روى لنا الأستاذ (سامان عمر علي الجاف) بان منتجي النفط الرئيسيين في تحالف “أوبك+”، اتفقوا على تخفيض طوعي في إنتاج النفط بأكثر من 1.65 مليون برميل يومياً اعتباراً من مطلع شهر مايو 2023 حتى نهاية العام. حيث ويُفترض أن يتم تخفيض الإنتاج النفطي من جانب السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان والغابون، في حين بلغت حصة السعودية وروسيا من الخفض الطوعي 500 ألف برميل يومياً لكل منهما. وبعد أن أعلنت الرياض عن خفضها طوعياً للإنتاج بمقدار 500 ألف برميل يومياً، قالت إن هذه الخطوة تأتي كإجراء احترازي يهدف إلى دعم استقرار أسواق البترول. وعن موسكو فستمدد خفضها المقدَّر بـ500 ألف برميل يومياً حتى نهاية العام، والذي طبَّقته منذ حظر الدول الغربية استيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية في فبراير الماضي. فالبيت الأبيض يحتج :جاء قرار التحالف النفطي على عكس المطالبات الأمريكية برفع الإنتاج لزيادة الإمدادات في الأسواق، وعبَّر البيت الأبيض عن احتجاجه ضد القرار بالقول إن التخفيض في الوقت الراهن “غير منطقي” بسبب الغموض الاقتصادي. وقالت إدارة بايدن إن السوق تكتنفه حالة من عدم اليقين ولا ينبغي إجراء تخفيضات في الإنتاج، مشيرةً إلى أنها تركز على الأسعار للمستهلكين الأمريكيين وليس البراميل، وأن الأسعار انخفضت منذ 2022 بأكثر من 1.50 دولار للجالون من ذروتها الصيف الماضي. وذكر متحدث مجلس الأمن القومي أن واشنطن ستواصل العمل مع جميع المنتجين والمستهلكين لضمان دعم أسواق الطاقة للنمو الاقتصادي وخفض الأسعار للمستهلكين الأمريكيين. واليوم، بلغ متوسط أسعار البنزين في أنحاء الولايات المتحدة نحو 3.50 دولارات للغالون، انخفاضاً بنسبة 30% عن أعلى مستوى بلغه في يونيو 2022 حين تجاوز 5 دولارات، وفقاً لنادي اتحاد السيارات الأمريكي. هذا وخفض تحالف “أوبك+” في أكتوبر الماضي إنتاج النفط بمقدار 2 مليون برميل يومياً، أو ما يعادل 2% من الطلب العالمي على النفط، في أكبر خفضٍ منذ بداية جائحة كورونا، وذلك لتحقيق توازنات في أسواق النفط. وحينها اعترضت الولايات المتحدة على القرار كونها تطالب باستمرار برفع الإنتاج، وقال بايدن إن القرار “قصير النظير” وسط تأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة