حسين عمران
صباح الاثنين الماضي ، وما ان فتحت الموبايل حتى وجدت فيديو مرسلا لي من الزميل العزيز والمحترم الدكتور كاظم المقدادي.
الفيديو الذي حمل صورة عالم الاجتماع المرحوم الدكتور علي الوردي تضمن مناشدة من ابنته الى رئيس الوزراء والى وزيري الداخلية والعدل تطلب بل وتناشد المسؤولين بضرورة التحرك لاخلاء بيت والدها من المؤجرين الذين يرفضون اخلاء المنزل.
ما ان فتحت الفيديو واستمعت الى بداية مناشدة ابنة الراحل الدكتور الوردي ، حتى قررت الكتابة عن الموضوع واضم صوتي الى صوت ابنة الوردي لندعو المسؤولين الى ضرورة التدخل واخلاء بيت الوردي من مؤجريه.
لكن قبل ذلك لنكمل مناشدة ابنة الوردي التي قالت لقد سلكنا كل الطرق القانونية للحصول على بيت والدنا ، الا ان المؤجرين رفضوا اخلاء البيت برغم من اننا حصلنا على قرار من المحكمة بضرورة اخلاء البيت ، الا ان المؤجر رفض تنفيذ قرار المحكمة ، بعدها قررنا الذهاب الى شيخ عشيرة المؤجر ، الا ان هذه المحاولة فشلت هي الأخرى ، والمؤجر لم يكتف برفض الاخلاء بل هددنا عدة مرات فيما لو واصلنا محاولاتنا واصرارنا على اخلاء البيت.
وأضافت ابنة الوردي … في الحقيقة نحن نريد تحويل البيت فيما لو نجحنا باخلائه من المؤجر الى متحف يضم كل مقتنيات الراحل، فلماذا لا نفعل ذلك مثلما هناك متاحف للادباء والعلماء العرب مثل متحف نجيب محفوظ وغيره من المشاهير العرب ؟ مشيرة نحن لا نريد غير تطبيق القانون ، خاصة ونحن حصلنا على قرار من المحكمة بالاخلاء ، واختتمت ابنة الوردي مناشدتها بالقول … بالتأكيد توجد دولة وفيها قوانين ، ونحن لا نطلب سوى تطبيق القانون!.
حقيقة تألمت وانا استمع الى مناشدة ابنة الوردي ، لذا كما قلت قررت ان اضم صوتي الى صوتها لنناشد معا المسؤولين عسى ولعل نحصل على جواب.
قلت …. قراري هذا كان صباح امس الأول الاثنين ، لكن في عصر ذلك اليوم قرأت خبرا افرحني حقا وانا اقرأ بان وزير الداخلية استجاب لمناشدة عائلة الدكتور علي الوردي حيث أمر وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، باتخاذ الإجراءات القانونية الفورية التي أسفرت عن إخلاء الدار من قبل قوة من وزارة الداخلية.
وليس هذا فقط ، اذ كلف الشمري، دوريتين تابعتين لشرطة النجدة بـ”تأمين الحراسة الكاملة للدار لحين استلامه من قبل ذويه وفق الأصول القانونية”.
أقول …. يوم الاحد الماضي كنت قد وجهت شكري وتقديري الى وزارة الداخلية للقبض على أربعة اشخاص هددوا طبيبا وطالبوه بفدية قدرها 80 مليون دينار لان والدهم المصاب بالسرطان توفي بين يدي الطبيب برغم انه كبير في السن ، حينها قرر الطبيب غلق عيادته ، الا ان وزير الداخلية في ذات اليوم اوعز بالقبض على من هدد الطبيب .
وها انا اليوم أوجه ثانية شكري وتقديري الى وزير الداخلية المحترم للاستماع الى مناشدات وطلبات المواطنين ويوعز فورا باتخاذ الإجراءات الضرورية ، فياحبذا يقتدي بقية الوزراء والمسؤولين ويفعلوا مثلما يفعل وزير الداخلية المحترم!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة