المشرق – خاص
اكد المتحدث باسم وزارة التخطيط، عبد الزهرة الهنداوي ان عدد العشوائيات تجاوز ٤ الاف تجمع عشوائي، مبينا ان بغداد تحتل المركز الاول وتليها البصرة، فيما اوضح ان هناك اجراءات حكومية بدأت بها الجهات ذات العلاقة لمعالجة جانب من هذه المشكلة، المتمثل بقضية تمليك الاراضي وتحويل جنس الاراضي الزراعية الى سكنية. وذكر المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي انه “بموجب التحديث الاخير لتجمعات السكن العشوائي فقد بلغ عددها اكثر من 4600 موزعة على جميع المحافظات باستثناء محافظات اقليم كردستان وكانت العاصمة بغداد صاحبة الحصة الاكبر حيث فيها 1093 تجمعا عشوائيا تلتها البصرة باكثر من 700 والمثنى 121 تجمعا عشوائيا والاقل كانت هي النجف 98 تجمعا”. واضاف ”يقطن في هذه التجمعات العشوائية نحو اربعة ملايين اي ما يشكل 10% من المجموعة سكان العراق ، وان نسبة 87% من هذه التجمعات نشأت في اراض مملوكة للدولة وهناك 13% نشأت في اراضي للقطاع الخاص”. واضاف “فيما يتعلق بالحلول والمعالجات، الوزارة سبق وان وضعت خريطة طريق لمعالجة السكن العشوائي، وايضا هناك مسودة قانون ننتظر اقرارها من قبل مجلس النواب بعدما يتم وضع الصيغة النهائية لهذا القانون حتى يتم الشروع بالاجراءات التي تستهدف معالجة السكن العشوائي”. واوضح ايضا “هناك اجراءات حكومية بدأت بها الجهات ذات العلاقة لمعالجة جانب من هذه المشكلة، المتمثل بقضية تمليك الاراضي وتحويل جنس الاراضي الزراعية الى سكنية التي تقع ضمن الحدود الادارية للوحدات سواء كانت في العاصمة بغداد و ضمن الحدود البلدية للوحدات الادارية تحويل جنسها الى سكني حتى يسهل عملية تقديم الخدمات لهذه التجمعات السكنية”. وبين الهنداوي “ضمن الحلول هو الشروع بانشاء مدن سكنية جديدة في عموم العراق البداية مع خمسة مدن ثم تليها مجموعة اخرى. هذه من شأنها ايضا ان تسهم في معالجة جانب من المشكلة من خلال توفير الوحدات السكنية لساكني العشوائيات على اعتبارهم من الشرائح الفقيرة في المجتمع هذه هي الاجراءات التي تم القيام بها سواء كان على الوضع الحالي او مستقبلا”. من جانبه قال وكيل وزارة التخطيط للشؤون الفنية ماهر جوهان إن “ظاهرة السكن العشوائي من الظواهر التي انتشرت بشكل واسع في العراق بعد عام 2003، تنذر بمخاطر كبيرة على المستوى المعاشي والصحي، وتشكل بؤرة للفقر وانتشار الأمراض”. مؤكدا أن “الحكومة سعت لإيجاد الحلول التي تضمن السكن اللائق لقاطني هذه العشوائيات مع ضمان عدم المساس بالمخططات العمرانية والتصاميم الأساسية للمدن”. ومضيفا أن “هذا المسح ومخرجاته والنتائج المترتبة عليه من معالجات، تعد جزءا من التزامات الحكومة في توفير السكن اللائق لجميع المواطنين وتوفير الخدمات لهم”. يقول الكاتب والباحث العراقي علي البيدر: أبرز عوامل نشوء هذا الكم الكبير من العشوائيات هو ضعف الدولة عقب 2003، وتفشي الفقر والبطالة والفساد والهجرات من الريف للمدينة، علاوة على غياب التخطيط من قبل الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية. ومع الأسف هي تمثل عامة مسرحا للجريمة وغياب القانون وتجارة المخدرات والممنوعات، حيث لا يمكن السيطرة عليها دون معالجات شاملة. ولهذا يمكن للعراق الاستفادة من التجارب الدولية في معالجة ملف العشوائيات، كما الحال مثلا في البرازيل وذلك عبر تشييد مدن عصرية جديدة ومتكاملة لاستيعاب سكان العشوائيات. المهم الآن هو وقف توسع العشوائيات أكثر والذهاب حتى لسن قوانين لمعالجة هذا الملف، وتوزيع قطع أراض وسلف بناء لسكانها، لتعويضهم ومساعدتهم على شق طريقهم.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة