الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات /  همسات: حكاية رواتب موظفي كردستان!

 همسات: حكاية رواتب موظفي كردستان!

حسين عمران

منذ نحو أسبوعين ، اتابع تصريحات المسؤولين في إقليم كردستان وهم يطالبون بمستحقاتهم من الموازنة ، خاصة فيما يخص رواتب الموظفين ، حيث أكد المتحدث باسم وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كردستان هونر جمال أن الإقليم أوفى بكافة التزاماته بموجب قانون الموازنة، وأن على بغداد إرسال حصة كردستان من الموازنة والرواتب.

حقيقة.. حينما قرأت هذا التصريح للمسؤول الكردستاني سألت عن سبب عدم ارسال مستحقات الإقليم وخاصة فيما يخص رواتب الموظفين.

لكن.. تغيرت ارائي وافكاري وانا اطلع امس الأول الجمعة على تصريح المتحدث باسم الحكومة “باسم العوادي” الذي قال أن الحكومة الاتحادية نفذت التزاماتها المالية كاملة تجاه إقليم كردستان.

واضاف إن “الحكومة الاتحادية نفذت التزاماتها المالية كاملةً تجاه إقليم كردستان، وبذلت جهوداً كبيرة لتقديم الحلول”، لافتاً الى أنه “لغاية نهاية شهر حزيران بلغت الأموال في ذمة الإقليم أكثر من ثلاثة أضعاف حصة الإقليم، حسب الإنفاق الفعلي للدولة، في حين لم تسلم حكومة الإقليم الإيرادات النفطية وغير النفطية كما أوجب تسليمها قانون الموازنة الاتحادية”.

وأضاف أنه “بالرغم من عدم التزام حكومة الإقليم أخذت الحكومة الاتحادية قراراً بعدم تحميل المواطنين العراقيين في الإقليم جريرة عدم الالتزام، وعملنا بما يسمح به القانون باتخاذ قرار في مجلس الوزراء بإقراض الإقليم لحين حسم مشاكله المالية أصولياً”.

اذن.. مسؤولو الإقليم يطلبون وينادون بضرورة تطبيق بنود وفقرات الموازنة ، حسنا اعرف من خلال اطلاعي على بنود الموازنة انه لا يجوز تسليم إقليم كردستان اية مبالغ ما لم تسلم الى حكومة بغداد نصف واردات المنافذ الحدودية والضرائب كما على الإقليم تسليم 400 ألف برميل من النفط يوميا ، وليس بنود الموازنة طلبت ذلك بل هناك قرار من المحكمة الاتحادية يشير الى عدم ارسال المبالغ الى كردستان ما لم تسلم نصف واردات المنافذ الى حكومة بغداد.

حسنا.. نقول الى المسؤولين في إقليم كردستان ، ألستم تطالبون بتنفيذ فقرات الموازنة فيما يخص رواتب موظفيكم ، والموازنة تشير الى ضرورة تسليم وارداتكم مقابل ارسال حصة الإقليم من الموازنة إضافة الى رواتب الموظفين؟!.

نقول ان التصعيد الجديد بدأ عندما اتهم المتحدث الرسمي باسم حكومة كردستان بيشوا هورامي حكومة السوداني بـ”عدم الإيفاء بالتزاماتها الماليّة” و”ممارسة سياسة تجويع” حيال الأكراد، معتبراً أنّها “خلطت قوت المواطنين بالمسائل السياسية”. وأضاف هورامي أنّ “الحكومة العراقية قررت إرسال 500 مليار دينار عراقي (الدولار يعادل 1552 دينارا)، إلى الإقليم، وهذا لا يكفي لدفع رواتب الموظفين”، (طبعا يتناسى السيد هورامي إيرادات المنافذ والضرائب التي يفترض ارسالها الى بغداد ولم ترسلها)!.

والاتهامات لم تتوقف عند هذا الحد ، اذ اتهم رئيس حكومة الإقليم مسرور البارزاني حكومة بغداد بـ”انتهاك التفاهمات السابقة”، وقال في منشور على “إكس” إنّ “امتناع الحكومة الاتحادية في بغداد عن إرسال مستحقاتنا المالية المثبتة في الموازنة المالية الاتحادية انتهاك للاتفاقات الدستورية، ويلحق الضرر بمواطنينا ويقوض الثقة”.

 ومن هنا نستطيع القول ان التصريحات المتوتّرة بين حكومتي العراق وإقليم كردستان عادت مثلما يحدث مع إقرار كل موازنة ، إذ تتهم حكومة أربيل بغداد بـ”انتهاك” تلك الاتفاقيات، مطالبة بإرسال مستحقاتها المالية، فيما ردّت حكومة السوداني بتأكيد إيفائها بالالتزامات.

وكل التصريحات تأتي من مسؤولين حكوميين ، فمن نصدق؟؟!!

husseinomran@yahoo.com

?>