الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين : مزاجية التكريم للرياضيين

بين قوسين : مزاجية التكريم للرياضيين

محمد حمدي

يعد تكريم الرياضيين الابطال والمنجزين في البطولات الدولية الكبيرة سمة مهمة للتحفيز المعنوي للابطال وغيرهم بغية مضاعفة الجهود واستثمار الفوز ماديا ومعنويا وجماهيريا من ابواب الشهرة ، وهذه الحالة معروفة في جميع بلدان العالم وان تباينت صورة وحجم التكريم بين بلد واخر ، وقد شهدت الفترة الاخيرة ومنذ بطولة خليجي 25 بكرة القدم تسابقا في مجال استقبال المنتخبات الفائزة وتكريمها من قبل المسؤولين ورجال الاعمال وحتى شيوخ العشائر كما سجلنا ذلك وشاهدناه بعد البطولة وربما فاقت احيانا الاعلانات والبذخ حدود المناسبة الى ما سواها من استعراضات ، وبالعموم المطلق كانت هناك فائدة ايجابية انسحبت على المنتخبات الاخرى ، ولكنها بطبيعة الحال فورة او موظة انتهت وافلت بحجم الاستعراض والجماهيرية واستمرت على نطاق اقل لبقية الالعاب الرياضية ، التي لم تنل نصيبها الوافر من التكريم المستحق والذي ربما فاق انجازات الكرة واهلها كما حصل مع المصارعة ومنتخبهم المذهل بشقيه في المصارعة الحرة والرومانية الذي اعاد للرياضة العراقية هيبتها في الدورة العربية التي اقيمت في الجزائر شهر تموز الماضي ، فالتكريم لم يتجاوز مغلفات بسيطة من الاموال لمسؤول واحد او اثنين كان سعة تفكيرتهم تتحدد بهذا العطاء .

وقد اخبرني رئيس اتحاد المصارعة عن معاناتهم في التحضير والاعداد للبطولات المقبلة بان توقف الحال من مجرد تامين معسكرات للاعبين وانتهت احلامهم بعدم المشاركة في البطولة الاسيوية ، لتذهب مشاركتهم وانجازهم الدورة العربية ادراج الرياح ، وخلاصة القول ان الفوز والانجاز لاي تالق بحاجة الى تكريم من نوع اخر يكمن في تعزيز قدرة الاتحادات الرياضية على المضي قدما في استعداداتها نحو تعزيز ما حصل لنكون قد ادركنا العمل والتخطيط الصحيح لمن له القدرة على جلب نتائج ايجابية وليس مجرد الاستعراض والاحتفالات الشكلية وينتهي المولد بلا أي شيء يذكر .

ويقينا عندما نتحدث باسم المصارعة فهو مجرد مثال نسوقه وان لبقية الاتحادات الرياضية الكثير من القصص المشابهة وان بعضهم يفتقر الى مقومات الحصول على مكان خاص بتجميع المنتخبات، نتمنى ان تكتمل الفكرة وان يكون مفهوم التكريم اعم واشمل الى ما هو ابعد واكثر عمقا من مجرد احتفالات واستعراضات لاتديم لغة الانجاز مستقبلا

?>