محمد حمدي
كان ولازال لتواجد الفرق الرياضية للكيان الصهيوني الغاصب اسوا الاثر في البطولات العالمية بمختلف الالعاب ، حتى صار مصدر ازعاج وقلق لاغلب الفرق العربية والاسيوية التي لاتود مواجهة الفرق الرياضية الصهيونية او حتى استقبالها ، كما حصل في بطولة العالم للشباب بكرة القدم العام الحالي بعد استبعاد المضيف الأصلي، إندونيسيا، واناطة تنظيم البطولة الى الاتحاد الأرجنتيني بعد ان جرد “فيفا” إندونيسيا من حق استضافة بعد أن اعترضت إندونيسيا على مشاركة المنتخب الإسرائيلي بالبطولة او السماح له بالتواجد على ارضها.
ويحفل تاريخنا الرياضي بالعديد من حوادث الانسحاب ورفض مواجهة الرياضيين الصهاينة اطلاقا ، وشخصيا اتذكر اثناء تواجدي في بطولة العالم للشباب بالملاكمة في بلغاريا عام 2014 ، ان اوقعت القرعة احد ملاكمينا بمواجهة ملاكم اسرائيلي وكان من الممكن ضمان ميدالية في حال ان لعب ملاكم العراق وتغلب عليه ، ولكن كان لرئيس وفد العراق حينها الكابتن علي تكليف موقفا صلبا برفض أي فكرة لمجرد التواجد قرب الصهاينة والاكثر انه اثر على الوفد التونسي المشارك في البطولة بعدم مواجهة الملاكم الصهيوني ونجح في مسعاه ايضا ، والكثير من الحوادث قد جرت مع ابطالنا بمختلف الالعاب .
وقد استعدت بعض سطورها بالتزامن مع ما اثير اليوم من منافسة لاعب عراقي برفع الاثقال مع لاعب من الكيان الصهيوني وما صدر من بيانات متضادة من اللجنة الاولمبية واتحاد رفع الاثقال ، واعتقد ان ما حصل لم يكن ضمن الحسابات بسبب الية المنافسة في رفع الاثقال ومن الممكن احتواء ما حصل دون الامعان والمبالغة في الطرح وتسويف الامر على انه تطبيع وغير ذلك من الجمل الرنانة ، ولتكن الحادثة مجرد درس بالغ التاثير حتى لا تتكرر في المستقبل ، ومن المهم ان نضع في حساباتنا ان البطولات العالمية والاولمبية بمختلف الالعاب ووفقا للقوانين والمواثيق لاتتيح لنا الانسحاب وسندفع ثمنا باهضا ان حصل ذلك ، والافضل ان نؤثر الانسحاب مبكرا قبل دخولنا في فرضية الاحتمالات التي قد توقعنا بمواجة هؤلاء او ايجاد طريقة تبعدنا عنهم وهو احتمال قائم جدا يضاف اليه موجة التغييرات الكبرى بعد عمليات التطبيع لدول الخليج مع الكيان الصهيوني واستضافة فرقهم الرياضية
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة