محمد حمدي
اصبحنا وامسينا بزمن المولات والاستثمارات والعقارات الفارهة التي تلامس الغيوم ، وعلى من يتقول ان نسبة الفقر عالية فالينظر بام عينيه الى الشقق والعمارات ويرى العدد الهائل الذي لايكترث لدفع نصف مليون دولار وربما اكثر لشقة معلقة في الهواء ، ومع المولات وناطحات السحاب تزداد بيوت الصفيح والعشوائيات والكهوف تحت الارض التي يسكنها اناس من العالم الاخر ربما ينحدرون من القرون الوسطى؟ وربما لانعرفهم اصلا ؟ فالبلاد فصلت لاصحاب المليارات فقط والمسحوقين مكانهم تلك الكهوف ، حقيقة مسلمة ولكن ما هو غير مسلم ان تطال الايادي ( الدولارية ) تاريخنا وارثنا ، ويبدو ان هؤلاء قد استنفدوا الاراضي والمجمعات وما بقي لهم سوى المحرمات التي لايجوز المساس بها ، وهو ما يحصل فعلا اليوم بمصادرة الاراضي التي شيدت عليها المدينة الشبابية ومجمع وزارة الشباب والرياضة في شارع فلسطين بمساحة شاسعة تتواجد فيها اخر ما تبقى من قاعات وملاعب تدريب ومشاريع لم تكتمل بعد منها مستشفى الطب الرياضي ، مع ذلك فان قرار الاخلاء يبدو لارجعة فيه فمثل هذه الارض فرصة لاتفوت لهؤلاء وقد سال لعابهم ولعبوا باشد أوراقهم جرأة على الرياضة واهلها والمؤسسات الحكومية دون الاكتراث بعواقب الامور .
اعتقد ان السيد رئيس الوزراء وهو اكبر مسؤول على الرعية مطالب وبقوة اليوم قبل أي يوم اخر التدخل فورا وايقاف هذه المهزله التي ان مرت مرور الكرام ستفتح الباب على مصراعيه بمصادرة كل شيء بلا توقف ، كما اود ان اشير بان هذا الموضوع الخطير هو مسالة رأي عام بالمقام الأول ويعني بالضرورة اننا مقبلون على ماههو اسوأ ، وعلى الاسرة الرياضية عموما والاعلام الرياضي التصدي بحزم لتشويه بغداد بالمولات والابنية الكبرى بذريعة المجمعات الاستثمارية وان كان الهدف هو المدنية والتحضر فهناك الاف الدونمات في اطراف بغداد وحتى مقترباتها تصلح تماما لمثل هذه المجمعات ، واجزم لو ان الايدي جميعا قد تظافرت بقوة وأجهضت هذا المشروع الشاذ فنكون بذلك قد اوقفنا اذرع من يريد لبغداد ومعالمها الحضارية ان تندثرولن يفكروا مرة اخرى بالتطاول وبهذه الطريقة التي لايقبل بها أي منصف
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة