الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين : اوراق الزيتون

بين قوسين : اوراق الزيتون

محمد حمدي

لم تكن الايام الماضية اعتيادية على الوسطين الرياضي والاعلامي بقداد قامات كبيرة لها مكانتها في الوسطين الرياضي والاجتماعي ، تمثلت الاولى بفقدان الكابتن شرار حيدر والاخرى برحيل الزميل الاعلامي عدي حاتم ، ومن السهولة بمكان اكتشاف مدى التاثير النفسي والعاطفي اللذان احثاهما من خلال منصات التواصل الاجتماعي وما قيل ويقال عنهما وعن المكانة المهمة التي الهمت الجميع بمواقف انسانية كبيرة جدا تجلت بحضورهما وحرصهما معا ، ومن المحال ان نحدد هذه المواقف بسطور بسيطة وجميعنا تحدوهم ذكريات ووقفات مع الراحلين .

الحقيقة وان يكن فقدهما صدمة ولكنه امر الله والقضاء والقلم الذي خط على حي ولد وعاش ويرحل الى خالقه في ميقات يوم معلوم ، ولكن الاصداء التي اعقبت هذا الرحيل تباينت بين موقن وبين من يبحث اية ثغرة للنفاذ منها الى مارب اخرى ونبش التاريخ وزواياه للنيل من هذا الطرف او ذاك واتهامه بالتقصير في العمل معهما حيين او ميتين ، ومنهم من نصب نفسه راصدا لمن حضر مجلس العزاء او لم يحضر او ذرف الدموع بمراسيم التشييع او كان متجهما فقط ، وقد معن هؤلاء في الطروحات السطحية التي لاتنفع في شيء سوى تاجيج حالات من النقد المتبادل والعداء وكأن المصاب والفقد كان فرصة مثالية لتضارب المصالح والتعبير عن الاحقاد التي بالتاكيد لم يكن ليقبل بها شرار او عدي رحمهم الله بكل ما عرفناه عنهم من نزاحه ودماثة خلق وايثار ، وهي ليست المرة الاولى ولن تكون الاخيرة في مثل هذه الطروحات ، ولكن المعيب فيها انها تكون ذات تاثيرات كبيرة جدا على الوسط الجماهيري الذي يتابع ويترقب ويسجل ، بالمقابل كانت هناك دعوات من اقلام صحفية لاعلاميين كبار في غاية الموضوعية والالتزام وان كانت قليلة وناشدت كل مسؤول رياضي او متنفذ بمتابعة حوال المرضى والمحتاجين من الرياضيين الكبار والاعلاميين قبل ان تتساقط اوراق الزيتون ونتالم على فقدها ورحيلها وهي اسماء كثيرة جدا ان وقفنا معها اليوم سنكون في قمة المهنية والموضوعية بالاشارة الى من يحتاج الى العلاج او الدعم ويكون تاثير ذلك في حياته وحياة عائلته افضل الف مرة من الاشارة اليه بعد فقده .

رحم الله جميع من فقدنا من رياضيين واعلاميين في الوسط الرياضي واسكنهم فسيح جنانه وكان في عون الاحياء منهم بجميل كرمه ورحمته سبحانه وتعالى

?>