الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: من يحمي أطفالنا  من الحلوى المخدرة؟!

همسات: من يحمي أطفالنا  من الحلوى المخدرة؟!

حسين عمران

قبل أيام كنت قد “همست” عن وجود دواء للأطفال يباع في الصيدليات وله تأثيرات خطرة على الأطفال، الا اننا لم نسمع او نقرأ انه تم سحب هذا الدواء من الصيدلية التي تم ذكرها من قبل الجهات التي اكتشفت خطورة هذا الدواء.

واليوم.. نكتب عن شيء اخطر من ذاك الدواء والذي كما قلنا له تأثيرات خطرة على الأطفال، نكتب اليوم عن اكتشاف مواد مخدرة وحشيش في حلوى الأطفال، نعم مواد مخدرة وحشيش في حلوى الأطفال!.

لا يصدق بعضكم ما نكتب.. حسنا تعالوا نتحدث بشكل رسمي.. دائرة الطب العدلي في العراق كشفت عن وجود مواد مخدرة وحشيش في حلوى للأطفال فيما وصفتها بـ”السابقة الأولى في البلاد”. وفي بيان صادر عن الدائرة قالت إنها استلمت مضبوطات من المواد المخدرة الجديدة والمهلوسة داخل حلوى الجيلاتين وبعض السجائر الإلكترونية.

من جانبه قال مدير عام دائرة الطب العدلي الدكتور زيد علي عباس إن الدائرة استلمت مضبوطات من المواد المخدرة الجديدة والمهلوسة الجيلاتينية والأرجيلة الإلكترونية الحديثة ومختلف الأنواع. وأكد عباس أن هذه المواد المخدرة تم استلامها من الجهات التحقيقية وبأشكال مختلفة ومتنوعة، ومنها برسمة الدب والنرجيلة الإلكترونية (فيب) وسجائر إلكترونية تسمى “الراتنج الكنابس” المعروف محليا بالحشيشة والأرجيلة الإلكترونية المحتوية على سائل مادة الحشيش المخدرة.

 وأوضح أن هذا النوع من المخدرات يعد من المواد المخدرة والمذكورة في جدول رقم (1، 4) الملحق بقانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 50 لسنة 2017.

وحذر عباس من خطر انتشار هذه المواد في المحال التجارية مع غياب الرقابة، مشددا على ضرورة تكاتف الجهود بين الجميع للحد من انتشار المخدرات وتعاطيها، خاصة بين فئتي الأطفال والشباب، مرجحا أنه “قد يكون أسلوبا حديثا لتهريب المخدرات، مما يعد مؤشرا خطيرا”. وأكد عباس أن كميات كبيرة ومتنوعة من المخدرات تصل بشكل شبه يومي إلى دائرة الطب العدلي لفحصها ثم إتلافها.

نقول ان المعلومات التي حصلنا عليها تشير الى ان العراق تحول بعد عام 2003 من معبر لانتقال المخدرات إلى مستهلك بحسب الجهات الأمنية، ولا سيما أن معظم الحدود والمعابر البرية العراقية تتضمن عددا كبيرا من المناطق الهشة أمنيا، والتي تتسرب إليها أنواع مختلفة من المخدرات على مدار اليوم.

عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية السابق علي البياتي كشف إن الأعداد المعلنة رسميا عام 2022 تمثلت في اعتقال 14 ألف شخص بين متعاط ومتاجر، بينهم 500 من النساء والأحداث، حيث تقوم عصابات الاتجار باستغلالهم لغرض الترويج والنقل. ولفت البياتي إلى أن المخدرات تنتشر أكثر في المناطق الفقيرة والمدن التي تعاني نسب بطالة عالية، حيث تصل نسبة التعاطي بين الشباب في المناطق الأكثر فقرا إلى 70%.

وأيضا الأرقام تشير الى إنه تمت معالجة 4500 مدمن ومتعاط للمخدرات منذ بداية عام 2022، وأن أكثر المتعاطين تتراوح أعمارهم بين 15 و30 عاما.

وأيضا الأرقام تشير الى ان وزارة الصحة كشفت عن إتلاف 5 آلاف طن من المخدرات والمؤثرات العقلية و54 مليون حبة مخدرة و31 ألف أمبولة و9 آلاف قنينة من المخدرات المختلفة، وهي الكمية الأكبر من المخدرات التي ضبطت في تاريخ العراق وكانت مخزنة منذ سنوات في دائرة الطب العدلي.

 اذن.. من يحمي أطفالنا وشبابنا من الجيلاتين المخدر ومن الاراكيل المخدرة؟

husseinomran@yahoo.com

?>