محمد حمدي
حدث يوم الخميس الماضي واثناء مباراة منتخبي المغرب والبرازيل على المستوى الاولمبي في مباراة ودية اقيمت على ملعب مدينة فاس المغربية ان ، انقطع التيار الكهربائي بدون سابق انذار واثناء انطلاق شوط المباراة الثاني واستمر الانقطاع وسط صيحات استهجان الجمهور لمدة تربو على سبع عشرة دقيقة ، لم تتمكن ادارة الملعب خلالها من تصليح المولدة الخاصة بالملعب وبالتالي اعادة الانارة اليه ، ومع ان المباراة استئنفت مرة اخرى بعد عودة الاضواء الكاشفة وانتهت بفوز المنتخب المغربي بهدف وحيد ، الا ان الامور بدت اعتيادية وكانها حدث عرضي يحصل في أي بلد وفي أي وقت طالما ان الاعطال الكهربائية هي امر وارد جدا مع انها من النادر ان تحصل في مباراة دولية على مستوى كبير يكون احد اطرافها منتخب البرازيل الكبير ، المهم في الامر وبعد متابعة ردود الافعال الاعلامية في اليوم الثاني لم نشاهد او نقرأ لمن يشكك في نزاهة او عبثية ادارة الملعب او مجرد الاتهام بأن ماحصل هو استهداف للاتحاد المغربي او وزارة الرياضة ولم يتكفل الاعلام ومواقع التواصل الكبارى الاستهزاء او اعادة صقل الحادثة وتحويلها الى فضيحة ، والعكس هو ما حصل ان وجه البعض من الاعلاميين نصائح عاجلة باهمية ان لايتكرر مثل هذا الموقف ولتكن الفائدة المتوخاة من الحادثة هي ان نضعها نصب اعيننا مستقبلا ولانسمح بتكرارها اطلاقا .
في هذا الموقف والحال والمقارنة تذكرت ما حصل من احداث مماثلة بكل سلبياتها يوم حصلت معنا اكثر من مرة في مباريات محلية ودولية وكيف تم التعاطي مع هذا الملف بفقد رصدت لها مساحات هائلة للتهكم والتنمر والمقارنة البائسة من مواقع التواصل وحتى الوكالات والبرامج الرياضية على الفضائيات ، بالمقابل لم تكن الاحداث درسا بليغا للعاملين في مجال الكهرباء والانارة في الملاعب او المسؤولين بصورة تامة وانتهت جميع متعلقات الاحداث بعد اسبوع واحد من الحادثة ، وهنا يكمن السؤال الاهم متى نستفيد من الخطأ ومتى نتعلم من الاخرين تعاملهم مع المستجدات المشابهة ، لان ما حصل لن يكون الاول او الاخير وربما تعرضنا لما هو اشد وهي ثقافة واسلوب تعامل مع الاحداث علينا ان نكون عند مستوى ما يحصل ونضع العلاج المناسب لكل درس يكون ماثلا امامنا حتى لانراه مرة اخرى.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة