المشرق – خاص
تستمر أزمة رواتب الموظفين في إقليم كردستان بالتفاقم يومًا بعد الاخر، من دون حلول جذرية، في ظل استمرار الاتهامات بين بغداد واربيل بشأن الملف، محلل سياسي يضع النقاط على الحروف ويوضح الأسباب والجهة المسؤولة. ففي7 ايلول قال رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، إن “امتناع بغداد عن ارسال مستحقاتنا المالية انتهاك للاتفاقات الدستورية”. واكد بارزاني أن “امتناع بغداد عن ارسال مستحقاتنا المالية المثبتة في الموازنة العامة الاتحادية يعد انتهاكا للاتفاقات الدستورية ويلحق الضرر بمواطنينا ويقوض الثقة”. من جانبه حمل الكاتب والمحلل السياسي الكردي عدالت عبد الله مسؤولية الأزمة الاقتصادية وقضية رواتب الموظفين في الإقليم إلى حكومتي بغداد وأربيل. وقال عبد الله إن “كلا الطرفين على ما يبدو ليست لديهما إرادة حقيقية لحسم الخلافات التي تتمثل في المواد والبنود الخاصة بقانون الموازنة، على الرغم من تشكيل لجان متعددة بين الطرفين والدخول في تفاصيل القانون”. وأوضح أن “الأمر يعود لعدم مهنية عدد من الذين ضمن تشكيلة اللجان الخاصة بمناقشة قانون الموازنة وحصة الإقليم”، مشيرا الى أن “من يريد حل الأزمة يجب أن يمتلك الجدية، خاصة أن المواطن الكردي هو الضحية”. من جانبه قال المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي إن “الحكومة الاتحادية نفذت التزاماتها المالية كاملة تجاه إقليم كردستان”، مشيرا الى أن “الأموال التي في ذمة الإقليم بلغت أكثر من ثلاثة أضعاف حصة الإقليم حسب الإنفاق الفعلي للدولة”. وتابع، أن “حكومة الإقليم لم تسلم الإيرادات النفطية وغير النفطية كما أوجب تسليمها قانون الموازنة”، مشيرا الى انه “برغم عدم التزام حكومة الإقليم أخذت الحكومة الاتحادية قراراً بعدم تحميل المواطنين العراقيين في الإقليم جريرة عدم الالتزام”. وفي خضم هذه الازمة يستعد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني لشد الرحال نحو كركوك لانهاء فتنة بارزاني بالسيطرة على المحافظة، وسط ترقب الى ما سينتهي عليه ائتلاف إدارة الدولة مساء اليوم لبحث ازمة كركوك. نائب رئيس حزب الحق التركماني سامي البياتي، رحب بمبادرة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بشأن زيارة كركوك خلال الساعات المقبلة. وقال البياتي ان ” القوى العربية والتركمانية ترحب بزيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني من اجل الاطلاع على واقع المدنية والأزمات اتي تسببها الحزب الديمقراطي الكردستاني”. وأضاف ان “السوداني سيعقد اجتماعا مع القوى السياسية والعشائرية في المحافظة وسيخرج بقرارات مهمة من اجل ضمان استقرار المحافظة وابعادها عن خطر الحرب الاهلية”. ويحذر نائب الأمين العام للاتحاد الإسلامي لتركمان العراق تحسين كهية، من مغبة تسليم الملف الامني بيد الحزب الديمقراطي الكردستاني، مبينا ان تلك الخطوة تهدد الامن القومي للبلاد. وقال كهية ان “مصالح حزبية تقف وراء إثارة ملف كركوك بين حين وآخر وان الاستفزازات التي تمارسها بعض الأحزاب بكركوك يهدد السلم فيها”. واوضح ان “ملف كركوك يحمل جانبا سياسيا وحله بيد القضاء وان خطوة اجتماع مكونات كركوك جميعها في الجوار تكفل حل الأزمة”. ومن جانبه كشف النائب عن تحالف الفتح، محمد كريم، عن اهم الملفات ذات الأولوية التي سيبحثها قادة مجلس إدارة الدولة. وقال كريم ان ” مجلس إدارة الدولة قد توقف عن الاجتماعات خلال المدة الماضية، الا ان تطورات المشهد السياسي فرضت على المجلس عقد اجتماع جديد لمناقشة ما تم تنفيذه من البرنامج الحكومي”. وأشار الى ان “المجلس سيبحث أيضا وبشكل نهائي قانون النفط والغاز والقوانين الخلافية كقانون المحكمة الاتحادية ومجلس الاتحاد لغرض عرضها للتصويت داخل مجلس النواب”. ووفقا لمصدر مطلع، سيتم خلال هذا الاجتماع النقاش حول الأوضاع في محافظة كركوك وسبل تهدئتها، بالإضافة إلى التعامل مع التصعيد السياسي والإعلامي الذي شهدته المنطقة مؤخرا، وذلك بمشاركة جميع الكتل والأحزاب الأعضاء في الائتلاف.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة