الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: من المقصّر في عرس الحمدانية؟!

همسات: من المقصّر في عرس الحمدانية؟!

حسين عمران

 لا اضيف جديدا حينما اكتب عن مأساة عرس الحمدانية ، فاغلب قادة العالم اعلنوا تضامنهم مع أهالي الضحايا ، واغلب المسؤولين اعلنوا استنكارهم وشجبهم لعدم توفر شروط السلامة في القاعة التي شهدت المأساة.

لكن من خلال الفيديوهات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ومن خلال البرامج التي بثت من على الفضائيات ، عرفنا ان القاعة التي شهدت المأساة شيدت على ارض زراعية ، والسؤال الأول من سمح ومن منح إجازة البناء ؟ الجواب بالتأكيد بلدية نينوى..

اذن … “المتهم” الأول البلدية التي سمحت بتشييد مرفق تجاري على ارض زراعية.

حسنا… نأتي الى مواد بناء القاعة… كل التوصيات والارشادات التي قراناها واطلعنا عليها كانت توصي وتمنع استخدام “السندويج بنل” في البناء، فكيف يتم تشييد قاعة خاصة بالمناسبات ويحضرها مئات الأشخاص من هذه المادة سريعة الاشتعال، وهنا يحق لنا ان نسأل اين الدفاع المدني من هذه القاعة المشيدة من السندويج بنل؟

اذن… “المتهم” الثاني الدفاع المدني في نينوى التي لم تحاسب مالك هذه القاعة، ولم تمنعه من اكمال تشييد قاعته التي شهدت مأساة عرس الحمدانية ؟

ثالثا.. نأتي الى مديرية كهرباء نينوى التي مدت خطوط نقل الطاقة الكهربائية الى هذه القاعة برغم قربها من خطوط الضغط العالي والتي لا يجوز تشييد أي بناء قربها، فكيف تم السماح أولا بتشييد هذه القاعة؟ وكيف تم مد خطوط نقل الكهرباء اليها برغم مخالفتها لكل الشروط؟

اذن…. “المتهم” الثالث مديرية كهرباء نينوى التي تم عرض كتابها الرسمي من على القنوات الفضائية وهي لا تمانع بتشييد القاعة برغم قربها من خطوط الضغط العالي!.

اعتقد.. وهذا شيء اكيد انه لولا “توريق” ورشى مالك القاعة للمسؤولين أعلاه، لما تم منحه كل هذه الموافقات لتشييد قاعته.

اذن… قبل ان تحاسبوا مالك القاعة وقبل ان تعتقلوا العاملين في القاعة ليلة المأساة، على المسؤولين والمختصين محاسبة هذه الجهات التي سمحت ومنحت الموافقات لتشييد قاعة تجارية من مادة السندويج بنل مشيدة على ارض زراعية!.

الغريب والطريف، اننا ومنذ ثلاثة أيام نرى ونلمس “جهودا” استثنائية للدفاع المدني بمراقبة الأبنية المشيدة من السندويج بنل، لا بل قرأنا ان الدفاع المدني منع إقامة عرس في احدى المحافظات في قاعة مشيدة من هذه المادة سريعة الاشتعال التي راينا عشرات الحرائق هنا وهناك وكلها مشيدة من السندويج بنل، والاصح امام هذه الحالة وبدلا من مراقبة الأبنية ومنع استخدام هذه المادة في البناء، الاصح منع استيرادها والسلام!.

وقبل ان نختتم همساتنا نقول، هناك حاليا كما قرأنا واطلعنا العديد من المدارس بل وبعض اجنحة المستشفيات مشيدة هي الأخرى من السندويج بنل، لمعلومات الدفاع المدني فقط!.

husseinomran@yahoo.com

?>