزير التربية على سعي الوزارة على تأمين الكتب المنهجية للمراحل الدراسية كافة وجعلها في متناول الطلبة مع انطلاق العام الدراسي المقبل، مشيداً “بما وجده من آليات حديثة وأجهزة متطورة مستخدمة في عملية الطبع”!.

حسنا يا سيادة الوزير، اذا ما وجدت آليات حديثة وأجهزة متطورة مستخدمة في عملية الطبع، فلماذا لم يتم انجاز طبع الكتب المنهجية للمراحل الدراسية؟

ربما.. عذر وزارة التربية في ذلك فيه جانب من المقبولية حينما قالت ان تأخر إقرار الموازنة كان له تأثير سلبي في عدم اكمال طباعة الكتب المدرسية في موعدها المحدد، لكن في هذه الحالة نقول ان مطبعة النهرين، مطبعة حكومية وليست مطبعة قطاع خاص، الذي يريد صاحبها جزءا من مبالغ الطبع، فلماذا لا يتم الاتفاق بان يكون الدفع بعد إقرار الموازنة، اليس من الاجدر ان يتم معالجة هذا الامر خلال جلسة مجلس الوزراء، ليتم ابلاغ مطبعة النهرين بضرورة البدء في طبع الكتب المدرسية والتسديد يكون بعد إقرار الموازنة، او من خلال ايعاز مجلس الوزراء بصرف المبلغ من مبالغ قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والذي سمعنا حينها بان المبلغ تجاوز الـ 25 تريليون دينار!.

اذن.. يمكن ان نلقي اللوم على عدم انتظام توزيع الكتب المدرسية على مجلس الوزراء الذي لم يوعز لمطبعة النهرين بضرورة اكمال طبع الكتب المدرسية في موعدها، بعد ان يتم صرف المبالغ الخاصة بذلك من المبالغ المتبقية من قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي!.

واذا ما اردنا التحدث عن معاناة أولياء أمور الطلبة مع الكتب المدرسية، فيمكن القول اني قرأت امس الأول الاثنين تقريرا من محافظة واسط، حيث يقول صاحب مكتبة: ليس لدينا في الكوت مناهج دراسية بالطبعة الأصلية، فهي متوفرة لدى مكتبات محدودة في بغداد، وكل ما نقوم به هو تنزيل المناهج من المواقع الإلكترونية وطبعها.

وأضاف.. الطلبات على نسخ الكتب ارتفعت بشدة في اليومين الأخيرين، حيث كنت أستقبل طلباً أو طلبين في اليوم الواحد، أما اليوم فقد تلقت المكتبة نحو 30 طلب استنساخ، مشيرا الى ان أسعار نسخ الكتب تتراوح بين 2500 لمناهج الابتدائية، و5000 لمناهج المتوسطة، و7000 لمناهج الإعدادية. والناس تدفع هذه المبالغ مضطرة.

في حين قال احد أولياء أمور الطلبة ان تصريحات وزارة التربية مع بداية كل عام دراسي بتوفير الكتب عبارة عن هواء في شبك، لدي 4 أولاد وبنات في مراحل دراسية مختلفة، ولم يستلم أي واحد منهم الكتب.

 اضع همساتي هذه امام المسؤولين في وزارة التربية عسى ان تجد حلا لهذه المشكلة والمعاناة والتي تتكرر كل عام دراسي!.

husseinomrn@yahoo.com

?>