حسين عمران
اليوم… اتحدث عن موضوعين، والحقيقة ان فكرتي الموضوعين استمدتها من مكالمتين هاتفيتين مع زميلين طلبا مني الكتابة عنهما، الزميل الأول طلب الكتابة عن هويات وزارة التربية، والثاني طلب مني الكتابة عن مصرف الوركاء وما ادراك ما مصرف الوركاء.
ما يخص هويات وزارة التربية، أقول نعم ان بعض مديريات التربية منحت الهويات لمنتسبيها، لكن حديثنا يقتصر على قسم تربية المدائن التابعة لتربية الرصافة، اذ برغم ان تربية المدائن استوفت مبالغ الهويات من منتسبيها، الا ان أي منتسب لم يحصل على اية هوية برغم ان المنتسبين بحاجة الى الهويات التي تثبت بانهم موظفين في وزارة التربية، فقط نتساءل اذا كانت بقية مديريات التربية قد سلمت منتسبيها الهويات، فلماذا فقط تربية المدائن لم تسلم منتسبيها الهويات برغم انها استلمت المبالغ من المنتسبين بحجة الهويات، لكن يبدو ان هويات تربية المدائن سيتم طبعها في المانيا حالها حال لوحات المركبات التي تصر مديرية المرور طبعها في المانيا برغم وجود معامل ومصانع محلية يمكنها طبع لوحات المركبات!.
نعود الى مصرف الوركاء والذي تعود حكايته الى العام 2013 حينما كان المئات من المواطنين قد ودعوا أموالهم في المصرف باعتبار ان المصرف تابع الى البنك المركزي العراقي ، وهذا ما زاد من ثقة المودعين بمصرف الوركاء ، خاصة وان مالكه شخصية ثرية معروفة حتى قبل العام 2003 حيث يمتلك العديد من المعامل والمصانع آنذاك ، لكن بعد العام 2003 أسس مصرف الوركاء ليستولي على أموال المودعين ويهرب بها الى احدى دول الجوار.
اليس بهذه الحالة يمكن للجهات المختصة الطلب من الانتربول الدولي القبض على مالك مصرف الوركاء ، خاصة وانه موجود في احدى دول الجوار؟
وبعد سرقة أموال المودعين في مصرف الوركاء ، هناك من يتساءل ، لماذا لا يثق العراقيون بالمصارف الاهلية ؟ متناسين ان العديد من تلك المصارف رفضت تسليم ودائع المواطنين خلال فترة ما ، واذا ما بدأت التسليم فان ذلك يتم بـ “القطارة”!
نعم… هناك كتلة نقدية كبيرة تقدر بعشرات التريليونات موجودة في بيوت المواطنين ويخافون ايداعها في المصارف سواء الحكومية منها او الاهلية ، وذلك لعدم وجود ثقة بالمصارف ، ومصرف الوركاء نموذجا!.
ولا اعرف … ما الذي فعله البنك المركزي العراقي امام هذه المشكلة التي يعاني منها مئات المودعين الذين ودعوا أموالهم وبين ليلة وضحاها ، سمعوا من بعض العاملين في مصرف الوركاء بان لا أموال لدينا واذهبوا الى أي مكان تريدون لتشتكوا ، لا أموال لدينا ، وهنا يمكن ان نقول لمودعي مصرف الوركاء المقولة الشهيرة “ضاعت فلوسك ياصابر”!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة